دبلوماسي ليبي منشق ينتقد الجامعة العربية لتأخرها في حماية الثوار والمدنيين

حجم الخط
0

المعارضة الليبية تعيد تجميع صفوفها والقذافي يؤكد استعادة عدة مدنطرابلس ـ لندن ـ ‘القدس العربي’ ـ وكالات: قال المجلس الوطني الليبي المعارض إن قوات المعارضة المسلحة صدت القوات الموالية للزعيم معمر القذافي في الزاوية ومصراتة امس الأحد وصارت المدينتان ‘محررتين’ الآن. وقال متحدث في مؤتمر صحافي في بنغازي إن جميع المدن في شرق البلاد ما زالت محررة. وقال شاهد من رويترز ان المعارضة المسلحة في شرق ليبيا اعادت تجميع صفوفها امس الاحد وعاودت التحرك باتجاه بن جواد بعدما كمنت قوات موالية لمعمر القذافي للمعارضين وطردتهم من البلدة في وقت سابق امس.

وقال مراسل رويترز محمد عباس ‘نحن خارج بن جواد مباشرة. توجد قذائف من المورتر تسقط قرب مواقع المعارضين وتثير سحبا من الدخان وسمع ايضا دوي مدافع رشاشة عن بعد’. واضاف انه ‘يوجد تدفق مطرد من المعارضين المسلحين يعودون باتجاه الغرب الى بن جواد’. وكانت بلدة بن جواد شهدت صباح الاحد اشتباكات سقط فيها قتيلان وما بين 40 الى 45 جريحا بينهم صحافي فرنسي. وشوهد عدد من الثوار عند مدخل راس لانوف وهم في حالة توتر ويفتحون النار من اسلحة مضادة للطائرات.

وشوهدت طائرة تحلق فوق المنطقة ثم تصاعد دخان على بعد حوالى اربعة كيلومترات. وهتف الثوار ‘الله اكبر’ وصعدوا الى آلياتهم وانطلقوا في الصحراء الى الموقع الذي تصاعد منه الدخان، فاكتشفوا حفرتين على جانبي الطريق ووصفوا الطيار بالوطني لانه قد يكون تعمد عدم اصابة الهدف.

وقبل ساعات صرح ثوار لفرانس برس انهم انسحبوا من بن جواد بعد محاصرتهم من قبل قوات موالية لمعمر القذافي.

ومع حصول تراجع بسيط لقوات المعارضة في الشرق وتظاهرة ‘الانتصار’ التي نظمها انصار القذافي في طرابلس، بدا ان النظام الليبي في اليوم العشرين لحركة الاحتجاج يحاول استعادة زمام المبادرة مؤكدا استعادة عدة مدن.

وقد دعا العقيد معمر القذافي الى ارسال لجنة تحقيق ‘من الامم المتحدة او الاتحاد الافريقي’ للتحقق من الوضع، ملوحا ايضا بخطر القاعدة وهجرة مكثفة الى اوروبا.

وقال في مقابلة مع الصحيفة الاسبوعية الفرنسية ‘لو جورنال دو ديمانش’ الاحد ‘اولا اريد ان تأتي لجنة تحقيق من الامم المتحدة او الاتحاد الافريقي الى ليبيا’. واضاف ‘سنسمح لهذه اللجنة بمعاينة الوضع ميدانيا من دون عقبات’، موضحا انه ‘اذا كانت فرنسا ترغب في تنسيق عمل لجنة التحقيق وقيادتها، سأؤيد ذلك’. وقد اعلنت قناة الليبية القريبة من نجل الزعيم الليبي سيف الاسلام القذافي والتلفزيون الرسمي ان القوات الموالية للعقيد القذافي سيطرت على مدن راس لانوف ومصراتة وطبرق وفي طريقها الى بنغازي. وعرضت لقطات لتظاهرات ابتهاج في طرابلس وسرت، مسقط رأس القذافي، وسبها (جنوب). الا ان الثوار نفوا على الفور ان تكون قوات القذافي استعادت المدن الثلاث.

وفي مصراتة، ثالث مدن البلاد وتقع على بعد 150 كلم من طرابلس، قال احد السكان في اتصال هاتفي مع فرانس برس ان المدينة تحت سيطرة الثوار وتتعرض حاليا لهجوم حكومي بالاسلحة الثقيلة.

وفي طرابلس نظمت السلطات تظاهرة دعم للعقيد القذافي للاحتفال بـ’النصر’ قام خلالها رجال شرطة وميليشيات باطلاق النار في الهواء تعبيرا عن الفرح. وقال جندي يضع نظارة من نوع راي بان ‘لقد ربحنا والقاعدة رحلت’. وفي الساحة الخضراء، تجمع ما بين اربعة الاف الى خمسة الاف من انصار القذافي في تظاهرة اكدوا انها ‘عفوية’. من جهة اخرى وجه دبلوماسي ليبي، انشق عن نظام العقيد معمر القذافي، امس الاحد انتقادات لاذعة إلى جامعة الدول العربية، متهماً إياها بالضعف والتأخر في اتخاذ القرارات اللازمة لحماية الثوار والمدنيين الليبيين.

وكان محمد مراد رفض، قبل ثلاثة ايام، تكليف القذافي له بتمثيل النظام الليبي لدى الامم المتحدة في جنيف، وأعلن انضمامه للثوار.

وشدد مراد، الذي وصل إلى القاهرة السبت، على ضرورة فرض حظر جوي فوق الأراضي الليبية، قائلا ان ‘القوة العسكرية غير متكافئة بين الميليشيات التابعة للقذافي والتي تمتلك طائرات حربية ودبابات وصواريخ، وبين الثوار الذين لا يمتلكون إلا الأسلحة الخفيفة’. وأوضح أن ‘فرض الحظر الجوي سيمنع الطائرات المقاتلة التابعة للقذافي من ضرب المواقع المدنية في الأماكن المحررة، كما سيمنع نقل المزيد من عناصر المرتزقة الذين يحضرهم القذافي من بعض الدول الأفريقية’. وعن تلويح الجامعة العربية بفرض حظر جوي على الأراضي الليبية، قال مراد إن ‘قرارات الجامعة العربية كعادتها ضعيفة ومتأخرة’. وكان عبد المنعم الهوني، مندوب ليبيا المستقيل بجامعة الدول العربية، طلب من الأمين العام للجامعة، عمرو موسى، طرد نظام القذافي من عضوية الجامعة.

وفي المقابل، طالب الهوني، في رسالة وجهها الى موسى، بالاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي، الذي شكلته القيادة الشعبية لثورة 17 فبراير، انطلاقاً من مدينة بنغازي في شرق ليبيا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية