ميونيخ ـ د ب أ: يواجه دافعو الضرائب الألمان خسائر إضافية نتيجة أزمة الديون اليونانية بسبب شطب جزءا كبيرا من قيمة سندات الخزانة السيادية اليونانية المملوكة للبنوك والمؤسسات المالية الخاصة حيث انتقلت ملكية هذه السندات إلى ما يعرف باسم ‘بنك الديون المشكوك في تحصيلها’ والممول من أحوال دافعي الضرائب. وقالت مصادر في القطاع المصرفي بمدينة ميونيخ الألمانية يوم الثلاثاء إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه اليوم بشأن حزمة القروض الجديدة لليونان وشطب نسبة كبيرة من ديون اليونان المستحقة للبنوك والمؤسسات المالية الخاصة سوف يكلف ألمانيا ما بين 6 و8 مليارات يورو إضافية علاوة على حصة ألمانيا من حزمة القروض البالغ إجماليها 130 مليار يورو. يذكر أن أغلب نصيب البنوك الألمانية من سندات الخزانة اليونانية التي تم خفض قيمتها مملوكة لبنك ‘هيبو ريال ستيت’ الذي تدخلت الدولة الألمانية لإنقاذه من الإفلاس في 2008 حيث تم تأميمه ثم تقسيمه إلى بنك جديد يمارس نشاطه بدون أعباء الديون أو الأصول المشكوك في تحصيلها وبنك لهذه الأصول تتحمل الدولة خسائره. ولم يتمكن متحدث باسم بنك الديون المشكوك في تحصيلها في ألمانيا من تحديد التكلفة الفعلية التي سيتحملها بعد قرار وزراء مالية منطقة اليورو اليوم إلزام البنوك والمؤسسات المالية الخاصة بتحمل جزء من تكاليف عملية إنقاذ اليونان من الإفلاس. كان كريستوفر بلايشتر رئيس هيئة استقرار السوق المالية الألمانية قد قال أمام لجنة الموازنة في البرلمان إن شطب نصف قيمة ديون اليونان سوف يكلف بنك الديون المشكوك في تحصيلها الألماني 6 مليارات يورو تقريبا. ووفقا لقرار وزراء مالية منطقة اليورو فإنه سيتم خفض القيمة الاسمية لديون اليونان لهذه البنوك بنسبة 53.5′ وليس 50′ فقط. ووفقا للقانون الألماني فإن وكالة الإنقاذ المالى الألمانية سوف تدفع قيمة الديون المشطوبة إلى بنك الديون المشكوك في تحصيلها.