خمسة قتلي في حادث اصطدام بين قطارين شمال القاهرة.. والاخوان يطالبون بفتح تحقيق عاجل

حجم الخط
0

شاهد عيان: رجال الانقاذ تأخروا قبل وصولهم للمكان

القاهرة ـ وكالات: قتل خمسة اشخاص علي الاقل واصيب 30 آخرون بجروح في حادث اصطدام جديد بين قطارين يسيران في اتجاهين متعاكسين علي سكة واحدة شمال القاهرة مساء الاثنين.

واصطدم القطاران اللذان يقل احدهما بضائع والثاني ركابا حوالي الساعة 21.45 بالتوقيت المحلي (19.45 تغ) قرب قرية اليهودية الزراعية الصغيرة التي تبعد حوالي ثلاثين كيلومترا عن القاهرة في بداية دلتا النيل.

وقال اشرف مدني (26 عاما) الذي يعيش في المنطقة وكان شاهدا علي الحادث حدث اصطدام رهيب. لقد طويت العربتان وسقطت عربة في قناة للري.

وكان قطار الركاب انطلق من ضاحية مرج الشعبية في القاهرة حيث تقع آخر محطة لقطار الانفاق بينما كان قطار البضائع قادما من الشمال ومتوجها الي العاصمة.

وكشفت العناصر الاولي للتحقيق ان قطار الركاب كان يسير بشكل طبيعي علي السكة بينما كان يفترض ان ينتظر قطار البضائع علي سكة موازية بانتظار مروره.

واكد شرطي في المكان ان حصيلة الضحايا بلغت ليل الاثنين ـ الثلاثاء خمسة قتلي وثلاثين جريحا.

وقال شهود عيان ان سائقي القطارين قتلا علي الفور بينما قتل ثلاثة ركاب آخرين في انقلاب العربات الاولي.

فيما قال وزير الصحة المصري حاتم الجبلي امس ان شخصين قتلا وأصيب 34 في حادث التصادم الذي وقع الاثنين بين قطارين أحدهما للركاب والاخر قطار لشحن البضائع شمالي القاهرة. وقال في تصريحات نشرتها وكالة أنباء الشرق الاوسط ان 32 من المصابين ما زالوا يتلقون العلاج بالمستشفيات معظمهم اصاباتهم بسيطة.

واكد مزارع يدعي محمد ابو سالم لقد قمنا بانتشال ركاب من بين حطام القطار، مؤكدا ان رجال الانقاذ تأخروا بعض الوقت قبل وصولهم الي المكان.

واوضح ان الجرحي ونظرا لعدم توفر سيارات اسعاف فورا، نقلوا بعربات شحن الي مستشفي شبين القناطر في محافظة قليوبية علي بعد ثلاثين كيلومترا شمال القاهرة.

من جانبها اتهمت جماعة الإخوان المسلمين امس الحكومة المصرية بالاهمال وطالبت بفتح تحقيق عاجل بعد مقتل خمسة اشخاص اثر تصادم قطارين شمال القاهرة مساء أمس الاول، وهو الحادث الثاني من نوعه في أقل من أسبوعين.

ووصف النائب عبد الله عليوة عضو الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين، كبري قوي المعارضة السياسية في مصر، الحكومة المصرية بحكومة الكوارث وطالب بفتح تحقيق عاجل في الحادثة.

وقال عليوة في بيان صحافي انه تقدم بطلب لفتح تحقيق فوري الي رئيس مجلس الوزراء ووزير النقل ووزير الصحة بخصوص كارثة تصادم قطارين بشبين القناطر بالقليوبية.

وأضاف ان ما نراه من سلسلة حوادث متصلة في سكة الحديد المصرية، وما نراه في كل حادثة من ويلاتٍ وعذابٍ وطحنٍ للمواطنين الفقراء بين الحديد هو أمر مرعب ورهيب، وليس بجديد علي حكومة الكوارث وفشلها الذريع في مواجهة الأزمات، وكأن الكوارث قررت أن تطحن ضحايا سكك الحديد بسبب الإهمال.

وتابع إن حادث قطار (المرج ـ شبين القناطر) كارثة جديدة ومتكررة بسبب إهمال الحكومة التي لم تراع ضميرا ولم يقلقها قتل الفقراء.

وفي نفس السياق قال تقرير فني امس الثلاثاء ان سائق قطار تجاهل اشارة ضوئية حمراء الشهر الماضي شمالي القاهرة مما تسبب في اصطدام القطار بقطار اخر علي نفس قضبان السكة الحديد ومقتل 58 شخصا. جاء في التقرير الذي أعدته لجنة شكلتها النيابة العامة التي تجري تحقيقا في الحادث أن السائق تجاهل الاشارة الحمراء متوقعا أن يكون الضوء المنبعث من الاشارة التالية أخضر أو أخضر متقطع بما يسمح له بمواصلة المسير. وأضاف أن السائق لم تتوافر له المسافة الكافية لايقاف القطار قبل اصطدامه بالقطار الاخر في محطة قليوب حين اكتشف وقوفه أمامه. وتابع التقرير أن مراقب حركة القطارات في منطقة وقوع الحادث لم يتمكن من اصلاح الخطأ في وقت مناسب لتعطل لوحة التشغيل في برج المراقبة. وأشار التقرير الذي حصلت رويترز علي نسخة منه الي تدني المستوي العلمي والمهاري والفني والسلوكي والصحي لسائقي القطارات.

وأضاف أن هناك عمالا غير مؤهلين لاستعمال أجهزة التحكم المتقدمة وان الواحد منهم يعمل 12 ساعة يوميا. وقال مصدر قضائي ان النيابة العامة ستستدعي فنيين في السكك الحديد لمناقشتهم في التقرير الفني للحادث الذي يعد الاسوأ من نوعه منذ أربع سنوات. وكان 58 مصريا قضوا في 21 آب (اغسطس) في حادث اصطدام قطارين شمال العاصمة جرح فيه ايضا 144 شخصا علي سكة الحديد نفسها في قليوب شمال القاهرة. وكان هذا العدد الاكبر من الضحايا في حوادث السكك الحديد منذ اربع سنوات.

واقيل في حينه رئيس سلطة السكك الحديد ومساعده من دون انتظار نتائج التحقيق في الحادث.

لكن الكارثة الاكبر في السكك الحديد تبقي تلك التي وقعت في 20 شباط (فبراير) 2002، عندما اندلع حريق بسبب موقد للغاز في قطار مكتظ مخلفا 361 قتيلا علي بعد 70 كيلومترا جنوب القاهرة.

وفي التسعينات، سجلت حوادث عدة كان ابرزها مقتل 41 شخصا في 1998 بالقرب من الاسكندرية، و30 شخصا في 1997 بين أسوان والاقصر في الجنوب، و75 قتيلا في 1995 في البدرشين، جنوب القاهرة.

وفي الاول من ايار (مايو) من العام الحالي، اصيب 45 مصريا بجروح في حادث اصطدام قطارين في محافظة الشرقية شمال القاهرة.

كما اصيب عشرون شخصا بجروح في نهاية شباط (فبراير) في حادث مماثل قرب الاسكندرية (شمال).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية