القاهرة – «القدس العربي»: تحتفل دار الأوبرا المصرية في الثامن عشر من الشهر الجاري، بمرور ثلاثين عاما، على دخول فن الرقص الحديث إلى مصر، من خلال فريق الرقص الحديث، الذي أنشأه الفنان اللبناني وليد عوني في مصر.
ومن المقرر أن يشهد الاحتفال تكريم عدد من الراقصين والمصممين الذين تتلمذوا على يد عوني، منهم كريم التونسي؛ محمد شفيق؛ مناضل عنتر؛ سالي أحمد؛ كريمة بدير؛ صلاح بروجي؛ ومحمود مصطفى.
وسيقدم وليد عوني خلال الحفل، عرضا يضم مقتطفات من عروض الفرقة التي قدمتها عن النكبة وعن التهجير في فلسطين بجمع مشاهد من «أغنية الحيتان»؛ «لو تكلمت الغيوم»؛ «فيروز هل ذرفت عيونك دمعة»؛ «اخناتون» مشهد التهجير؛ ثم عروض «شهرزاد»؛ «قاسم أمين»، «بين الغسق والفجر»؛ «خيال المآتة»؛ «الكرة السوداء» و»المومياء» من شادي عبد السلام؛ «رقصة الكراسي»؛ «موتسارت»؛ «رياح الخماسين» من محمود مختار وأخيرًا «إيكاروس».
تأسست فرقة الرقص المسرحي الحديث المصري التابعة لدار الأوبرا المصرية في عام 1993، حيث قدمت عرضها الأول «سقوط إيكاروس» من إخراج وليد عوني في افتتاح مهرجان المسرح التجريبي الدولي الرابع.
وتعتبر هذه الفرقة الرائدة هي الأولى من نوعها في العالم العربي، وكُلف وليد عوني بدور المخرج والمصمم والمدير الفني للفرقة، نظرًا لتخصصه وخبرته في هذا المجال، حيث شغل منصب مدير فني لفرقة التانيت للمسرح والرقص في بلجيكا، وعمل لستة أعوام مع الفنان العالمي موريس بيجار.
أحرز العرض الذي قدمه وليد عوني بعنوان «تناقضات» عام 1992 جائزة النقاد في مهرجان المسرح التجريبي، وكان له تأثير كبير في تأسيس فرقة الرقص المسرحي الحديث المصري. منذ ذلك الحين، استمرت الفرقة في تقديم أعمال مهمة مثل «حفريات تُدعى أجاثا» (1994)، والثلاثية المصرية – الغيبوبة «نجيب محفوظ» (1995) و (1997)، و»تحية حليم» (1996)، وغيرها من الأعمال التي حققت نجاحا كبيرا.
تمت جولات ناجحة لعروض الفرقة في الخارج في مهرجانات عالمية مثل مهرجان قرطاج الدولي في تونس، وفي المانيا (فيمار – ميونيخ)، ومهرجان تشانج مو في كوريا، ومهرجان بروج في بلجيكا، ومشاركتها في فعاليات متنوعة منها لقاء البحر الأبيض المتوسط في تونس، ومهرجان قرطاج المسرحي، ومهرجان الرقص المعاصر في الدار البيضاء، ومهرجان الرباط الدولي، ومهرجان ركلنج هاوزن في المانيا، ومشاركتها في الأسبوع الثقافي المصري في سوريا، وأخيرًا مهرجان الرقص المسرحي الحديث في مدينة أوكس أون بروفانس في فرنسا.