صالحي: إيران حققت إنجازات هامة في المجال النووي ستكشف عنها لاحقاً وستنتج الوقود لمفاعلها في ايلولعواصم ـ وكالات: قال رئيس البرنامج النووي الايراني علي اكبر صالحي الثلاثاء، ان ايران ستكون قادرة ابتداء من ايلول/سبتمبر 2011 على انتاج الوقود النووي لمفاعلها المخصص للبحوث الطبية في طهران.
وقال صالحي في تصريح نشرته وكالة الانباء الايرانية ‘سننتج الوقود لهذا المفاعل اعتبار من شهر (ايلول) العام المقبل’. ويشكل انتاج هذا الوقود المبرر الاساسي لطهران من اجل انتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 20′ الذي بدأته في شباط/فبراير الماضي. وتتخوف المجموعة الدولية من ان ينطوي البرنامج النووي الايراني على اهداف عسكرية، على رغم نفي طهران. واكدت البلدان الغربية ان طهران لا تمتلك القدرة التكنولوجية على تحويل اليورانيوم المخصب لديها بنسبة 20′ الواح وقود لمفاعلها في طهران الذي بناه الامريكيون في السبعينات. وردا على ذلك، اكدت ايران الربيع الماضي انشاء وحدة انتاج قادرة على تزويد مفاعل طهران ابتداء من ايلول/سبتمبر 2011 بالواح الوقود. وقال صالحي ان ايران حققت انجازات علمية هامة في مجال التقنيات النووية ‘سوف نكشف عنها’ بعد انتهاء المفاوضات بين ايران والدول الـ 5+1. ونسبت وكالة انباء ‘مهر’ للانباء قوله امس الثلاثاء ‘ثمة انجازات علميه قد تحققت في مجال التقنيات النووية سنكشف عنها لاحقا’. وبشأن فيروس الـ’استاكس نت’، قال ان هذه الفيروسات قد انتشرت منذ عام ونصف عام في المحطة النووية، أي بوشهر، ‘ولكن بفضل جهود الخبراء العاملين في الطاقة النووية تم السيطرة عليها حيث بعد فشل اعداء الجمهوريه الاسلاميه في عرقلة سيرالعمل في المنشآت النووية اعترفوا بهذا الفشل لاحقا’. واضاف ‘ان الدليل على فشل الاعداء هو استمرار العمل بشكل طبيعي في المنشآت النووية الايرانية دون اي عراقيل وتقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية اثبت ذلك’. وكانت تقارير تحدثت عن هجوم الكتروني تعرضت له محطة بوشهر النووية الإيرانية في أيلول/سبتمبر الماضي. الى ذلك قال دبلوماسيون غربيون امس الثلاثاء إن إيران واجهت مشكلات فنية في معدات تستخدمها في برنامج تخصيب اليورانيوم لكن لم يتضح إلى أي مدى يمكن إلقاء اللوم على فيروس الكمبيوتر ستاكسنت. وقال دبلوماسي بارز إنه فهم أن إيران اضطرت لأن توقف مؤقتا بعض أجهزة الطرد المركزي التي تستخدم في تخصيب اليورانيوم بسبب تذبذب الكهرباء لكن ليس لديه تفاصيل عن عدد الأجهزة المتضررة أو منذ متى بدأ ذلك.
وقال خبراء أمنيون إن انتشار فيروس ستاكسنت ربما يكون هجوما مدعوما من دولة قد تكون إسرائيل أو غيرها من خصوم إيران بشأن برنامجها النووي الذي تقول طهران إنه صمم لإنتاج الكهرباء لكن يشتبه زعماء الغرب إنه غطاء لجهود تطوير سلاح نووي.
وقال الدبلوماسي لرويترز ‘لا أعتقد أننا يمكن بالضرورة ان نلقي اللوم بالكامل على فيروس ستاكسنت. قد تكون هناك مشكلات أخرى لكن من الواضح أنهم تعرضوا لبعض المشكلات الحقيقية’. ولم يتسن على الفور الاتصال بمبعوث إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتعليق.
وأي تأخير في حملة التخصيب الإيرانية سيتيح مزيدا من الوقت لجهود إيجاد حل دبلوماسي لمواجهتها مع ست من القوى العالمية بسبب طبيعة انشطتها النووية. وتنفي إيران أي دافع عسكري لكنها وافقت مؤقتا على لقاء ممثلين عن القوى الكبرى في أوائل الشهر المقبل لأول مرة منذ عام.
وقال الدبلوماسي الغربي ‘من الواضح أنهم تعرضوا لبعض المشكلات الفنية المتعلقة بأجهزة الطرد المركزي’. وأضاف ‘شهدوا بعض المشكلات الكبيرة فيما يتعلق بتذبذب التيار الكهربائي في أجهزة الطرد المركزي… واضطروا إلى وقف تشغيل بعضها’. وقال دبلوماسي غربي كذلك إن إيران تعاني من مشكلات تتعلق بأجهزة الطرد المركزي دون ان يورد تفاصيل.
وقال خبراء أمنيون الأسبوع الماضي إن بحثا جديدا أظهر على وجه التأكيد أن ستاكسنت صمم لاستهداف نوع المعدات المستخدمة في تخصيب اليورانيوم ما يعمق الشكوك في أن هدفه كان تخريب الانشطة النووية الإيرانية.
وصرح اولي هاينونين المساعد السابق لمدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان ايران تواجه صعوبات تقنية تؤخر برنامجها لتخصيب اليورانيوم، مما يمنح بعض الوقت للمفاوضات حول برنامجها النووي المثير للجدل. وقال الخبير الفنلندي خلال مؤتمر في واشنطن نظمته هيئة مراقبة الاسلحة الاثنين ‘يبدو انه لا يزال هناك وقت للمفاوضات’. واضاف ان طهران تواجه مشاكل تقنية في تخصيب اليورانيوم نظرا لوجود اخطاء في تصميم اجهزة الطرد المركزي. وتابع ان اجهزة الطرد المركزي تعمل بنسبة ستين بالمئة فقط من قدرتها ولسبب ما ازالت طهران مئات منها. وقال ‘هذا يدل على وجود مشكلة’. واوضح ان 3772 جهازا للطرد المركزي فقط من اصل 8856 تعمل في مركز تخصيب اليوارنيوم الرئيسي في نطنز، مستندا في هذه الارقام على تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية نشر مطلع ايلول/سبتمبر. وقال هاينونين ان ايران بذلت جهودا شاقة لوضع تصاميم لصنع نموذج اقوى لاجهزة الطرد المركزي. وتنتج ايران حاليا هذه الاجهزة استنادا الى نموذج باكستاني يعتمد على تصميم هولندي. لكن تطوير اجهزة جديدة للطرد المركزي قد تعرقله صعوبات في الحصول على مواد اولية مثل الياف الكربون، بسبب العقوبات الدولية المشددة المفروضة على طهران. وقال هاينونين ان المشكلة قد تكمن في ‘نقص في المواد الاولية’. وفي ايران منجمان لليورانيوم، يبدو ان احدهما غير عملاني بينما العقوبات الدولية تمنع ايران من استيراد اليورانيوم او السماح للاجانب في المشاركة في رأسمال المنجمين. وكان الحديث عن مشاكل في اجهزة الطرد المركزي الايرانية غذى تكهنات حول احتمال ان يكون البرنامج النووي تعرض لتخريب من قبل الولايات المتحدة او حلفائها. وقد رصد الفيروس ستاكسنت في ايران، مما اثار تكهنات بانه صمم لتعطيل البرنامج النووي للجمهورية الاسلامية. وافاد تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية في ايلول/سبتمبر الماضي ان طهران انتجت مع ذلك بين شباط/فبراير واب/اغسطس حوالى 22 كلغ من اليورانيوم المخصب بمعدل 20 بالمئة. وتؤكد ايران انها بحاجة لليورانيوم المخصب بنسبة عشرين بالمئة من اجل تشغيل مفاعلها للبحث العلمي في طهران وذلك لاغراض طبية. واعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاترين اشتون الاثنين ان المفاوضات بين طهران والقوى الكبرى حول البرنامج النووي الايراني ستستأنف مطلع كانون الاول/ديسمبر في جنيف على الارجح. وكانت ايران ومجموعة دول خمسة زائد واحد (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والمانيا) اتفقت على ان تستأنف في الخامس من كانون الاول/ديسمبر مباحثاتها بشأن البرنامج النووي الايراني التي توقفت في تشرين الاول/اكتوبر 2009. لكن الدول الست رفضت اقتراحا ايرانيا باجراء المحادثات في تركيا التي تعد حليفة لطهران في هذا الملف. واقترحت هذه البلدان عقد جولة المحادثات في سويسرا او النمسا، لكن لم يصدر من طهران رد على الاقتراح.