بوغوتا (كولومبيا) ـ رويترز: قال نيكولاس بيرنز وكيل وزارة الخارجية الامريكية ان مفاعل بوشهر الايراني الذي تبنيه روسيا يجب الا يكون حجر عثرة كبيرا بين واشنطن والقوي الاوروبية في استصدار قرار ينطوي علي عقوبات لطهران بسبب برنامجها النووي.
وأضاف بيرنز انه واثق من التوصل الي اتفاق حتي بعد أن قال دبلوماسيون ان دولا اوروبية كبري وزعت الثلاثاء مشروع قرار يقضي بفرض عقوبات متصلة بالانشطة النووية والصاروخية لايران بعد فشلها في التوصل لاتفاق مع واشنطن. ويقول دبلوماسيون ان الحلفاء انقسموا بشأن بعض القضايا منها طلب للولايات المتحدة يقضي باجبار روسيا علي وقف العمل في مفاعل بوشهر النووي. وقال بيرنز لرويترز امس الثلاثاء كنا شركاء مع الروس لمدة 12 شهرا في هذه المفاوضات وليست لنا نفس الرؤية فيما يخص جميع القضايا. احيانا تكون هناك بيننا خلافات تكتيكية. لكنني لا أعتقد أن هذا سيكون حجر عثرة كبيرا.
ومضي يقول اثناء زيارة لبوغوتا لاجراء محادثات مع الرئيس الكولومبي الفارو أوريبي نحن علي يقين من أننا سنتمكن من التوصل في نهاية المطاف ـ ولو بعد حين ـ الي قرار جيد نأمل أن يقنع الايرانيين بأنهم أساءوا التقدير بشدة. وكان الحفاظ علي الوحدة بين بريطانيا وفرنسا والمانيا الدول الثلاثة الرئيسية التي تجري مفاوضات مع ايران وبين الولايات المتحدة أساسيا للجهود الدولية لكبح البرنامج النووي لطهران. وتتهم حكومات غربية ايران بأن برنامجها يهدف الي تطوير أسلحة نووية لكن طهران تقول انها تسعي لتوفير مصدر للطاقة لاستخدامها في أغراض مدنية. وتخوض الدول الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الامن والتي تتمتع بحق النقض (الفيتو) وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين اضافة الي المانيا مفاوضات بشأن البرنامج النووي لايران. وتهدد القوي الكبري بفرض عقوبات منذ نهاية اب/اغسطس حين تجاهلت ايران طلبا للامم المتحدة بتعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم. وروسيا والصين مترددتان ازاء فرض عقوبات ويساور المسؤولين الامريكيين والاوروبيين القلق من أن تحبط موسكو القرار اذا لم يستثن منه مفاعل بوشهر والمقرر بدء تشغيله العام القادم. وقال بيرنز نأمل أن نقنع روسيا والصين بالانضمام الي قرار مجلس الامن. قلنا اننا سنفعل هذا. روسيا والصين اتفقتا علي أنه اذا رفضت ايران خوض مفاوضات فسيكون هناك قرار ينطوي علي عقوبات لهذا نريد الان أن نري تنفيذ هذا التعهد.
ورفض بيرنز التعليق علي تصور واشنطن لتفاصيل قرار يصدر في نهاية المطاف ويسمح لروسيا بالمضي قدما في استكمال انشاء المفاعل وتزويده بالوقود. وقال بيرنز ان واشنطن تشعر بـ الارتياح لفكرة قيام دول بتزويد طهران بالوقود والطاقة النوويين بما لا يسمح للايرانيين بالحصول علي دورة الوقود النووي التي تمدهم بالقدرة التقنية لصناعة الاسلحة. وجاء في مقاطع من مشروع القرار الاوروبي تليت علي رويترز أنه يحظر معظم التعاون النووي والصاروخي مع ايران. وبموجب القرار تحظر المعاملات المالية خارج البلاد كما يحظر سفر المسؤولين الايرانيين الذين لهم علاقة بالبرنامج النووي باستثناء رحلات معينة لاسباب انسانية. وقال دبلوماسي اوروبي امس الثلاثاء ان مشروع القرار يستثني بناء مفاعل بوشهر ويسمح لروسيا فيما يبدو استكمال عملها في الموقع بجنوب غرب ايران. وأضاف الدبلوماسي أن الاستثناء لا يشمل دفعات الوقود مما يعني أنه لن يسمح لروسيا بتزويد المفاعل بالوقود وهو ما وعدت بالقيام به عام 2007 بموجب العقد.