مقتل 3 جنود في هجوم لطالبان في باكستان عواصم ـ وكالات: أعلن دبلوماسي عربي ان السلطات الباكستانية لم تكن تعلم بمكان زعيم تنظيم ‘القاعدة’ أسامة بن لادن.
وكشف الدبلوماسي العربي الذي اشترط عدم كشف اسمه لشبكة ‘سي أن أن’ الامريكية ان ‘باكستان عرفت بوجود نشاط استقصائي امريكي في أبوت آباد استمر أسابيع، ولكنها لم تدرك بأن الهدف كان زعيم تنظيم القاعدة’، الذي قتل بغارة امريكية في الأول من مايو/أيار الماضي.
وأضاف الدبلوماسي الذي كان على اطلاع مباشر على الأحداث ‘لقد عرفت باكستان بما يجري.. لكنها لم تدرك أبداً بأن الهدف هو بن لادن’. وقال الدبلوماسي ان مسؤولين باكستانيين اتصلوا به وطلبوا منه محاولة معرفة هدف النشاط الاستخباري الامريكي، ورجح في الوقت نفسه بأن اتصالات مماثلة حصلت مع مسؤولين آخرين في الدول العربية، في سياق مسعى إسلام أباد لمعرفة ما يجري.
وأعرب الدبلوماسي عن ثقته بأن باكستان لم تكن تعرف بوجود بن لادن في أبوت أباد. وقال تعليقا على اختيار أيمن الظواهري لقيادة تنظيم ‘القاعدة’ إن هذا القرار ‘كان واضحاً منذ البداية،’ خاصة ان التنظيم ‘يقدر الولاء’. وتأتي هذه التصريحات في وقت تسود فيه حالة من التوتر في العلاقات الامريكية ـ الباكستانية منذ نفذت قوة امريكية عملية قتل بن لادن من دون إبلاغ السلطات الباكستانية بها مسبقاً.
ودفعت العملية بإسلام أباد إلى التصعيد السياسي بمواجهة واشنطن، في حين كانت أصوات امريكية تشكك في إمكانية أن يكون بن لادن قد عاش لسنوات في منطقة عسكرية قريبة من العاصمة الباكستانية دون أن تدري الأجهزة الأمنية المحلية بذلك.
الى ذلك قتل ثلاثة جنود واصيب 13 اخرون على الاقل في هجوم لطالبان على مركز للمراقبة في مدينة قبلية بشمال غرب باكستان قرب الحدود مع افغانستان، كما اعلن مسؤولون محليون الاحد. وقال المسؤول المحلي مقصود حسين ان الهجوم وقع باكرا صباح امس الاحد في قرية بايزاي باقليم مهمند قرب ولاية كونار الافغانية. واوضح لوكالة فرانس برس ان ‘المتمردين الذين يزيد عددهم عن الخمسين على الارجح، شنوا هجوما على مركز وليداد كور مما ادى الى تبادل لاطلاق النار استمر زهاء الساعة’. واضاف ان ثلاثة جنود قتلوا واصيب ما لا يقل عن 13 اخرين موضحا ان اربعة من المتمردين قتلوا ايضا وعددا غير محدد اصيبوا بجروح. واكد مسؤول عسكري الهجوم والحصيلة. ويقع مركز المراقبة المستهدف على بعد حوالى ثمانية كيلومترات من الحدود الافغانية. والمناطق القبلية الحدودية مع افغانستان تعتبرها الولايات المتحدة ‘اخطر مكان في العالم’ وتكثف فيها هجمات الطائرات بدون طيار، كما تعد معقل حركة طالبان الباكستانية، والمعقل الرئيسي لتنظيم القاعدة في العالم والقاعدة الخلفية لحركة طالبان الافغانية.