خمسة الاف طالب فلسطيني بدون اطار تعليم بالقدس المحتلة وعجز كبير في الغرف الدراسية بسبب ممارسات الاحتلال

حجم الخط
0

الناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير اندراوس: قال تقرير حقوقي صدر امس انّ الاف الاطفال في “القدس العربي”ة المحتلة سيبقون خارج اطار جهاز التربية والتعليم في السنة الدراسية الحالية (2010-2011)، مشددا على انّ عدد الطلبة الذين سيحرمون من توفير مقعد دراسي لهم يتراوح بين 4,329- و5,300 طالب، لافتا الى انّ عدد الطلاب الفلسطينيين في القدس يصل الى ما يقارب الـ 88 الفا تتراوح اعمارهم بين 6 سنوات وحتى 17 سنة.

وبحسب التقرير فانّ الاهمال المستمر من طرف جهاز التربية والتعليم العربي في القدس ادى الى العجز الشديد بغرف التدريس، حيث امتنعت وزارة التربية والتعليم وبلدية القدس هذا العام ايضا عن التعامل بصورة جدية مع هذا الامر، وبالتالي سيضطر الاف الاطفال الفلسطينيّين في السنة الدراسية القادمة لدفع مبالغ كبيرة بغية الحصول على مقاعد في المدارس، في حين انه كان يُفترض ان يحصلوا عليها بالمجان.

وجاء ايضا في التقرير انّه اضافة الى الاطفال الذين تتحمل عائلاتهم مصاريف مرتفعة لوضعهم في المدارس هنالك آلاف الاطفال في القدس المحتلة ممن لا يتعلّمون البتة، وفي المقابل لا يبدي اي شخص في اجهزة السلطة الاسرائيلية اي نوع من الاهتمام بهؤلاء ولا يفعلون شيئا لاعادتهم لمقاعد الدراسة، وهناك شكّ فيما اذا كان احد ما يعلم بعددهم الحقيقي، كما اكد على انّ معظم المدارس غير لائقة للطلبة، اذ انَّ الغالبية المطلقة للمدارس في شرق القدس، في جميع التيارات التعليمية، تعاني من ازمات وصعاب عسيرة: مبانٍ متداعية وغير امنة، وغرف تدريس مكتظّة، ومستويات تعليمية متدنية، ونسب تسرّب تصل الى 50 بالمئة من الاولاد، وتحصيل تعليمي متدنّ في الامتحانات (التوجيهي، والبجروت الاسرائيلي). وقال التقرير ايضا ان من نتائج تعدد الاطر التعليمية في القدس وجود جهاز تربوي يغيب عنه التجانس على صعيد مناهج التعليم واساليب التدريس، ولذا فانها تفتقر الى عمود فقري ومركز للثقل، وبالتالي فانَّ الجهاز التربوي يُخرّج عددا قليلا جدا من اصحاب الثقافة الكافية للتطوّر الشخصي المميز اضافة الى انتاجه مجتمعا مدنيا يتمتّع بقدرة ضعيفة جدا على الصمود والاستمرار، وكشف تحليل بيانات البناء، الذي قامت به المشرفين على اعداد التقرير انّه في آب (اغسطس) 2010، عن انَّ هذا العجز لن يتقلّص في الاعوام المقبلة، حيث تمّ بناء 257 غرفة تدريس فقط منذ الوعود التي قطعت في العام 2001 وحتى اليوم.

واشار التقرير الى انه من المفترض الانتهاء من بناء مدرسة شاملة للبنات في رأس العمود حيث شيّدت 39 غرفة تدريس. وكذلك، يتعيّن بناء 24 غرفة تدريس في العام 2011 الا انَّ الانتهاء من بنائها ليس مضمونا. واضاف انه حتّى وان تمّ بناء جميع غرف التدريس المخطّط لها، حتّى نهاية العام 2011 ستبنى بالمجمل 338 غرفة تدريس، ويشكّل هذا العدد 52 بالمئة فقط من مجمل غرف التدريس التي قُطعت الوعود ببنائها. واكدت الجمعيتان انّ غرف التدريس المُزمَع بناؤها لا تفي بجميع احتياجات الجهاز التربوي، الامر الذي اكّدته السلطات ايضا، والتي ادّعت انَّه ليس بمقدورها بناء غرف تدريس كافية لسدّ هذا العجز المتراكم تاريخيا.

ولخص التقرير انه بنظرة شاملة على سياسة وزارة التربية والتعليم وبلدية القدس بهذا الصدّد، انَّ اعترافهما المبدئي بوجود هذا الالتزام لا يُترجم الى سياسة تعمل على تحقيق هذا الالتزام بصورة فعلية. يُشار الى انّ مراقب الدولة العبرية، كان قد اعدّ تقريرا عن اوضاع التعليم المأسوية في القدس المحتلة، في شهر ايار (مايو) المنصرم، كشف من خلاله عن الوضع السيئ لجهاز التعليم في القدس الشرقية، وطالب المسؤولون الحكومة وبلدية الاحتلال، بالعمل على تحسين الوضع، الا انّ السلطات الاسرائيلية لم تُنفذ ايّا من التوصيات التي تضمنها التقرير المذكور.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية