داوود أوغلو: ينبغي عدم مشاركة نظام الأسد في أي عملية انتقالية

حجم الخط
0

ارتفاع عدد اللاجئين السوريين في تركيا إلى قرابة 158 ألف شخصأنقرة ـ يو بي آي: قال وزير الخارجية التركية أحمد داوود أوغلو، الجمعة، إنه ينبغي عدم مشاركة نظام الرئيس السوري بشار الأسد في أي عملية انتقالية، وجدّد مطالبة إسرائيل بتقديم اعتذار ‘واضح’ عن حادثة ‘أسطول الحرية’.وقال داوود أوغلو، لوكالة أنباء (الأناضول) التركية، إن سبب تأخّر الحل في سورية، ‘فشل الإجماع الدولي في الاتفاق حول وضع النظام السوري في أي عملية انتقالية، حيث تصرّ تركيا مع مجموعة دول على ضرورة أن لا يكون للنظام، الذي تلطّخت أيديه بدماء السوريين، أي دور في العملية الانتقالية، بينما تصرّ الدول الداعمة للنظام على أن يكون له دور في المستقبل’.وأضاف أن تركيا هي أكثر دولة تبذل جهوداً من أجل حل الأزمة في سورية، لافتاً إلى أن حكومته استمرت 9 أشهر في محاولات مع النظام، ‘من أجل إقناعه بالكف عن ممارساته ضد شعبه’.ووصف كلمة الرئيس الأسد الأخيرة، قبل نحو أسبوعين بأنها ‘مخيبة للآمال’، وتمثل تكراراً لوعود سابقة، لم يتم الإيفاء بها من قبل النظام، ولم تسعد سوى الطرف الإيراني الذي قام بالترحيب بالخطاب.وقال إن كل ما سبق أفرز إصراراً من قبل النظام في ‘تصعيد استخدام وسائل العنف’ بشكل متصاعد ضد شعبه، فيما ظهر واضحاً مواصلة الشعب السوري لمدة عامين من أجل الوصول إلى حقوقه، منتقداً مواقف المجتمع الدولي التي لم تنطلق من مواقف الشعب السوري.وانتقد عجز المجتمع الدولي في الاتفاق على قرار على الرغم من قرارات الجامعة العربية، وقرارات منظمة التعاون الإسلامي الداعمة لقرارات الجامعة العربية، في ما يخص الملف السوري، في وقت لفت فيه إلى حاجة منظمة التعاون الإسلامي إلى إصلاح ضروري.وقال إن ‘المجتمع الدولي بما فيه الدول الداعمة لسورية توصلوا إلى استنتاج مشترك بوجوب تخلي الأسد عن السلطة. والنقطة الوحيدة التي يتم الجدل بشأنها حالياً هي كيف وأين وماذا سيحصل بعدها؟’.وعن موقف الولايات المتحدة، كشف داوود أوغلو أنه سيلتقي وزير الخارجية الأميركية الجديد، جون كيري، في شهر شباط (فبراير) المقبل، لمناقشة الملف السوري، وأكد أن الأشهر المقبلة ستشهد زيارة لرئيس الوزراء، رجب طيب أردوغان، إلى الولايات المتحدة، لمناقشة الأمر أيضاً. وأضاف أنه لا يتوجب على الدول المؤثّرة والفاعلة في العالم أن تتعامل مع المواضيع الدولية الهامة، التي تخص دول العالم، وفق أجنداتها المحلية مثل الانتخابات، وذلك في معرض تعليقه على ما وصفه بـ’التلكؤ الأميركي في التعامل مع القضية السورية’.وبيّن داوود أوغلو أن مواقف تركيا ‘تاريخية وتستند على الأخلاق والحقوق’، وتنطلق من رغبة الحكومة في إحلال السلام في المنطقة، مشيراً إلى أن مواقفها تباينت حيال كل دولة وفق خصوصيتها.وتطرّق إلى مسألة الاعتذار الذي تطلبه تركيا من إسرائيل على حادثة ‘أسطول الحريّة’ التي قضى فيها 9 أتراك وأصيب 50 آخرون عام 2010.وقال الوزير التركي ‘لن نقبل إلا أن تدفع إسرائيل ثمن قتلها لمواطنينا’، مضيفاً أن تركيا كانت تدعو دائماً إلى السلام، وتتعامل مع الأمور بحسن نيّة، و’لكن ذلك غير ممكن مع دولة مثل إسرائيل تعتبر نفسها فوق القانون الدولي’. وكان نائب وزير الخارجية الإسرائيلي، داني أيالون، قال أمس الخميس، إن إسرائيل مستعدة لتوجيه رسالة الى تركيا بشأن الحادثة، من أجل تصحيح العلاقات معها، مثل التي بعثت بها واشنطن إلى إسلام آباد حول مقتل 24 جندياً باكستانياً بغارة أمريكية.وجدد داوود أغلو مطالبته لإسرائيل ‘باعتذار خطي وواضح’ عن الاعتداء على ‘أسطول الحرية’، مشدداً على أن اسرائيل لا بد أن تدفع ثمن ما اقترفته.وعبّر عن دعم بلاده لجهود المصالحة الفلسطينية، مشيراً إلى أن علاقات طيبة تربطها مع حركتي ‘فتح’ و’حماس’، الأمر الذي أكد عليه خلال زيارته إلى غزة بعيد الهجوم الإسرائيلي على القطاع في منتصف تشرين الثاني (نوفمبر) 2012.وبيّن أن بلاده دعمت الجهود، التي أفضت إلى قبول فلسطين كعضو مراقب في الأمم المتحدة، آملاً أن تكون هذه الخطوة فاتحة لخطوات إيجابية إزاء القضية الفلسطينية، وصولاً إلى توحيد الفلسطينيين وتحقيق السلام العادل.وتطرّق إلى الوضع في العراق، وقال إن استهداف الشخصيات الوطنية، مثل نائب رئيس الجمهورية، طارق الهاشمي، ووزير المالية رافع العيساوي، الذي ‘يمتلك تاريخاً وطنياً مشرفاً، ثم تأزيم الموقف بين الحكومة المركزية وإقليم شمال العراق، فاقم الوضع بالعراق وزاد من حدة التوتر والاحتقان، ما جعل الأمور تصل قاب قوسين أو أدنى من المواجهات المسلّحة’.وأشار إلى أن تصاعد التوتر في العراق ‘تسبّب باهتزاز لصورة حكومة (نوري) المالكي داخل مختلف شرائح ومكونات الشعب العراقي’، مؤكداً أن تركيا ‘تعتبر الشعب العراق شعباً شقيقاً، بكافة مكوناته الدينية والإثنية، من دون أي تمييز على أي أساس ديني وطائفي وقومي’.واعتبر أن شمال العراق هي بوابة طبيعية لتركيا على المنطقة، وأن علاقات تركيا بشمال العراق هي علاقات طبيعية، وأن تركيا تتعامل مع شمال العراق كباقي الدول التي تمتلك مشاريع استثمارية هنالك، مشدداً على أن تلك الاستثمارات من شأنها أن تسهم في اقتصاد العراق وترفده.وأكّد داوود أوغلو، أن دعم وحدة العراق أرضاً وشعباً من أولويات السياسة الخارجية لتركيا، وأن علاقات أنقرة مع أربيل، كعلاقاتها تماماً مع البصرة أو مع أي مدينة أخرى، وهي تتطلع لرؤية عراق قوي وغني بجوارها.وأعلن وزير الخارجية التركي عن دعوة حكومته لمنظمة التعاون الإسلامي، للانعقاد بشكل طارئ من أجل بحث تطورات الأوضاع في مالي، مؤكداً أن تركيا تعارض التدخل فيها بشكل أحادي.وأعرب عن ضرورة أن يكون التحرك فيها تحت مظلة الأمم المتحدة، لافتاً إلى أن بلاده طلبت رسمياً انعقاد اجتماع طارئ لدول المنظمة، تكون مالي في أجندة أعمالها، في مدة أقصاها 10 أيام.الى ذلك ارتفع عدد اللاجئين السوريين في تركيا إلى 157.490 شخصاً، فرّوا من المواجهات العسكرية في بلادهم.ونقلت صحيفة ‘زمان’ التركية عن بيان لإدارة الطوارئ والكوارث في رئاسة الوزراء التركية، اليوم الجمعة، أن تركيا تستضيف حالياً 157.490 لاجئاً سورياً دخلوا تركيا منذ بدء الاضطرابات.ويعيش اللاجئون في 14 مخيماً، 5 منها في هاتاي و2 في أورفة و3 في غازي عنتاب ومخيم واحد في كل من كهرمان مرعش وعثمانية وأدي يامان وكيليس.وقالت الإدارة التركية إن 223.986 سورياً عبروا إلى تركيا منذ بدء الاضطرابات في بلادهم، وعاد منهم 66.469 شخصاً على سورية.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية