بيروت – رويترز: في وقت تعصف بلبنان رياح أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخ البلاد، علاوة على جائحة كورونا التي تجتاح العالم، تقوم مؤسسة «أبعاد» لحقوق المرأة بحملات لتذكير اللبنانيين أن الوقت ملائم على الدوام للتصدي لقضايا سلامة المرأة تحت شعار «حماية النساء والفتيات من العنف دايما وقتها».
وتعيد نساء، وبينهن فنانات لبنانيات، تمثيل سيناريوهات للحياة اليومية يجري فيها تسليط أضواء كثيفة على ارتفاع أسعار البقالة، ومشاكل الكهرباء وأزمات المستشفيات، مع الدفاع عن فكرة أنه رغم أزمات البلاد الكثيرة، لا يزال يتعين التصدي للعنف القائم على أساس النوع.
هناك شعار آخر للحملة يتلخص في عبارة «الأولوية ما في أفضلية».
دراسة حديثة
وتشير دراسة حديثة أجرتها أبعاد، إلى أن 96 بالمئة من الفتيات والنساء اللائي تعرضن للعنف الأسري في لبنان في 2021 لم يقمن بالإبلاغ عنه.
قالت غيدا عناني، مديرة أبعاد «اليوم بالـ 2021 في بلد متل لبنان نعتبر أنه متقدم ومنعتبر أنه النساء فيه متمكنات، ما زلنا نحكي عن قوانين. هذا النوع من الإجحاف، بفتكر إنه مخزي نشوف بعض المعدلات العالية من العنف عند أول أزمة، يعني أي أزمة بتصير».
وتضيف «معروف إنه (في أوقات الأزمات) دائما بيصيروا النساء والفتيات بوضعية أكتر هشاشة، وبترتفع نسب ومعدلات تعرضهم للعنف، إنما بيكون في عوامل مختلفة هي إلي بتحكم تبليغهم عن الموضوع ولا لأ. طبعا ما قبل اشتداد الأزمة الاقتصادية والمصرفية والصحية يلي عم نعيشها في لبنان، فينا نجي نقول إنه كانت النساء ولو هي عم تتعرض لعنف بنسب كانت أيضا مرتفعة إلى حد كبير إنما كانت نسبة التبليغ عن العنف، كانت مرتفعة أكتر وكانت قدرتها على الوصول للخدمة المتخصصة كانت عملانية أكتر».
وقالت رنا خوري المديرة الإبداعية لحملة أبعاد «يمكن مضبوط، الناس أولوياتها تغيرت، وتعيش حياة كتير صعبة، ولكن من ورا هذه الحملة، نحن حبينا نقول إنه إذا مش الآن نتطرق لموضوع متل حماية المرأة وحقوق المرأة سيكون الموضوع متأخر نقدر نتطرق له ونعالجه». وأضافت «اليوم نحنا شفنا إنه العنف ضد النساء عم يزداد، ونحنا شفنا إنه الأخطر من هيك في كتير نساء ما عم تبلغ على إنه هي عم تتعرض للعنف وهيدا الشي يؤدي الى إنه اتضل دائرة العنف عم تمشي وما يكون في محاسبة وهذا الشيء كتير خطر».
إحصائيات قوى الأمن الداخلي
وتكشف إحصائيات قوى الأمن الداخلي اللبنانية أن 1184 شكوى من العنف الأسري تم تقديمها عبر الخط الساخن بين يناير/ كانون الثاني ونوفمبر/ تشرين الثاني 2021، تسعون بالمئة منها عن بلاغات عن اعتداءات جسدية.
وردا على سؤال حول عن تأثير حملتها، تقول «أبعاد» إنها لاحظت زيادة بنسبة 78 في المئة في عدد الاتصالات التي يتم إجراؤها على الخط الساخن لأبعاد، مقارنة بعدد المكالمات التي تم إجراؤها في الأشهر الثلاثة السابقة.