الدوحة ـ ‘القدس العربي’: تصدر دار بلومزبري ـ مؤسسة قطر للنشر كتاب ‘لن أكره’ وهي القصة المؤثرة لطبيب فلسطيني يشهد مقتل بناته الثلاث ضحايا لقصف الدبابات الإسرائيلية، وبدلا من أن يثأر لمقتل بناته استمر في دعوته لشعوب المنطقة للالتقاء تحت مظلة من التفاهم والاحترام والسلام.
وكان الدكتور عزالدين أبو العيش أسر القلوب وتصدر اسمه عناوين الصحف حول العالم في أعقاب مأساة مروعة: ففي يناير2009 قصف الإسرائيليون منزله بقطاع غزة، فقتلوا ثلاثا من بناته وإبنة أخيه.
ويروي كتاب ‘لن أكره’ الحياة الاستثنائية للدكتور أبو العيش طبيب أمراض العقم، المتخرج في جامعتي القاهرة وهارفرد، وهي سيرة مرعبة ومفجعة وملهمة في آن واحد.
ويتخطى الدكتور أبو العيش الحدود النفسية والفعلية التي تفصل الفلسطينيين والإسرائيليين كل يوم بصفته طبيبا يعالج مرضاه على الجانبين، وكإنسان يؤمن بأن الاهتمام بصحة المرأة وتعليمها هما السبيل لتقدم المنطقة، وأخيرا كأب قتل الجنود الإسرائيليون بناته. وبدلا من السعي للثأر او الاستسلام للكراهية دعا أبو العيش شعوب المنطقة للتحاور بعضهم مع بعض، متمنيا من كل قلبه أن تكون بناته هن ‘آخر الضحايا على طريق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين’. وقد نال الكتاب تقديرا كبيرا في الغرب عندما صدر العام الماضي فوصفه أمين معلوف، الأديب اللبناني العالمي بأنه: ‘يجعلنا نتأمل شراسة العالم، إلا أنه يرينا في الوقت نفسه لمحة لما هو أثمن شيء في الإنسانية: وهو شعلة الأمل المرتعشة ‘. ووصفته جريدة الغارديان بأنه: ‘كتاب قوي ويهز المشاعر’. وقال الأديب إيلي ويزل، الحاصل على جائزة نوبل للسلام: ‘هذه السيرة درس ضروري ضد الكراهية والانتقام’. كما ذكرت جريدة ذا غلوب آند ميل، أن ‘لن أكره’ هو: ‘سيرة أخاذة. أحد أكثر الكتب التي قرأتها تأثيرا حول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي’. ويذكر أن كتاب ‘لن أكره’ وصل إلى قائمة أكثر الكتب مبيعا في كندا، كما بيعت حقوق ترجمته إلى الفرنسية والألمانية والأسبانية والإيطالية والبرتغالية والتركية والإندونيسية والعبرية.