داود أوغلو لمن يريد هدم القدس: حمايتها أمر مقدس بالنسبة لنا

حجم الخط
7

إسطنبول ـ «القدس العربي»: شدد رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو، على أن حماية المسجد الأقصى يعتبر أمر مقدس بالنسبة للأتراك، في الوقت الذي وصف فيه نائبه نعمان قورتلموش أرواح وعقول الجنود الإسرائيليين الذي اقتحموا الأقصى بـ»القذرة كأحذيتهم».
وقال في تصريحات صحافية بمدينة اسطنبول، مساء الأحد: «نحن خدَم للقدس، ولتراب، وحجارة القدس، وليعلم من يريد هدم مدينة القدس، وتخريب قبلتنا الأولى، وهي المسجد الأقصى، أنَّه لا فرق عندنا بين المسجد الأقصى، والكعبة المشرفة، فحمايتهما والذود عنهما يعد أمرًا مقدساً بالنسبة لنا».
وأشار أوغلو إلى أنه تلقى رسالة من رئيس وكالة التنسيق والتعاون التركية «تيكا» الموجود في المسجد الأقصى، وأبلغه أن «كل حجرٍ ناقصٍ، وكل دعامةٍ متهالكةٍ في المسجد، وكل ما يلزم، سيعيدون بناءه بأيديهم من جديد»، على حد وصفه.
ويتعرض المسجد الأقصى، في الأسابيع الأخيرة، لاقتحامات شبه يومية من قبل متطرفين إسرائيليين بحماية من قبل جنود الاحتلال، مما أدى الى اندلاع مواجهات عنيفة في المدينة، ووصل الجنود الإسرائيليين إلى منطقة المحراب داخل المسجد الأقصى وذلك للمرة الأولى منذ عام 1967.
وفي وقت سابق، وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى بـ«الهمجية والدنيئة»، قائلاً: «المسجد الأقصى ليس للفلسطينيين فحسب؛ بل هو مسجد وقبلة جميع مسلمي العالم، والحكومة الإسرائيلية مجبرة على وقف هذه الخطوة الهمجية، والدنيئة، وإن الاعتداء على الأقصى لا يمكن أن يُغتفر».
في السياق ذاته، وأوضح أوغلو أنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، صباح الأحد، سبقه اتصال مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، السبت، وقال: «أوصلت سلامكم لهما (الشعب التركي)، وقلت لهما اعلما أن كل شخص في إسطنبول، وكل مواطن في الجمهورية التركية يقف اليوم بجانب القدس، والمسجد الأقصى بقلبه، وعقله، ودعائه، وسيواصل الوقوف إلى جانبكم مستقبلًا».
وأضاف: «قدر إسطنبول هو ذاته قدر القدس، وسراييفو، ودمشق، وبغداد، وسمرقند، وسيكون بعد ذلك ذاته.. سنكون في مواجهة الظلم أينما مُورِس، وكائنًا من كان من مارسه، سنقف إلى جانب المظلوم، فتركيا لم تعد تُذكر على أنها تمثل هذا الوطن الأبي فقط، وإنما تُذكر بضميرها الإنساني في العالم بأسره»، على حد تعبيره.
وقال أوغلو: «إن مدينة القدس كانت على مدى العصور بمثابة نور عيوننا، لأنَّ قبسًا من روح القدس موجود في إسطنبول، كوجود آثار إسطنبول في القدس، ولا يمكن لأحد أن يحلَّ هذا الرباط القائم بيننا». وتابع: «القدس كانت تدار قبل 400 سنة من إسطنبول، وأن سكانها المسلمين، والمسيحيين، واليهود، كانوا آنذاك يؤدون عباداتهم في جو من السلام».
والسبت، ندد نائب رئيس الوزراء التركي، نعمان قورتلموش، بالانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى، قائلاً: «منذ 47 عاماً لأول مرة يدخل الجنود الإسرائيليون إلى المسجد الأقصى بأحذيتهم القذرة، ليست أحذيتهم فحسب بل أرواحهم، وعقليتهم قذرة».
وانتقد الصمت الدولي إزاء الانتهاكات، مضيفًا: «إن العالم كله يتفرج، ولن يقدم على أي خطوة، لأن إسرائيل مطمئنة إلى وجود من يدعمها في مجلس الأمن الدولي». معتبراً أن أية قرار يُتخذ في مجلس الأمن لن يُنفذ لأن النظام يستند إلى القوة، والهيمنة، ولا يمكن القيام بأية شيء ضد إسرائيل، «لأن أصحاب القوة يدعمونها حتى النهاية، تمامًا كما هو الحال بالنسبة للأسد، فهو يستخدم غاز السارين، والبراميل المتفجرة، ولا يمكنكم القيام بشيء ضده، لأن هناك من يدعمه في مجلس الأمن الدولي، وهو يثق بروسيا لذلك يفعل ما يحلو له».

إسماعيل جمال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية