دارفور في انتظار مفاجأة اللحظة الاخيرة
دارفور في انتظار مفاجأة اللحظة الاخيرةالخرطوم ـ القدس العربي ـ من كمال بخيت:ساعات فقط تفصل اطراف النزاع السوداني في دارفور عن منصة التوقيع الذي بات وشيكا عقب الضغوط الدولية التي تقودها الولايات المتحدة بهدف دفع الاطراف للتوقيع علي الاتفاق، وسبقت الحكومة السودانية صباح امس (الاربعاء) بالتوقيع علي الوثيقة مع تصريحات لاعضاء الوفد الحكومي حيث نفي سفير السودان لدي اثيوبيا ابو زيد الحسن وجود اي بدائل لوثيقة الاتحاد الافريقي، ويرمي الاتحاد الافريقي بكل ثقله خلف وثيقته قبل ان تنتهي المدة الاضافية التي تم تمديدها ثلاث مرات في حين تسربت اخبار عن زيارة المبعوث الامريكي روبرت زوليك الي الخرطوم ووصول وزير الخارجية الليبي عبد السلام التريكي بمقترح لتاجيل المفاوضات لاسبوع.والتقي نائب وزير الخارجية الامريكي روبرت زوليك ووزير التعاون الدولي البريطاني (الاربعاء) بوفد الحكومة المفاوض في ابوجا في محاولة لتقريب وجهات النظر بين الحكومه والحركات المسلحة حول مسالة استيعاب قوات الحركات وقال الدكتور امين حسن عمر الناطق الرسمي باسم الوفد الحكومي لوكالة الانباء السودانية انه تم خلال اللقاء تبادل الافكار بين الطرفين حول المبادرة الامريكية مشيرا الي ان الوفد الحكومي سيقوم بدراستها وتقييمها وتقديم ردود حولها في اقرب وقت ممكن لتتم مقارنتها مع رؤي الحركات المسلحة والتي ستعرض عليها هذه المبادرة. واعرب د. امين عن اعتقاده ان المبادرة سيكون لها تاثيرها المباشر في التسريع بتوقيع اتفاق سلام إذا قدر لها النجاح. فيما قال المتحدث باسم حركة تحرير السودان صلاح الدين هارون موقفنا لم يتغير. لا نزال متمسكين بمطالبنا التي يعرفها العالم كله .واضاف نطالب الاتحاد الافريقي والاسرة الدولية بممارسة ضغوط علي الحكومة السودانية لتلبية مطالبنا . وقال المتحدث باسم حركة العدل والمساواة من جانبه لن نحيد عن موقفنا . ولكن المتحدث السوداني عبد الرحمن زوما قال هذا ليس وقت تقديم التنازلات. وقت تقديم التنازلات انتهي. الان وقت التوقيع . وقال المتحدث باسم الاتحاد الافريقي نور الدين مزني ان زوليك سيلتقي كبير وسطاء الاتحاد الافريقي سالم احمد سالم منتصف النهار. واضاف انه ينتظر وصول الرئيس الحالي للاتحاد الافريقي الكونغولي دنيس ساسو نغيسو ورئيس المفوضية الافريقية المالي الفا عمر كوناري الي ابوجا للتباحث مع اوباسانجو. وفي الخرطوم اكد وزير الدولة برئاسة الجمهورية تيلار رينق دينق جدية حكومة الوحدة الوطنية للوصول لتسوية سلمية وعادلة وعاجلة لقضية دارفور وعزا خلال لقائه مفوضة العون الانساني بالامم المتحدة لويس اريور بالقصر الجمهوري امس تاخر التوصل لاتفاق سلام في دارفور الي تعنت الحركات المسلحة وعدم توفر الرؤيا الكافية والموحدة خلال مرحلة المفاوضات للوصول لاتفاق.واستعرض وزير الدولة برئاسة الجمهورية خلال اللقاء مجمل الاوضاع الحالية بدارفور وسير المفاوضات الجارية بالعاصمة النيجيرية ابوجا تحت رعاية الاتحاد الافريقي والوسطاء الاقليميين والدوليين.ويتوقع مراقبون حدوث مفاجأة اللحظة الاخيرة نتيجة عدم رهن الحركات المسلحة رفضها علي امكانية حصولها علي مكاسب تستند الي التعنت في الموقف ووصول الحكومة السودانية الي قناعة بوضع الكرة في ملعب الحركات المسلحة بعد توقيعها علي وثيقة الاتحاد الافريقي الامر الذي يدفع بالموقف الدولي الي القاء الفشل علي هذه الحركات التي استندت طوال السنوات الثلاث الماضية علي هذا الموقف .. فهل تحدث المفاجأة؟