خمسة أحزاب مصرية ترفض خصخصة قناة السويس

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة- “القدس العربي”: تواصلت ردود أفعال الأحزاب المصرية الرافضة لمشروع القانون الخاص بإنشاء صندوق لهيئة قناة السويس، الذي وافق عليه مجلس النواب المصري، أمس الإثنين، بشكل مبدئي، الذي يسمح ببيع وتأجير واستئجار واستغلال الأصول الثابتة والمنقولة لقناة السويس والانتفاع بها.

وقالت الأحزاب المصرية، وهي الحزب الاشتراكي المصري، والوفاق القومي الناصري، والشيوعي المصري، والعربي الناصري، والكرامة، في بيان، إن صندوق هيئة قناة السويس، ربما يكون ستارا لخصخصة ملكية القناة جزئيا أو كليا.

وأضافت أن “إنشاء صندوق مستقل لكي يقوم بوظيفة من أخص وظائف الدولة مثل الاستثمار والتنمية، يبعد عن حق صاحب القرار الأصيل في ذلك، وهو الشعب والبرلمان، ممارسة حقه في التشريع والرقابة على الاستثمار، ويتيح إمكانية التفريط في الأصول وبيعها، و يخل أيضا بوحدة الموازنة العامة للدولة، حيث تدخل الموازنة جميع إيرادات الدولة، وتتصرف فيها على نحو كلي، في تنظيم الإنفاق والاستهلاك والاستثمار كوحدة واحدة تحت سيادة الدولة وسلطتها التشريعية، مع العلنية التي تتيح الرقابة الشعبية على تلك الممارسات”.

وتابع البيان “توقيت القانون، والتعجل في إصداره دون أدنى مناقشة مجتمعية واستماع إلى رأي السياسيين والخبراء، يرتبط كما هو واضح، بالمفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي، وكيل الدائنين، الذين يريدون ضمان ديونهم برهن أصولنا. إنه توقيت مريب وذو دلالة واضحة؛ خصوصا بعد أن أفرطت السلطة التنفيذية بشدة في الاستدانة، وخصصت أموال تلك الديون في تطوير المرافق والبنية التحتية التي لا تدر عائدا إنتاجيا، وبالتالي تضعنا تحت خطر المضطر للخضوع لشروط الدائنين في خصخصة ملكية الدولة”.

وانتقدت الأحزاب “استباق السلطات المصرية للحوار الوطني بالإقرار النهائي لمجلس الوزراء لوثيقة ملكية الدولة في 30 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وكذلك بإدخال قانون قناة السويس إلى مجلس النواب، ما يعد إفراغ للحوار الوطني من مضمون رئيسي للحوار مما يمثل تحديا حقيقيا لمبدأ الحوار ومشاركة كل قوى الوطن في تحديد مصيره”.

وختمت الأحزاب بيانها بالقول إن “قناة السويس هي الرمز التاريخي لاستقلال وسيادة مصر، دفعت ثمنا غاليا في حفرها يتمثل في وفاة 120 ألفا، وعشرات الآلاف من الشهداء في الدفاع عنها واستردادها بعد أن تمت خصخصتها والاستيلاء عليها من قبل إنكلترا وفرنسا بعد أن أغرق الخديوي إسماعيل مصر في الاستدانة وخضع لشروط الدائنين”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية