دبابات سورية تدخل بلدة طفس وضاحيتين في حمص والجيش يواصل عملياته لوقف الاحتجاجات في بانياس

حجم الخط
0

السلطات السورية تعلن مقتل شرطي برصاص مسلحين في تلكلخ.. والتلفزيون يتحدث عن تدمير مركز للبث في حماة عمان ـ نيقوسيا ـ دمشق ـ ‘القدس العربي’ ـ وكالات: قال سكان إن القوات السورية دخلت بلدة طفس قرب درعا في منطقة سهول حوران بجنوب غرب البلاد الأحد في حملة تهدف إلى القضاء على انتفاضة اندلعت في أنحاء البلاد ضد حكم حزب البعث.

وقال نشطاء لحقوق الإنسان أيضا إن دبابات وجنودا اقتحموا ضاحيتين رئيسيتين في حمص الليلة قبل الماضية في أول توغل في مناطق سكنية بثالث أكبر المدن السورية.

وذكروا لرويترز أن أصداء الأسلحة الآلية والقصف ترددت في المدينة التي يسكنها مليون نسمة.

ودخلت ثماني دبابات على الأقل بلدة طفس التي يبلغ عدد سكانها نحو 30 ألف نسمة الساعة السادسة صباحا تقريبا بالتوقيت المحلي (0300 بتوقيت غرينتش) امس الاحد. وقال سكان إنهم سمعوا أصوات أعيرة نارية وإن قوات تابعة للجيش وأجهزة أمنية تقتحم منازل لاعتقال شبان.

وقال شهود إن دبابات تطوق أيضا بلدة داعل قرب الطريق السريع الرئيسي المؤدي إلى الأردن في الوقت الذي كثف فيه الجيش من وجوده في أنحاء منطقة حوران بعد انسحاب جزئي من درعا وإعادة فتح بلدات ريفية مجاورة.

وتجمع الآلاف من سكان قرى حوران في طفس يوم الجمعة ورددوا هتافات تطالب بالإطاحة بالرئيس الأسد.

وتدفق سكان القرى الذين تم منعهم من دخول مدينة درعا المجاورة – مهد الانتفاضة ضد الرئيس السوري والتي ما زالت تحاصرها الدبابات – على بلدة طفس الواقعة على بعد 12 كيلومترا إلى الشمال الغربي.

وفي بانياس المطلة على ساحل البحر المتوسط قال نشطاء مدافعون عن حقوق الإنسان إن القوات السورية قتلت بالرصاص ستة مدنيين في هجوم على أحياء للسنة السبت وما زالت حملات الاعتقال مستمرة.

ودخل العسكريون الذين كانوا تمركزوا منذ الجمعة مع دباباتهم في وسط حمص (160 كلم شمال دمشق) مساء السبت وفجر الاحد الى عدد من الاحياء التي تشهد احتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الاسد مثل باب السباع وبابا عمرو بعد قطع الكهرباء والاتصالات الهاتفية بحسب ناشط. واعلن الناشط ان نيران رشاشات ثقيلة سمعت في هذين الحيين. وبحسب شريط فيديو نشر على موقع يوتيوب، تظهر شاحنات مكتظة بعسكريين متوجهين الى باب السباع ليلا. وبحسب منظمة ‘انسان’ للدفاع عن حقوق الانسان، فقد قتل 16 متظاهرا الجمعة في حمص عندما فتحت قوات الامن النار على تظاهرة وصلت الى باب دريب في وسط المدينة. وقال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان ان الاتصالات الهاتفية والكهرباء والمياه قطعت عن بانياس. واضاف ان ‘المدينة معزولة عن العالم الخارجي وفي الاحياء الجنوبية من المدينة، مركز حركة الاحتجاج، هناك قناصة متمركزون على السطوح’. والسبت، حصلت عمليات تفتيش وتوقيفات لجرحى كانوا في مستشفى الجمعية في الاحياء الجنوبية. وحذر عبد الرحمن من ‘كارثة انسانية في الاحياء الجنوبية’ حيث يقيم كما قال عشرون الف شخص. وتعد المدينة 50 الف نسمة. وذكرت منظمته ان اكثر من مئتي شخص بينهم طفل في العاشرة من عمره اوقفوا بين مساء السبت وصباح الاحد في بانياس. كما ذكر التلفزيون السوري ان محتجين اقتحموا مبنى المحافظة في حماة السبت وأضرموا النار في مكاتب داخله بعد أن حطموا الأبواب ونقاط التفتيش.

ونقل تقرير التلفزيون عن مصادر بالشرطة قولها ان المحتجين اقتحموا ايضا مركز البث الاذاعي والتلفزيوني بالمبنى بعد أن حطموا أبوابه الخارجية.

وقال التقرير ان زهاء 400 شخص ألحقوا أضرارا جسيمة بالمركز وما به من كاميرات تصوير وشاشات عرض وأشرطة مصورة.

وقالت صحيفة ‘الوطن’ القريبة من السلطة الاحد ان الجيش السوري يخوض منذ مساء الجمعة ‘معركة شرسة ضد مجموعة تستخدم اسلحة ثقيلة وقذائف مضادة للدبابات ورشاشات ثقيلة’ في بانياس ومحيطها. وقتل ستة اشخاص على الاقل السبت في بانياس. فقد قتلت اربع نساء يطالبن بالافراج عن معتقلين بيد قوات الامن بحسب ناشط، ثم قتل شخصان مساء بحسب حصيلة للمرصد السوري لحقوق الانسان الذي تعذر عليه تحديد مصدر اطلاق النار. من جهة اخرى، ذكرت ‘الوطن’ ان الرئيس السوري التقى وفدا من الشباب السوريين تطرقوا الى ‘بعض ممارسات العنف التي ابداها بعض عناصر الامن’، موضحة انه ‘امر لم ينكره الرئيس الاسد’. وتابعت ان الرئيس السوري اكد ان ‘ما وقع في بعض الاحيان يمثل سلوكيات افراد وان التوجه في الحكومة لاحتواء الازمة والبعد عن العنف’. من جهتها أعلنت السلطات السورية الأحد عن مقتل شرطي في تلكلخ برصاص مجموعة ‘إرهابية’ واتهمت عناصر مسلحة بمهاجمة مبنى محافظة حماة وإحراق عدد من غرفه.

ونقلت وكالة الأنباء السورية ‘سانا’ عن مصدر مسؤول في وزارة الداخلية قوله ان ‘الشرطي محمد علي السقا استشهد في منطقة تلكلخ بعد أن قامت مجموعة إرهابية مسلحة بإطلاق النار عليه أثناء وجوده في مخفر مشفى تلكلخ’. من جهة أخرى نسبت الوكالة الى مصدر في قيادة شرطة حماة قوله ‘قامت عناصر مخربة ومجموعات إرهابية مسلحة عند الساعة السادسة والنصف من مساء السبت بالاعتداء على مبنى محافظة حماة وأضرمت النيران في عدد من’غرفه.

وأضاف المصدر أن ‘حوالى 400 متظاهر من بينهم عناصر إرهابية مسلحة مع 100 دراجة نارية دخلت الى ساحة المحافظة واقتحم عدد منهم المبنى بعد تحطيم نقاط الحراسة’ وأضرموا النار في عدد من المكاتب.

وأشار إلى أن هذه المجموعات ‘اقتحمت مبنى المركز الإذاعي والتلفزيوني في المحافظة بعدما حطمت أبوابه الخارجية وكسرت محتوياته من معدات وحواسيب وأجهزة’. وقال المصدر أن الشرطة اعتقلت ‘عددا من عناصر هذه المجموعات فيما لاذ الباقون بالفرار’. الى ذلك بث التلفزيون السوري مساء السبت ‘اعترافات أعضاء مجموعة إرهابية مسلحة في درعا قامت بالاعتداء على مساكن عائلات العسكريين في بلدة صيدا’ في 29 نيسان (ابريل) الماضي.

وأضاف المصدر ان أعضاء المجموعة ‘أقروا بتلقي المال من الخارج وشراء السلاح والتخطيط والتنفيذ لاستغلال التظاهرات من أجل الاعتداء على عناصر الجيش والأمن وتنفيذ هجوم على المساكن العسكرية في صيدا بهدف القتل وسرقة السلاح واغتصاب النساء واختطاف الأطفال وارتكاب مجزرة حقيقية فيها’. وقال أحدهم المدعو محمد أحمد عياش (من درعا) انه تلقى مبالغ من المال من شخص سعودي يدعى سعود العتيبي كان تعرف عليه في العاصمة السعودية الرياض التي سافر إليها قبل نحو ثلاثة أشهر بحثا عن عمل، استخدمت لشراء أسلحة.

وفي دمشق اتهم القضاء الاحد المعارض رياض سيف الذي يعاني من مرض السرطان، بانه خالف قرار منع التظاهر، بحسب المحامي خليل معتوق.

وقال معتوق رئيس المركز السوري للدفاع عن معتقلي الراي انه ‘تمت احالة رياض سيف الى القضاء بتهمة التظاهر’. واعلن المحامي ان سيف قال للقاضي انه ‘تعرض للضرب على الرأس من قبل عناصر امنية’ قبل اعتقاله الجمعة اثر الصلاة على مقربة من مسجد الحسن في حي الميدان وسط دمشق، و’ابرز للقاضي قميصيه الداخلي والخارجي مبللين بالدماء’، كما قال. واضاف المحامي انه ‘احيل الى الطبابة الشرعية للوقوف على حالته الصحية’. ونظمت تظاهرة الجمعة ضد نظام الرئيس بشار الاسد ضمت مئات الاشخاص لدى الخروج من المسجد. ورياض سيف (65 عاما) ينتمي الى مجموعة من 12 معارضا وقعوا على ‘اعلان دمشق’ الذي يدعو الى تغيير ديمقراطي في سورية. وقد حكمت عليهم جميعا في تشرين الاول (اكتوبر) 2008 محكمة الجنايات الاولى في دمشق بالسجن سنتين ونصف السنة بتهمة ‘نقل انباء كاذبة من شانها ان توهن نفسية الامة’. وافرجت عنه السلطات في تموز (يوليو) 2010 بعدما انهى فترة عقوبته في السجن. والمعارضون الـ 12 هم الكاتب علي العبد الله والطبيب وليد البني والنائب السابق رياض سيف ورئيسة المجلس الوطني للتجمع فداء حوراني واحمد طعمة وجبر الشوفي وياسر العيتي ومحمد حجي درويش ومروان العش وفايز سارة وطلال ابو دان وامين عام المجلس الوطني للتجمع الكاتب اكرم البني. وفي 2005، وقعت احزاب معارضة علمانية وجماعة الاخوان المسلمين في لندن وثيقة تأسيسية عرفت باسم ‘اعلان دمشق’. وفي آخر 2007 انشىء في سورية ‘اعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي’. الا ان السطات السورية اوقفت معظم اعضائه بعد انعقاد مؤتمره الاول.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية