لندن: يترقب محبو الساحرة المستديرة في العالم وعشاق كرة القدم الأوروبية على وجه الخصوص، المواجهة المنتظرة بين مانشستر سيتي الإنكليزي وإنتر ميلان الإيطالي في نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا غدا السبت.
وفي تقرير لها، تطرقت وكالة الأنباء البريطانية (بي أيه ميديا) للحديث عن بعض الملامح الهامة الخاصة بمانشستر سيتي، الساعي للتتويج بلقبه الأول في البطولة، وذلك خلال المباراة التي تجرى على ملعب (أتاتورك الأولمبي) في مدينة اسطنبول التركية.
كان الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا أهم أهداف مانشستر سيتي منذ حصول الشيخ منصور بن زايد على ملكية النادي عام 2008، وبعد إخفاق الفريق في التتويج باللقب نتيجة لبعض الأخطاء، أصبح الآن في متناول اليد.
وسيساهم الفوز بدوري الأبطال في مواصلة مانشستر سيتي نسقه التصاعدي واعتلاء عرش كرة القدم الأوروبية، بعدما فرض الفريق السماوي هيمنته على الألقاب المحلية في السنوات الأخيرة، تحت قيادة مديره الفني الإسباني جوسيب غوارديولا.
ورغم سيطرة السيتي تقريبا على المشهد المحلي، وتواجده بشكل منتظم في الأدوار الأخيرة من دوري الأبطال، إلا أن غوارديولا اعترف بأن النادي بحاجة للتتويج باللقب القاري المرموق لكي يكلل تلك الجهود التي بذلت في الأعوام الماضية.
على المستوى الشخصي أيضا، يعتبر غوارديولا أعظم مدربي جيله حاليا، لكنه مر الآن 12 عاما بلا ألقاب في دوري الأبطال، عقب حصوله على الكأس مرتين برفقة فريقه السابق برشلونة الإسباني، ويرى البعض أن الفوز بالبطولة جاء بفضل تألق الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي كان يلعب في صفوف الفريق الكتالوني حينها، وهو زعم يرغب المدرب الإسباني في دحضه الآن.
لن يحقق الفوز بدوري الأبطال فقط طموح السيتي، الذي طالما حلم به، ولكنه سيكمل من خلاله ثلاثية مجيدة، مما يكسبه مكانا في كتب التاريخ جنبا إلى جنب مع جاره اللدود مانشستر يونايتد، الذي توج بالدوري الإنكليزي الممتاز وكأس الاتحاد الإنكليزي ودوري أبطال أوروبا في موسم واحد قبل 24 عاما.
وكان مانشستر يونايتد توج بالثلاثية التاريخية عام 1999، في وقت كان فيه مانشستر سيتي يقاتل من أجل الترقية من دوري الدرجة الثالثة الإنكليزي في ذلك الوقت.
يخوض مانشستر سيتي مواجهته ضد الفريق صاحب المركز الثالث في الدوري الإيطالي هذا الموسم، باعتباره المرشح الأوفر حظا لحصد اللقب.
وعانى السيتي من بعض الاهتزاز في بداية الموسم، لكنه سرعان ما استعاد اتزانه بعد نهائيات كأس العالم في قطر، لينقض على قمة جدول ترتيب الدوري الإنكليزي الممتاز، التي كان يحتلها أرسنال منذ بداية الموسم.
ويمكن القول بأن مستوى أداء لاعبي الفريق كان أفضل من أي شيء قدموه من قبل تحت قيادة غوارديولا، لا سيما في ظل بعض العروض الرائعة بشكل خاص في المواجهات الهامة ضد أرسنال وبايرن ميونيخ الألماني وريال مدريد الإسباني.
وغالبًا ما اتُهم غوارديولا بالمبالغة في التفكير وإساءة فهم الأمور من الناحية التكتيكية في المباريات الرئيسية، ولكن لا يبدو أن هناك سببا قويا للانحراف الآن عما نجح بشكل جيد هذا الموسم.
تبدو جميع الأوراق الرابحة لمانشستر سيتي جاهزة تماما للقاء، وأثار كايل ووكر بعض المخاوف عقب غيابه عن حصة تدريبية مفتوحة الثلاثاء، بعد استبداله في وقت متأخر من نهائي كأس الاتحاد الإنكليزي يوم السبت الماضي ضد مانشستر يونايتد.
وقلل اللاعب من حدة تلك المخاوف، بعدما أكد جاهزيته لخوض النهائي وأنه على “ما يرام”.
لذلك من غير المرجح أن يبتعد غوارديولا كثيرا عن التشكيلة الأساسية الذي بدأ بها ضد أرسنال في الدوري الإنكليزي، وكذلك في مباراتي الذهاب والعودة بالدور قبل النهائي لدوري الأبطال ضد ريال مدريد.
ومن المنتظر أن يدفع غوارديولا بكل من إيدرسون مورايش، كايل ووكر، جون ستونز، روبن دياش، مانويل أكانجي، رودري، إيلكاي غوندوغان، جاك غريليش، بيرناردو سيلفا، كيفن دي بروين، إيرلينغ هالاند.
ربما يلجأ سيموني إنزاغي، مدرب إنتر، للتكتل الدفاعي أمام الهيمنة المتوقعة لمانشستر سيتي على مجريات المباراة وامتلاك لاعبيه الكرة في أغلب الأوقات.
ويأمل الإيطاليون في امتصاص الضغط والتغلب على السيتي، مع الاعتماد على سلاح الهجمات المرتدة ومحاولة اغتنام لاوتارو مارتينيز وإدين دجيكو وروميلو لوكاكو أي فرص في طريقهم خلال اللقاء.
(د ب أ)