دبي ـ رويترز: تبحث دبي سبل جمع تمويل للتوسع في البنية التحتية للطيران وهي خطة تركز على مطارها القائم بينما ترجئ خطط التشغيل في مطار جديد بتكلفة 34 مليار دولار مصمم ليكون الأكبر في العالم.
وقال بول غريفيث الرئيس التنفيذي لمؤسسة مطارات دبي في مقابلة مع رويترز ان الامارة تجري محادثات مع مستشارين من الخارج لوضع هيكل لدخول اسواق المال.
واضاف ‘سيضعون هيكلا يتيح لنا دخول اسواق المال بأقل تكلفة ممكنة وهو ما لم نستطع عمله ككيان مملوك للحكومة كليا’. ويخدم مطار دبي القائم نحو 50 مليون راكب سنويا. وصمم مطار آل مكتوم الجديد الضخم لخدمة 160 مليونا، إذ تسعى دبي لدعم موقعها كنقطة التقاء لمسارات الطيران بين القارات.
وقال غريفيث الرئيس التنفيذي السابق لمطار غاتويك البريطاني ان جمع التمويل يمثل ‘تحديا كبيرا’ في مختلف ارجاء العالم في الوقت الحالي، ولكنه يعتقد ان سجل نمو مؤسسة مطارات دبي وخططها القوية للتوسع ستساعد المؤسسة. وتابع ‘اتصور اننا في وضع جيد جدا كمنشأة كبرى اذا استخدمنا هيكلا يتيح لنا دخول السوق مباشرة’. وامتنع غريفيث عن الكشف عن تفاصيل الخطط. واكتفى بالقول ‘جميع الخيارات محل دراسة. من الواضح ان بعض الخيارات يمثل خطوة والبعض الآخر يمثل قفزة كبرى’. وقالت ثلاثة مصادر لرويترز ان دبي تخطط لجمع تمويل عن طريق بيع ديون بالاعتماد على الايرادات المستقبلية للسوق الحرة-دبي أحد أكبر متاجر التجزئة في المطارات العالمية.
وتركز خطة التوسع التي تتكلف ثمانية مليارات دولار على مطار دبي الدولي القائم بالفعل بعد ان فقدت خطة افتتاح المطار الجديد الضخم جزءا من الحاحها بسبب حالة عدم اليقين الاقتصادي.
وكان من المقرر فتح مطار آل مكتوم الجديد، وهو جزء من مجمع دبي ورلد سنترال، امام حركة الركاب في آذار/مارس العام الماضي، ولكن من المرجح ان تستمر المرحلة التجريبية حتى منتصف أو نهاية 2012. وقال غريفيث الذي يدير مؤسسة مطارات دبي منذ 2007 ‘نأمل ان نتمكن من اعلان صلاحيته للغرض (الذي شيد من أجله) بحلول منتصف او نهاية العام الجاري. ولكن بدء عمليات المسافرين فعليا أمر لا يزال قيد البحث في الوقت الحالي’. واضاف ‘لا تزال هناك مساحة في دبي الدولي وليس هناك اهتمام ضخم بعمليات المسافرين في دبي ورلد سنترال ولا نضغط من اجل ذلك في الوقت الحالي لأن الشحن هو الاهتمام الأكبر’. وقال ان المؤسسة لا تتوقع قدرة استيعابية كبيرة في دبي ورلد سنترال حتى منتصف العقد المقبل. واضاف ان المؤسسة غيرت خططها بالفعل وقررت التركيز بشكل أكبر على المطار القائم نتيجة لزيادة صعوبة الاوضاع الاقتصادية.
وتابع ان الخطة الاصلية كانت إنشاء بنية تحتية كافية في دبي ورلد سنترال تسمح بنقل عمليات شركة طيران الامارات دفعة واحدة. ولكن مع كل تأجيل تتزايد القدرة الاستيعابية المطلوبة ويصبح الوصول إليها أكثر صعوبة.
وقال ‘رأينا ان من الافضل المضي قدما في تنفيذ برنامج توسع ضخم لتلبية الاحتياجات في وقت مناسب وبتكلفة أقل وإرجاء الجهود الكبرى في دبي ورلد سنترال لوقت لاحق إلى أن تتوفر مزيد من السيولة وتزيد ربحيتنا’. وتابع ‘لا يمكن ان ترغم شركات الطيران على خطوة لا تتفق مع مصالحها التجارية – ليست هذه الروح التي شيدت دبي قطاع الطيران على اساسها. اذا كان هناك طلب سنلبيه.. لا معنى لاستثمار اموال في موضع ليس عليه طلب’.