خليفة حفتر رجل الحرب القوي في ليبيا الطامح إلى السلطة

حجم الخط
4

طرابلس: يعتبر المشير خليفة حفتر الذي بدأت قواته الخميس هجوما للسيطرة على العاصمة الليبية طرابلس، رجل حرب بامتياز يطمح الى تولي السلطة في بلد غني بالنفط وغارق في الفوضى.
ويقدم حفتر (73 عاما)، صاحب الشعر الرمادي والشاربين الأسودين، نفسه بأنه “منقذ” ليبيا. لكن خصومه يتهمونه بتدبير الانقلابات وبالسعي الى إرساء دكتاتورية عسكرية جديدة في ليبيا.
ويتهم حفتر جميع معارضيه بأنهم “إرهابيون” أو “مرتزقة”.
وأطلق حفتر الخميس هجوما جديدا يستهدف هذه المرة طرابلس، مقر حكومة الوفاق الوطني التي يترأسها خصمه فايز السراج وتحظى بدعم المجتمع الدولي.
عدو لدود للإسلاميين. ونجح العام 2017 في وضع يده على شرق ليبيا بعد عملية بدأها في 2014 ضد المجموعات الجهادية في بنغازي، كبرى مدن الشرق.
ويومها، انضم العديد من ضباط المنطقة الشرقية الى صفوف قواته التي نجحت في السيطرة على بنغازي.
ولتعزيز صورته كرجل نافذ لا يستهان به، أعلن هجوما آخر على درنة، المدينة الوحيدة التي كانت خارج سيطرته في الشرق، وأكد نهاية حزيران/يونيو 2018 “تحريرها” من المجموعات المتطرفة.
في كانون الثاني/يناير الفائت، بدأ عملية للسيطرة على الجنوب الصحراوي الغني بالنفط واستولى على مدينة سبها من دون معارك وعلى حقل الشرارة النفطي الكبير.

– من التقاعد الى الخدمة –

يتحدر حفتر من الشرق الليبي، وهو من مواليد العام 1943. خرج من الظل أثناء مشاركته في ثورة العام 2011 ضد نظام معمر القذافي.
في العام 1969، كان شارك في الانقلاب بقيادة القذافي الذي أطاح بنظام الملكية وأوصل الزعيم الليبي الراحل الى الحكم. ثم انشق عنه أواخر ثمانينات القرن الماضي وغادر الى الولايات المتحدة حيث انضم الى قيادات معارضة مقيمة هناك.
إبان خدمته في قوات القذافي، ترأس حفتر في خضم الحرب الليبية التشادية (1978-1987) وحدة خاصة، لكنه وقع في الأسر مع مئات العسكريين الآخرين، ليتبرأ منه نظام القذافي وقتها. ونقل من تشاد الى الولايات المتحدة في عملية غامضة. وقدمت له واشنطن اللجوء السياسي، فنشط مع المعارضة في الخارج.
بعد عشرين عاما في المنفى، عاد حفتر في آذار/مارس 2011 الى بنغازي ليقود القوات البرية للجيش إبان ثورة 17 شباط/فبراير 2011. وبعد سقوط القذافي الذي قتل في تشرين الأول/أكتوبر 2011، أعلنه حوالي 150 ضابط رئيسا للأركان.
بعدها، أحاله المؤتمر الوطني العام، وهو البرلمان الأول بعد الثورة، على التقاعد مع عدد من الضباط الكبار.
لكن برلمان طبرق أعاده الى الخدمة العسكرية مع 129 ضابطا متقاعدا آخرين مطلع كانون الثاني/يناير 2015.
ويقول منتقدوه أن حفتر يلقى دعما غير معلن من دول بينها الإمارات ومصر وفرنسا ومنذ فترة قصيرة المملكة السعودية.
وأعلنت فرنسا في تموز/يوليو مقتل ثلاثة من جنودها في تحطم مروحية في ليبيا، حيث كانوا يشاركون في مهمة استطلاع مع قوات حفتر.
واعتبر رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج هذا الوجود “تدخلا غير مقبول”.
ولم تحصل حكومة السراج التي تدعمها ميليشيات في غرب ليبيا، على اعتراف السلطات في الشرق، لا سيما البرلمان المنتخب في 2014، والداعم لحفتر. (وكالات)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية