بروكسل/طوكيو ـ رويترز: قالت مصادر حكومية وفي قطاع النفط إن دبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي يبحثون إعفاء بعض شركات التأمين من حظر التعامل مع شحنات النفط الإيرانية بعد أن ضغط مستوردون آسيويون للنفط للحصول على إعفاءات لضمان الإمدادات.
وقال دبلوماسي أوروبي إن الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي منقسمون بشأن المسألة قبل اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد يعقد في 23 آذار/مارس. وتابع ‘في الوقت الراهن ليس هناك اتفاق على ذلك’. وتظهر هذه الخلافات صعوبة التوصل إلى إجماع بشأن كيفية عزل إيران بسبب برنامجها النووي.
واتفق الاتحاد الأوروبي في 20 كانون الثاني/يناير على فرض حظر على استيراد النفط الإيراني يبدأ تطبيقه في تموز/يوليو. ويحظر هذا القرار أيضا على شركات التأمين وإعادة التأمين الأوروبية تأمين الناقلات التي تحمل النفط ومنتجات النفط الايرانية إلى أي مكان في العالم.
وتوفر شركات التأمين الأوروبية التغطية التأمينية لنحو 95 بالمئة من ناقلات النفط في العالم.
وقال مصدر في حكومة كوريا الجنوبية مطلع على الأمر ‘ندفع بأن هذه القواعد تطبق بطريقة واسعة جدا إذ أنها تضر أيضا بالشركات غير الأوروبية. ليس فقط كوريا الجنوبية ولكن أيضا اليابان والصين وتواجه دول أخرى نفس الوضع’. وأضاف المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه إذ أنه غير مخول بالحديث لوسائل الاعلام ‘قد لا نستطيع الحصول على الخام الايراني اعتبارا من الأول من يوليو ما لم يتم التوصل لحل’. وأظهرت وثيقة اطلعت عليها رويترز أنه بعد اتفاق كانون الثاني توصلت محادثات الاتحاد الأوروبي بشأن تطبيق الحظر إلى بند يستثني أنواعا معينة من التأمين.
وقالت الوثيقة المؤرخة في 20 شباط/فبراير ‘يحظر. .. بطريقة مباشرة أو غير مباشرة تقديم تمويل أو مساعدة مالية بما في ذلك المشتقات المالية أو التأمين أو إعادة التأمين إلا التأمين ضد المسؤولية تجاه الغير والتأمين ضد المسؤولية البيئية’. وربما يسهل هذا الاستثناء على شركات الشحن البحري تطبيق قوانين المستوردين الآسيويين التي تتطلب وجود تغطية تأمينية.
والصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية هي أكبر أربعة زبائن للنفط الايراني إذ تشتري اكثر من نصف صادرات الدولة العضو في أوبك التي تبلغ 2.6 مليون برميا يوميا.
وكانت مصادر نفطية قالت يوم الخميس الماضي إن مشترين من اليابان وكوريا الجنوبية يبحثون عن امدادات بديلة من المكثفات عالية الكبريت بدلا من الامدادات الإيرانية حيث تجعل العقوبات الغربية الاستيراد من إيران أكثر صعوبة.
وقالت المصادر إن كوريا الجنوبية واليابان وحلفاء آخرين للولايات المتحدة يسارعون لخفض وارداتهم طواعية من النفط الإيراني أملا في الحصول على إعفاء من الجزاءات التي ستطبق عندما تصبح العقوبات الأمريكية الجديدة نافذة المفعول في نهاية حزيران/يونيو.
وقال فريدن فيشاراكي رئيس فاكتس جلوبل إنرجي الاستشارية ‘تستهدف الولايات المتحدة المكثفات نظرا لوجود عدد قليل من المشترين أما الخام فاستهدافه صعب للغاية’. وأنتجت إيران 370 ألف برميل يوميا من المكثفات العام الماضي معظمها من حقل بارس الجنوبي بحسب ما تقوله فاكتس.