دارفور بعد اتفاق ابوجا تنتظر دعم المانحين وخطوات التنفيذ

حجم الخط
0

دارفور بعد اتفاق ابوجا تنتظر دعم المانحين وخطوات التنفيذ

دارفور بعد اتفاق ابوجا تنتظر دعم المانحين وخطوات التنفيذالخرطوم ـ القدس العربي :بدات الاطراف الموقعة علي اتفاق سلام دارفور وفقا لتصريحات صدرت هنا وهناك باتجاه خطوات فعلية سبقتها هولندا باعلانها استضافتها مؤتمر الدول المانحة لحشد الدعم لاعمار اقليم دارفور، وحسبما اعلن المتحدث باسم الوفد الحكومي المفاوض امين حسن عمر فان وزيرة التعاون التنموي الهولندية اكدت انعقاد هذا المؤتمر منتصف ايلول (سبتمبر) المقبل واكد الاتحاد الاوروبي والسويد والنرويج ومصر والجامعة العربية مشاركتهم فيه وبما اعتبر الخطوة الدولية الاولي باتجاه دعم السلام في الاقليم الذي عاني طوال السنوات الثلاث الماضية من الصراعات المسلحة التي اسقطت الاف الضحايا وشردت نحو مليوني شخص. ومن المنتظر ان يعود الوفد الحكومي اليوم (الاثنين) الي الخرطوم وسط احتفالات تم الاعداد لها منذ ايام في الوقت الذي انتقدت فيه الخارجية السودانية تصريحات الامين العام للامم المتحدة التي اعلن فيها ان تطبيق هذا الاتفاق المعقد سيحتاج الي تعزيز قوات الاتحاد الافريقي في السودان الي حين الاتفاق علي تحويل قوة الاتحاد الي قوة تابعة للامم المتحدة. وقال المتحدث باسم الخارجية السودانية السفير جمال محمد ابراهيم ان الوقت لا زال مبكرا للتفكير والحديث عن الاستعانة بقوات دولية في دارفور وعلي الامم المتحدة ان تساعد في جهود توطيد السلام بدارفور والعمل علي قطع الطريق امام العناصر التي قد تخرب هــذا الاتفاق. وفي تصريحات للزعيم السياسي السوداني الصادق المهدي رئيس حزب الامة المعارض قال ان اتفاق سلام دارفور لا يوجد فيه تقاسم شيء وانما مشاركة ضئيلة تمت بطريقة محددة وقال ان الاتفاق ازال تحفظات الحكومة السودانية علي وجود قوات دولية في دارفور. وكان حزبه قد اصدر بيانا وصف فيه الاتفاق بانه جاء تحت التهديد وانه ناقص مما دفع بنائب رئيس المؤتمر الوطني الشريك الاكبر في السلطة نافع علي نافع للتعبير عن اسفه باسراع بعض القيادات الحزبية لوصف الاتفاق بذلك، وقال في تصريحات صحافية انه لامر مؤسف ان تعتقد الاحزاب ان مخرجها للحياة هو استمرار خلافات اهل السودان مشيرا الي ان هؤلاء (يقصد القيادات) توجه انظارها الان نحو الشرق معبرا عن ثقته بانهم سيحصدون الرياح. وفي خطوة تعبر عن انضمام ضمني للاتفاق جدد فصيل عبد الواحد محمد نور المنشق عن حركة تحرير السودان تاكيداته بالمشاركة في اتفاقية السلام الموقعة بابوجا حول دارفور، وقال بيان صادر امس (الاحد) بالعاصمة النيجيرية بتوقيع عبد الرحمن موسي ابكر كبير مفاوضي الحركة وكبير مساعدي عبد الواحد محمد نور ان الحركة تعلن التزامها بالاتفاقية مشيرة الي ان الوثيقة التي طرحها الاتحاد الافريقي تلبي كثيرا من احتياجات اهل دارفور ومطالبهــم العادلة. وشن البيان هجوما عنيفا علي رئيس الحركة عبد الواحد محمد نور ووصفه بالدكتاتور الذي يسعي لاجهاض مسيرة خمسة اشهر من المفاوضات الشاقة والمضنية وقال البيان ان القيادات الميدانية والسياسية بالحركة تبارك اتفاقية ابوجا وتساندها وستنخرط في كافة الترتيبات المتعلقة بانزال نصوص الاتفاق علي الارض، مشيرا الي التزام الحركة بدعم المصالحات القبلية وعودة النازحين الي قراهم وطالب البيان المجتمع الدولي والاتحاد الافريقي واهل دارفور بدعم اتفاقية السلام والمضي بها قدما الي غايتها.من جانبها اعلنت حركة تحرير السودان بقيادة مني اركوي وضع السلاح نهائيا والشروع في مرحلة تنفيذ اتفاق السلام وقال سيف الدين هارون الناطق الرسمي باسم الحركة ان حمل السلاح كان وسيلة لتحقيق غاية والتوصل لاتفاق سلام والآن ليس هنالك حاجة لاستخدامه. وكشف هارون عن خطة للحركة خلال المرحلة المقبلة موضحا ان حركة تحرير السودان ستشرع في مرحلة البناء السياسي واقامة التحالفات السياسية والعمل علي انزال اتفاق السلام علي الارض مؤكدا ان التحدي الكبير الذي يواجه الحركة هو بناء ما دمرته الحرب وارجاع النازحين واللاجئين المتضررين الي مناطقهم.واشارت تحليلات مراقبين للوضع في الاقليم الي ان الاتفاق اعطي للاتحاد الافريقي قوة ودفعة جديدة للعب دور مماثل في النزاعات القائمة في القارة شريطة وجود الدعم الدولي الذي وجده في نزاع دارفور .. بينما اكد محللون سياسيون ان الوصول لاتفاق يدفع قضية الشرق السوداني الي طريق الحل.وتنصب الامال حول خطوات تحويل ابوجا الي واقع ينهي من جدول الازمات السودانية واحدة من اعقدها في السنوات الثلاث الماضية لتبدأ بعدها مسيرة السلام في بلد يرفل بالخيرات ويعيش شعبه تحت الفقر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية