خيوط حكمهم تخنقنا
خيوط حكمهم تخنقنا توسطوا تجمع شباب تائه الفكر حيران ينتظر من يرسم له خطي طريق واعد ومستقبل مشرق.وتقاسموا الضحكات بعد أن فرشوا مائدة طعامهم بنكاتهم وصخبهم.وبحكم خبرتهن في حياكة خيوط عبثهن ولف أعناق صبية ضاع من بين أيديهم كل سبيل وما بقي الا أن يسلم فتات عقله وكل كيانه الخائر تحت وطأة رقة زائفة لحفنة غانيات يحسن رسم مستقبل الآخرين وهماً بيد أنهن يسئن رسم حاضرهن.وبجدارة خبرتهن في قنص الشارد من الأغنام الآدمية والتي لايتقن سواها لاطالة أمد شباب قد مات وولَي مذ دخلن أول صالة عرض رخيص.وحرصن قبل أن ينفض المجلس وتتطاير تلك العصافير من حولهن علي طلب فناجين من القهوة وتأخذ كل منهن سلب آخر ومضة صحوة عند أحدهم لترحل به الي عالم من الخيال والأوهام. عالم مليء بالورود والفراشات ترفرف فوقهم. وعلي حين غرة وبعد أن فقد الحائرون مابقي من صواب واختلت العقول والأبدان وأخذتهم نشوة الحلم الوردي الذي استسلموا له واذا ببلهاء لتمد يدها الناعمة وتسل أحدهم كما يستل الضبع فريسته ويناديه عند ذاك باخيه وتستفرد به لتكمل زرع أعشاشها في عقله قبل بدنه وتحيك آخر الخيوط العنكبوتية علي عنقه لتضمن عدم قدرته علي الافلات من جديد.وهكذا هي عروش ممالكنا وقصور زعاماتنا وخيوط حواشيها المغزولة حول أعناق شعوب طالما لهثت تبحث عن بارقة أمل واعد ومستقبل زاهر مسلمة قدرها بيد من تظن أنه أحسن من يرسم هذه الصور البراقة كذبا وبخلق لا يختلف كثيرا عن خلق اللائي لعبن من قبل بعقول وعواطف هؤلاء الصبية المراهقين.فلا صبية هذه الشعوب رأت النور والأمل وتحقيق الأحلام والوعود كما رسمته مخيلة قارئي الفنجان والأكف من ساسة هذا العصر والزمان، ولا هي وفرت جهدها المضني بحثا عن أمل مفقود.عبدالاله/أبوهارونرسالة علي البريد الالكتروني6