الأمم المتحدة ـ ا ف ب: قال دبلوماسيون بالأمم المتحدة إنه يجري التحقيق مع ايران بسبب محاولتين جديدتين لاستيراد مواد من كوريا الشمالية والصين محظورة بموجب العقوبات التي تفرضها المنظمة الدولية على برنامجي ايران النووي والصاروخي.
وظهرت هذه المعلومات على هامش اجتماع لمجلس الأمن التابع للامم المتحدة لبحث تقرير ربع سنوي عن التزام ايران بالجولات الأربع من العقوبات التي فرضتها المنظمة الدولية على طهران لرفضها وقف برنامج تخصيب اليورانيوم الذي تخشى القوى الغربية من أنه يستهدف تصنيع قنابل. وتقول ايران إن برنامجها النووي لا يهدف الا لتوليد الكهرباء.
ولم يقدم سفير كولومبيا بالأمم المتحدة نستور اوسوريو الذي يرأس لجنة العقوبات على ايران بمجلس الأمن الدولي تفاصيل عن الواقعتين. غير أنه أبلغ المجلس بأن لجنة العقوبات على ايران ولجنة من الخبراء تابعة للأمم المتحدة تحققان في المسألتين. وقال اوسوريو ‘زيادة عدد انتهاكات العقوبات التي تم الإبلاغ عنها مثار قلق بالغ’. وأمد دبلوماسي بمجلس الأمن رويترز بتفاصيل عن التحقيقات في الانتهاكات المشتبه بها. وانطوت على محاولات من ايران لاستيراد مسحوق الألومنيوم والبرونز الفوسفوري وهما مادتان محظورتان. وقال الدبلوماسي الذي طلب عدم نشر اسمه ‘مسحوق الألومنيوم كان من كوريا الشمالية ومنعته سنغافورة… البرونز الفوسفوري كان من شركة صينية وصودر في كوريا الجنوبية’. وأكد دبلوماسي آخر بالأمم المتحدة تصريحات الدبلوماسي.
ولم تتضح على الفور التطبيقات التي يستخدم فيها مسحوق الألومنيوم والبرونز الفوسفوري لكن الدبلوماسيين قالوا إن ايران ممنوعة من استيراد المادتين لاحتمال استخدامها في البرنامجين النووي والصاروخي. وتخضع كوريا الشمالية لعقوبات ايضا ويحظر عليها تصدير هذه المواد.
الى ذلك اعربت الدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي الثلاثاء عن رغبتها في تحسين تطبيق نظام العقوبات المفروضة على ايران وكررت قلقها حيال البرنامج النووي الايراني.
وقالت مساعدة السفيرة الامريكية لدى الامم المتحدة روزماري ديكارلو خلال اجتماع حول ايران ‘يتوجب على لجنة العقوبات التابعة لمجلس الامن حول ايران ان تتحرك بسرعة من اجل (…) اتخاذ اجراءات اضافية (…) لتعزيز تطبيق العقوبات’. واضافت ‘هدفنا يبقى منع ايران من تطوير اسلحة نووية. ما زلنا ملتزمين العمل بشكل وثيق مع شركائنا في المجلس ومع الاسرة الدولية على هذا الهدف’. من ناحيته، اعتبر مساعد سفير فرنسا لدى الامم المتحدة مارتن بريان ان ‘الانتهاكات (الايرانية) تتضاعف’. اما سفير المانيا بيتر ويتينغ فقال انه ‘من الممكن تحسين فعالية الاجراءات’ مع اطلاع الدول بشكل افضل على العقوبات التي اتخذت وتطبيقها. واضاف ‘ما زلنا ملتزمين العمل لايجاد حل سلمي دائم للبرنامج النووي الايراني. ندعو ايران الى اعادة النظر في موقفها المتصلب للعودة الى طاولة المفاوضة بحسن نية’. وقال نظيره الروسي فيتالي تشوركين ان ‘روسيا تطبق جميع عناصر نظام العقوبات’. واضاف ‘نعتقد انه يتوجب على اعضاء الاسرة الدولية تطبيق قرارات مجلس الامن في هذا المجال بدقة’. وتشتبه القوى العظمى بان ايران وبالرغم من نفيها، تسعى للحصول على القنبلة النووية تحت ستار برنامج نووي مدني. واصدر مجلس الامن الدولي ستة قرارات بشأن ايران بينها اربعة تتضمن عقوبات اقتصادية وسياسية من ضمنها حظر على الاسلحة.