خيارات اليمن بعد انتهاء اعمال مؤتمر الدول المانحة؟

حجم الخط
0

خيارات اليمن بعد انتهاء اعمال مؤتمر الدول المانحة؟

خيارات اليمن بعد انتهاء اعمال مؤتمر الدول المانحة؟ كان اليمن قبل مؤتمر الدول المانحة الذي عقد في 14 و15 نوفمبر الحالي بعاصمة الضباب البريطانية لندن تمني نفسه بالحصول علي 47 مليار دولار قدرتها الحكومة اليمنية بدايةً، ثم خفضت الي 10 مليارات، ولكنها لم تنل سوي 4,7 مليار دولار ومرتبطة بالعديد من الشروط واهمها:ـ الشفافية في انفاق تلك الاموال وباشراف مباشر من الجهات المانحة.ـ توجيه الانفاق في تأسيس وتطوير مشاريع البنية التحتية لليمن.ـ التزام اليمن بالشفافية في اعلان الحجم الحقيقي لايراداتها العامة، واعادة النظر في توزيعها وتركيزها علي المشاريع الانتاجية.ـ التزام اليمن بتحسين سياساته في مجالات الديمقراطية والحريات السياسية والصحافية والثقافية وفقاً للمعايير العلمية المتعارف عليها.ـ التزام اليمن بالاسراع والتوسع في اجراء التعديلات الدستورية اللازمة، والتي تتواكب مع خطة الاصلاحات المقرة بين اليمن والمؤسسات الدولية والعالم.ـ التزام اليمن الجاد في مكافحة الفساد الذي يشكل المنبع الرئيسي لانتشار ظواهر الفقر والارهاب والتخلف العام. ومع كل ذلك فما حصل عليه اليمن ولو بما يخالف توقعاتها ومتطلباتها يعتبر خطوة جيدة قد تساعد البلاد في تجاوز بعض الاشكاليات الاقتصادية والمالية، ولكنها لن تقضي علي كل مشاكل اليمن، كما ان الشروط المرافقة للمنح المالية قد تشكل صعوبة في تحقيقها، خصوصاً وان سياسة اليمن في مكافحة الفساد لم تنجح ان لم تكن قد بدأت.. كون الفساد اصبح مؤثراً علي مفاصل النظام ومؤسساته اي انه متوغل بصورة مفزعة وخطيرة لليمن نظاماً وشعباً وسياسةً.. وبالاضافه لذلك فان من ضمن الشروط رفع يد اليمن عن انفاق اموال المنح خوفاً من ضياعها في دهاليز الفساد. بعض المراقبين للشأن اليمني يعتقدون ان نجاح اليمن في تنفيذ تعهداته والتزاماته سيكسبه ثقة العالم اجمع وهذا قد يوهله، لان ينال المزيد من المساعدات مستقبلاً وربما عقد المزيد من المؤتمرات الخاصة باعادة تأهيل الاقتصاد اليمني، واما في حالة الفشل فسوف يكون عسيراً علي اليمن باعادة تأهيل نفسه أو نيل ثقة العالم به وبالتالي قد يحرمه من العديد من الامتيازات المالية الاقليمية والدولية، وربما تتعطل عجلة الاستثمارات الموجهة لليمن.. وهذا كله يشكل ابرز تحديات النظام اليمني في المرحلة القادمة من جهه وللرئيس اليمني في فترة رئاسته الاخيرة من جهه اخري.عبدالله الشعيبيطالب وباحث يمني ـ بريطانيا6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية