تونس القدس العربي: قرع خمسة من المثقفين التونسيين البارزين جرس الانذار حيال ما يجري في تونس من تسيب أمني واعتداءات على الافراد والممتلكات .. واخيرا الهجوم على السفارة الامريكية من قبل القوى السلفية التي اعتبرت ذلك ردا على الاساءة الى الاسلام.وقال البيان الذي وقعه المفكر والكاتب المعروف عبد الوهاب المؤدب والمخرج المعروف فاضل الجزيري اضافة الى ثلاثة اكاديميين مرموقين هم رجاء بن سلامة وعلي المزغني وفتحي بن سلامة: إنّ ما شهدناه من عنف وتخريب حول سفارة الولايات المتّحدة الأمريكيّة هو نتاج للسّياسة الأمنيّة الكارثيّة التي انتهجتها الحكومة التّونسيّة. فمنذ ما يزيد عن عشرة أشهر، وفي كامل أنحاء البلاد، تكاثرت دعوات القتل والاعتداءات والانتهاكات من قبل أفراد وجماعات تطلق عليهم تسمية ‘السّلفيّين’ دون أن تلقى هذه التّجاوزات ردّا حاسما رادعا. وحمل البيان حكومة النهضة الحالية مسؤولية ما يجري بالقول:إنّ مسرحيّات الإيقاف التي يعقبها إطلاق سراح الموقوفين أدّت إلى تثبيط همم قوى الأمن وإلى زيادة صلف مرتكبي أعمال العنف. ونحن نعرف حقّ المعرفة أنّ الذين أملوا هذه السّياسة هم قياديّون في حزب النّهضة، استغلوا هذا التّيّار الرّاديكاليّ ليفرضوا جوّا من الرّعب تحت تعلّة حماية المقدّسات ومع الحفاظ على واجهة ‘الاعتدال’. إنّ هذا التّواطؤ الفعليّ للحكّام الحاليّين مع المتطرّفين هو الذي منع أجهزة الدّولة من توفير الأمن للأشخاص والمؤسّسات والممتلكات، وهو الذي ترتّبت عنه أحداث يوم الجمعة 14 سبتمبر. والانهيار الكارثيّ الذي أدّت إليه هذه السّياسة الأمنيّة أمام سفارة بلد يدافع عن أطروحة الحزب الإسلاميّ القادر على الاعتدال وعلى الحكم هو أحسن ما يبرهن على أنّ هذا البلد أخطأ التّقدير.ويندد بيان المثقفين التونسيين الخمسة بما وصفوه بانه سقوط لصورة تونسفي أعين العالم ، بعد أن كانت محلّ إعجاب بانتفاضتها وبتوقها إلى الحرّيّة والكرامة. وقال البيان: إنّ بلادنا اليوم تعتبر منطقة خطيرة على الأجانب، وإنّ الثّورة التّونسيّة قد تعرّضت إلى خيانة وتحويل للوجهة.ويختم البيان قائلا: نحن المواطنين التّونسيّين الموقعين على هذا النّداء، نطالب الحكومة بالاستقالة الفوريّة. فلتتحمّل مسؤوليّاتها حتّى تجنّب تونس العار، ولتترك مهامّ الدّولة إلى النّساء والرّجال الأكفاء النّزهاء إلى أن تحين الانتخابات القادمة. كما نطالب ممثّلي الشّعب بالمجلس الوطنيّ التّأسيسيّ بأن ينهضوا بمهامّهم وأن يبادروا إلى سحب الثّقة من هذه الحكومة التي تخلّت عن واجباتها الأساسيّة..