داغان: إيران لن تمتلك قدرات نووية قبل 2015 وقوة حزب الله أكبر من قوة 90′ من دول العالم

حجم الخط
0

الناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: قالت مصادر أمنية رفيعة في تل أبيب، إن رئيس الموساد المنتهية ولايته، مئير داغان، سلّم لخليفته، تمير بيدرو، جميع الوثائق والمستندات السرية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، لكي يتخذ قرارا مع دخوله إلى منصبه بالتوجه إلى ضرب البرنامج النووي الإيراني، أوْ مواصلة عمليات التشويش والتخريب لإعاقة تقدمه.

وقال رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلية (موساد) المنتهية ولايته، مئير داغان، الجمعة إن إيران لن تتمكن من الحصول على القدرات النووية قبل العام 2015 على الأقل. وقال إنها تواجه عوائق تقنية عديدة في تطوير قدراتها النووية لم تستطع التغلب عليها حتى الآن، لكنه أكد أن لدى النظام الإيراني رغبة شديدة في الحصول على السلاح النووي.

ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصادر أمنية قولها إن هناك نقاشات داخل نظام الحكم الإيراني حول جدوى تطوير سلاح نووي مقابل المخاطر التي قد تواجهها الجمهورية الإسلامية بسبب برنامجها النووي، أما صحيفة (معاريف) فقد نقلت عن داغان تقديره القائل ان لدى حزب الله اللبناني قدرات نارية أكثر من قدرات 90 في المئة من دول العالم.

ونقل تقرير في ‘يديعوت احرنوت’ عن داغان قوله قبل عام ونصف في جلسة للجنة الخارجية والأمن في الكنيست، إن إيران لن تتمكن من الحصول على اسلحة نووية قبل العام 2014، ليصرح الجمعة أن ذلك لن يحصل قبل عام 2015، أي أن إيران تواجه المزيد من المشاكل في تطوير مشروعها النووي.

وزادت الصحيفة الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر أمنية موثوقة بتل أبيب أنّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية تواجه العديد من المشاكل الداخلية التي تصعب عليها مواجهة العوائق التقنية أمام تطوير مشروعها النووي، وذلك نتيجة العقوبات التي تحظر تصدير المعدات والأجهزة اللازمة إلى إيران إلى جانب العقوبات الاقتصادية والعزلة الدولية، الأمر الذي أثار نقاشات داخلية في نظام الحكم الإيراني حول مدى نجاعة وجدوى تطوير المشروع النووي.

وأشار التقرير إلى أن عدة أطراف أمنية إسرائيلية ترى انه من المفضل مواجهة المشروع النووي الإيراني سياسياً واقتصاديا بدلاً من مواجهته عسكرياً، وهو ما قد يتسبب بأضرار كبيرة لإسرائيل، سياسياً واقتصادياً وبشرياً، خصوصاً وان التقديرات تفيد أن أية عملية عسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية لن تدمر المشروع النووي الإيراني بل ستعيقه لفترة ليست بقصيرة، كل ثمن ذلك يبقى باهظاً بالنسبة لإسرائيل.

ونقلت الصحيفة عن الأوساط الأمنية الإسرائيلية ان لا خلاف في التقديرات بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن النووي الإيراني، لكن هناك تباينات في مواقف الدولتين، إذ أن الولايات المتحدة لا ترى بالنووي الإيراني خطرا وجوديا عليها فيما ترى إسرائيل ذلك كخطر وجودي عليها، ورغم ذلك تتفهم الولايات المتحدة القلق الإسرائيلي من النووي الإيراني وابعاده المستقبلية، على حد قولها.

ونقلت الصحيفة عن الأوساط عينها تقديراتها أن فرص قيام الولايات المتحدة بعملية عسكرية ضد إيران ضئيلة جداً، إذ تخوض الولايات المتحدة 3 معارك في أفغانستان والعراق وباكستان. وفي ما يخص سورية، فقد نقل التقرير عن داغان قوله في جلسة للحكومة خلال حرب لبنان الثانية إنه يجب الامتناع قدر الإمكان عن الدخول في حرب مع سورية، دون التنازل عن المصالح الأمنية الضرورية لإسرائيل، خصوصاً في ما يتعلق بمحور (إيران – حزب الله). ورأى التقرير أن موقف داغان المذكور فًسرِ وكأنه تأييد لتسوية سياسية مع سورية وفق الشروط السورية مقابل تعهد بوقف تسليح حزب الله وحركات المقاومة.

وتابعت الصحيفة العبرية قائلة إنّ المسؤولين في الموساد يتعاملون بكل جدية مع حركة حماس وحزب الله وقدرات الأخير لضرب الجبهة الداخلية في إسرائيل، ولفت إلى ان حماس وحزب الله يثيران القلق في الأوساط الاستخبارية الإسرائيلية لربما أكثر مما تثيره القدرات العسكرية السورية. وعزا التقرير التعنت الإسرائيلي في صفقة تبادل الأسرى مع حماس، إلى موقف داغان الرافض لإطلاق سراح 450 أسيراً فلسطينياً يشكلون خطراً على أمن إسرائيل في حال إطلاق سراحهم إلى الضفة الغربية أو قطاع غزة، وبناء على ذلك، طرحت الحكومة الإسرائيلية خلال عملية التفاوض غير المباشرة مع حماس طرد الأسرى المحررين إلى خارج فلسطين.

على صلة بما سلف، قال الباحث الإسرائيلي، إفراييم أسكولاي، رئيس لجنة الطاقة النووية الإسرائيلية السابق، في دراسة نشرها على موقع مركز أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب قال إنّه من المؤكد أنّ للعقوبات تأثيرا قويا على إيران على الرغم من أنّ الصين تخفف من الضغط وأنّ الجزء الأعظم من تجارة إيران مع العالم مازال مستمرا.

وعلى الرغم من الضغط الدولي المتزايد فان إيران لم تبد أي استعداد لتقديم تنازلات حول الملف النووي، مشيرا إلى أن الموقف الأمريكي يثير الاستغراب بشكل خاص لأنّ الرئيس مازال متمسكا بأفكار الحوار في وقت يتراجع فيه الدعم الشعبي للإدارة الحالية، فالإيرانيون يسخرون من الغرب وهم يجادلون حول مكان المفاوضات وليس موعد المحادثات ويلمحون الى أنّ البرنامج النووي لن يناقش، وهناك غياب ردّ فعل أمريكي فيما يتعلق بالتطوير النووي لكوريا الشمالية ليس أقلّ قلقا. وتبعا لذلك فإنّ فرص وقف النشاط والإنتاج والانتشار من قبل عدّة دول وهي الأخطر هي ضئيلة في أحسن الحالات، وخلص إلى القول إنّ تصريحات الزعماء أصبحت خالية من أي مضمون عملي وجاد، وتسهم في تطور الوضع بشكل مثير للقلق، على حد تعبيره.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية