الرباط – «القدس العربي»: أعلنت دار نشر مغربية أنها ستتخذ «كل الخطوات القانونية والإدارية ضد إدارة مسرح محمد الخامس، بما في ذلك اللجوء إلى القضاء»، طلبا للإنصاف في قضية «المنع غير المبرر» لنشاط ثقافي.
وفي بيان موقع باسم مديرها الإعلامي والكاتب عبد النبي الشراط، تساءلت «دار الوطن» للصحافة والطباعة والنشر، قائلة «من أغلق بوابة مسرح محمد الخامس في وجوهنا»؟
وأوضحت أن بيانها يأتي عقب «المنع غير المبرّر الذي تعرّضت» له الدار «من استغلال قاعة الندوات بمسرح محمد الخامس في الرباط، من طرف مدير هذه المؤسّسة، بعدما كان منحنا موافقة رسمية مختومة وموقّعة على ورق إدارة المسرح الرسمي».
وسرد البيان الذي تلقت «القدس العربي» نسخة منه، تواريخ مراسلة الموافقة ومراسلة الطلب وكل تفاصيل اللقاء الثقافي الذي تمت برمجته احتفاء بالدواوين الصادرة عن «دار الوطن» للشاعر العراقي المقيم في نيوزيلاندا، ضياء تريكو صكر.
وتوقف عند عنصر المفاجأة وفق تعبير «دار الوطن»، «بقرار شفوي من مدير المسرح الوطني محمد الخامس، يطلب منّا الإدلاء بترخيص (جديد) مسلّم من ولاية الرباط، وهو ما يمكن تسميته بالشرط التعجيزي الخارج عن إطار القانون، لأنّ ولاية الرباط لم يسبق لها أن منعت أيّاً من أنشطتنا، وكُنّا نكتفي عادة، وطبقا للقانون، بإشعار الولاية فقط». وأكد أنه تم إخطار ولاية الرباط بالنشاط المذكور، كما تم إنجاز «جميع المطبوعات والملصقات الإشهارية للاحتفالية، متضمّنة شعار المسرح الوطني بصفته شريكا، بالإضافة إلى شعار دار الوطن وشعار جمعية رؤية (شريك إضافي) لكن مدير المسرح الوطني ابتكر شرطاً تعجيزيا آخر، يخالف القوانين الجاري بها العمل في البلاد» حسب تعبير البيان.
مدير «دار الوطن» يؤكد أنه أجرى اتصالات مع السلطات المحلية والولائية «فأكدوا لنا أنه لا يوجد أي منع للنشاط على الإطلاق، وهو ما اعتبرناه أمرا إيجابيا، فقرّرنا الذهاب مع ضيوفنا لقاعة المسرح، لكنّنا فوجئنا بأبواب المسرح الخارجية والداخلية مغلقة.»
وقال الشراط إن أعدادا غفيرة من المثقفين وعموم الجمهور توجهت إلى مسرح محمد الخامس من أجل حضور اللقاء، فوجدت «الباب مغلقا». وسجل «التعامل الحضاري والسلوك الإنساني الذي تعاملت به معها مختلف أجهزة الشرطة والولاية وباشا منطقة حسان، حيث أبدوا استعدادهم لحلّ المشكل». وأخبر أنه جرى نقل اللقاء الثقافي إلى فضاء آخر وتم الاحتفاء بالشاعر العراقي وتقديم قراءات في منجزه الشعري بأصوات مغربية.