خمسة أعوام على سقوط نينوى في يد «الدولة»: مطالبات بمحاسبة المتسببين

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: تزامناً مع الذكرى الخامسة لسيطرة تنظيم «الدولة» (داعش) على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، شمالي العراق، انتقد رئيس تحالف «القرار» أسامة النجيفي، شقيق محافظ نينوى الأسبق أثيل النجيفي، عدم محاسبة الحكومة لـ«المتسببين بسقوط مدينة الموصل».
وقال في «تغريدة» على موقعه في «تويتر»، «خمس سنوات مضت على سقوط الموصل وتكشفت أسبابها ونتائجها الكارثية ولازال المجرمون الذين خططوا لها نافذين في الدولة ولم يحاسبوا على جريمتهم».
وأضاف: «لازالت الموصل يطويها الإهمال واستمرار الظلم والاستهتار بمكانتها وثوابتها»، مشددا على أن «لابد من موقف شعبي رافض وحراك سياسي ناضج لأهلها لتجاوز المأساة».
يذكر أن التقرير الذي أعدته لجنة برلمانية عراقية بشأن كشف المتسببين عن سقوط مدينة الموصل بيد تنظيم «الدولة» في حزيران/ يونيو 2014 انتهى إلى تحميل رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي و35 مسؤولا المسؤولية.
ورغم مرور نحو عامين على إعلان «تحرير» المحافظة من سيطرة التنظيم، غير أن نينوى ما تزال تعاني من اضطرابات أمنية، بالإضافة إلى سوء الخدمات وبطء عمليات إعادة الإعمار، فضلاً عن وجود نحو مليون ونصف المليون نازح في الخيام.
في الأثناء، «تود دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام في العراق أن تسلط الضوء على دور إدارة التنمية الدولية في المملكة المتحدة باعتبارها جهة رئيسية تهدف لتحقيق الاستقرار والجهود الإنسانية من خلال دعم أنشطة إدارة المخاطر المتفجرة والتوعية منها في المناطق المحررة في العراق»، وفق ما ذكر بيان لمنظمة الأمم المتحدة لمساعدة العراق.
وأضاف: «بعد مرور أكثر من عامين على استعادة قوات الأمن العراقية المناطق التي كانت سابقاً تحت سيطرة داعش، لا يزال وجود المخاطر المتفجرة إحدى أكبر المثبطات الرئيسية التي تحول دون عودة النازحين إلى ديارهم بأمان وكرامة»، مبيناً أن «حجم وكثافة وتعقيد المخاطر المتفجرة غير مسبوق، مما يجعل العراق من أكثر البلدان تلوثًا بها في العالم».

70 ٪ من المتفجرات غير المنفلقة ما تزال تحت الأنقاض في العراق

وتابع: «الدعم المقدم من المملكة المتحدة له تأثير كبير على جهود الإزالة في البلاد، مما يسمح بمواصلة وتعزيز أنشطة دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام في المناطق المحررة من العراق»، لافتاً إلى أنه ن «بالتعاون مع شركائها المنفذين وحكومة العراق، نسقت دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام إطاراً للاستجابة الإنسانية يهدف إلى معالجة التلوث بالمخاطر المتفجرة عبر ثلاثة مجالات رئيسية: الإدارة المباشرة للمخاطر المتفجرة من خلال الإزالة، وتعزيز قدرة الحكومة من خلال التدريبات المتقدمة، وتوفير التوعية بالمخاطر للمجتمعات النامية والنازحة».
واعتبرت الأمم المتحدة في بيانها أن «التوعية بالمخاطر هو نشاط رئيسي تدعمه المملكة المتحدة منذ نشأتها. حيث يتم إيصال الرسائل المنقذة للحياة إلى المجتمعات المتضررة عبر جلسات يتم تنظيمها في الغالب في مخيمات النازحين والمدارس والمراكز المجتمعية. ولتوسيع نطاق رسائل التوعية بالمخاطر، تم أيضاً استخدام أدوات مبتكرة وحديثة مثل مقاطع التلفزيون وطباعة الرسائل المنقذة للحياة على سيارات الأجرة وحزم التمر وزجاجات المياه والقفازات، بالإضافة إلى استخدام نظارات الواقع الافتراضي. تكمن ضرورة هذه المبادرات نحو تجنب الحوادث الناجمة عن المخاطر المتفجرة.
وقال القائم بالأعمال البريطاني في بغداد، جون توكنوت، حسب البيان، إن «المملكة المتحدة هي أكبر مساهم في صندوق التبرعات الاستئماني للأعمال المتعلقة بالألغام في العراق، إذ تدعم مساعداتها دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام في إزالة المخاطر المتفجرة، وتثقيف المجتمعات المتضررة حول كيفية الحفاظ على الأمان، وكذلك المساعدة في تدريب الهيئة الوطنية لإزالة الألغام في العراق. كما أنها تدعم فِرق البحث والإزالة التي تقوم بتطهير البنى التحتية الهامة مثل المدارس والمستشفيات والطرق، وبالتالي تمكين العراقيين من العودة بأمان إلى منازلهم».
وزاد: «يسرنا وبشكل خاص أن هذه الفرق في شنكال (سنجار) متوازنة بين الجنسين وتشمل أعضاءً ينتمون إلى ديانات وأعراق مختلفة».
أمام بير لودهامار، المدير الأقدم لبرنامج العراق في دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام، فأكد أن «لا تزال المخاطر المتفجرة لها تأثير سلبي على المجتمعات المتضررة في العراق. ومهمتنا الأساسية هنا هو تسهيل العودة الآمنة والكريمة للنازحين إلى ديارهم. ولا يمكننا فعل ذلك بينما لا يزال هناك ما يقدر بنحو 70 ٪ من المخاطر المتفجرة غير المنفلقة تحت الأنقاض»، معتبراً أن «التثقيف بالمخاطر وإزالتها يجتمعان دائماً. ولتجنب وقوع الحوادث، لابد من تعليم المجتمعات المتأثرة السلوكيات المناسبة عند مواجهة المخاطر متفجرة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية