دبلوماسيان اسرائيليان يقومان بزيارة رسمية الي اندونيسيا ويشاركان في مؤتمر دولي في جاكرتا
دبلوماسيان اسرائيليان يقومان بزيارة رسمية الي اندونيسيا ويشاركان في مؤتمر دولي في جاكرتاالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس: افاد موقع صحيفة يديعوت احرونوت علي الشبكة العنكبوتية امس الاربعاء نقلا عن مصادر اسرائيلية ان اثنين من الدبلوماسيين الاسرائيليين انهيا الثلاثاء، زيارة الي اندونيسيا، اجريا خلالها محادثات سياسية مع كبار المسؤولين الاندونيسيين. وقال مراسل الشؤون العربية في الموقع روعي نحمياس، ان الدبلوماسيين قوبلا بالترحاب الشديد من قبل المضيفين، مضيفا ان نائب المدير العام لقارة اسيا في وزارة الخاريجة، عاموس نداي، وسفيرة اسرائيل في تايلاند ياعيل روبنشطاين، قد دعيا الي جاكرتا بمناسبة عقد مؤتمر اقتصادي نظمته احدي منظمات الامم المتحدة، حيث تم التباحث خلاله امكانية التعاون في التجارة والتكنولوجيا والزراعة والطب. ونظم المؤتمر من قبل اللجنة الاجتماعية والاقتصادية لاسيا والباسفيك. وتابع ان الدبلوماسيين الاسرائيليين قد استغلا الفرصة واجريا محادثات مع مسؤولين في السلطات الاندونيسية بشأن اقامة علاقات دبلوماسية بين اسرائيل واندونيسيا.يشار الي ان هذه الزيارة هي الاولي التي يزور اندونيسيا دبلوماسيون اسرائيليون بشكل رسمي في السنوات الست الاخيرة. وقال نداي امس الاربعاء في مقابلة مع اذاعة جيش الاحتلال الاسرائيلي انهما قد استقبلا بالترحاب لكونهما من اسرائيل .واضاف انه التقي مع كبار المسؤولين، لافتا الي ان التقديرات تشير الي انه لن يكون هناك علاقات دبلوماسية كاملة مع اندونيسيا قبل ان تحصل تسوية في الشرق الاوسط، الا انه اشار الي امكانية القيام بأشياء كثيرة ريثما يحصل ذلك. وبحسب المسؤول الاسرائيلي فان اندونيسيا متلهفة لاقامة علاقات اقتصادية ـ تجارية مع الدولة العبرية. واضافت المصادر ذاتها ان اندونيسيا، اكبر دولة اسلامية، ترفض اقامة علاقات دبلوماسية رسمية مع اسرائيل. وتعمل وزارة الخارجية الاسرائيلية في الاونة الاخيرة علي التقارب بين الدولتين، الا ان اندونيسيا لم تبد حتي الان اية جاهزية لرفع مستوي العلاقات. كما اشارت المصادر الي المساعدات الانسانية والطبية التي قدمتها اسرائيل الي اندونيسيا بعد كارثة تسونامي وأملت وزارة الخارجية في حينه، قال الموقع الاسرائيلي، ان تشكل المساعدات مدخلا لتطوير العلاقات بين الدولتين، وطلب المدير العام لوزارة الخارجية في حينه، رون بروشاور، الذي كان علي متن الطائرة، مقابلة نظيره في اندونيسيا، الا انه لم يسمح له بالهبوط من الطائرة واضطر الي العودة من حيث وصل.يشار في هذا السياق الي انه في شهر ايلول (سبتمبر) من العام الماضي شهد تقدما مفاجئا في العلاقات بين الدولتين، عندما التقي وزير الخارجية الاسرائيلي انذاك، سيلفان شالوم، في مقر الامم المتحدة في نيويورك بنظيره الاندونيسي، في اجتماع كان من المفروض ان يظل طي الكتمان، الا ان الخارجية الاسرائيلية عمدت الي تسريب خبر اللقاء الي وسائل الاعلام الاسرائيلية. يشار الي ان العلاقات بين الدولة العبرية واندونيسيا، التي يبلغ عدد سكانها 240 مليون شخص، شهدت تحسنا واضحا وملموسا بين الاعوام 1996 وحتي العام 2000 في فترة الرئيس السابق عبد الرحمن وحيد، وقامت بعثات اسرائيلية رسمية خلال هذه السنوات بزيارات سرية عديدة الي جاكرتا العاصمة، لكنه مع اندلاع هبة القدس والاقصي في ايلول (سبتمبر) من العام 2000 قررت اندونيسيا تجميد العلاقات الثنائية مع الدولة العبرية، ومنعت البعثات الاسرائيلية من الدخول الي اراضيها.