دبي ربما تستعين بصندوق ثروتها السيادية لسداد ديون شركات مرتبطة بالدولة تستحق قريبا

حجم الخط
0

دبي ـ رويترز: قال مصدر مطلع امس الثلاثاء ان دبي – التي تفادت بصعوبة التخلف عن سداد سندات في عام 2009 -ربما تستغل اموال صندوق الثروة السيادي للمساهمة في سداد سندات بقيمة 3.8 مليار دولار تدين بها شركات مرتبطة بالدولة وتستحق السداد العام المقبل.

وتجاوزت الامارة اسوأ تبعات ازمة الدين بفضل انتعاش اقتصادي للتجارة والسياحة ووضعها كملاذ آمن وسط انتفاضات الربيع العربي ولكنها لازالت تواجه تحدي سداد ديون صخمة.

وذكر المصدر ان المناقشات في الدوائر الحكومية تركز على سندات بقيمة 3.8 مليار دولار تستحق السداد العام القادم من جانب ثلاث شركات هي دبي القابضة للعمليات التجارية التابعة للشركة القابضة الخاصة بحاكم الإمارة ودي.

آي.

اف.

سي للاستثمار والمنطقة الحرة لجبل علي.

ويعتقد ان الشركات الثلاث صاحبة المخاطر الاكبر لاعادة جدولة ديون.

وربما تنخرط في الامر مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية ذراع الثروة السيادية في الامارات وتقودها شخصية بارزة مكلفة بحل ازمة الدين.

وقال المصدر الذي رفض نشر اسمه ‘لا زالت جميع الخيارات مطروحة بشأن السندات. ربما يعاد تمويلها وربما تسددها مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية جزئيا. قد تستفيد المؤسسة من الاموال التي جمعتها في الاونة الاخيرة. جمعت 1.5 مليار دولار من قروض ثنائية وتهدف الوصول إلى ملياري دولار. معظم المبلغ من بنوك محلية’. وتمتلك المؤسسة اصولا تقدر بنحو 70 مليار دولار وعزز وضعها المالي توزيعات نقدية من محفظتها من الشركات. وتشمل استثماراتها طيران الامارات وبنك الامارات دبي الوطني وبنك دبي الإسلامي.

ولمح مسؤول حكومى إلى ان جميع المسارات قيد الدراسة بما في ذلك إعادة الجدولة. وتابع المسؤول الذي رفض نشر اسمه’ كما تعلمون ان حكومة دبي سددت جزءا من الدين في وقت سابق واعادت تمويل جزءا اخر وربما تفعل نفس الشيء مرة اخرى’. وقالت صحيفة (فاينانشال تايمز) البريطانية امس الثلاثاء إن دبي اثارت احتمال اعادة جدولة بعض سنداتها التي تستحق السداد العام القادم وخيارات اخرى لمساعدة كيانات تابعة للحكومة في الوفاء بالتزاماتها.

واضافت الصحيفة ان الخيارات تشمل جمع ملياري دولار من بنوك محلية لديها سيولة.

ونقلت الصحيفة في تقريرها عن مسؤول حكومي بارز قوله ‘نعمل بجد للوفاء بجميع التزاماتنا لكننا نمر بأوقات صعبة. نحن اكثر ثقة بأننا يمكننا التفاوض على اتفاق تجاري مع حائزي السندات’. وانخفض مؤشر الاسهم في دبي 1.2 في المئة واشار بعض المتعاملين لمخاوف بشأن امكانية اعاة الجدولة.

وتفاوضت دبي لاعادة جدولة جزء من ديون تبلغ 41 مليار دولار خاصة بدبي العالمية وذراعها العقارية نخيل وقامت شركات اخرى ترتبط بالدولة باعادة تمويل قروض خلال العامين الماضيين.

ولكنها حرصت على مستحقات حملة السندات بالكامل عند الاستحقاق وإعادة جدولة مثل هذه الاصدارات يعد خروجا عن هذا الخط وربما يشير لاستنزاف موارد صندوق دعمها المالي للشركات المرتبطة بالدولة.

وقال شافان بوجايتا رئيس وحدة الاسواق الاستراتيجية في بنك ابوظبي الوطني ‘بذلت دبي جهدا كبيرا لاستعادة المصداقية’. وتابع ‘إعادة جدولة سندات مهمة لشركات مثل دبي القابضة للعمليات التجارية، ودي.

آي.

اف.

سي للاستثمار، والمنطقة الحرة لجبل علي، سيقوض بكل بساطة جميع هذه الجهود وربما يعيدنا لأجواء اواخر 2009 ومطلع 2010′. والسيناريو الاكثر احتمالا ان دبي تطلق بالون اختبار وتحضر لمبادلة ديون على بعض الاصدارات المستحقة كاحد الخيارات.

وفي كانون الأول/ديسمبر 2009 تدخلت أبوظبي في اللحظات الأخيرة لمساعدة دبي على تفادي تخلف محرج عن السداد في سندات إسلامية لشركة نخيل ثم سددت كامل قيمة سندات نخيل لعامي 2010 و2011 لدى استحقاقها.

وقالت موديز ‘نعتقد أن دي.

آي.

اف.

سي للاستثمار هي التي من المرجح أن تعتمد على دعم حكومي مباشر فيما يتعلق بتمويل التزامات ديونها المستحقة في 2012′ مشيرة إلى أن لحكومة دبي انكشافا مباشرا على الشركة التي تدير المنطقة المالية الحرة للإمارة وذلك بعد أن قدمت لها قرضين.

من جهة ثانية قالت مجموعة دبي القابضة للعمليات التجارية امس الثلاثاء إنها ستسدد بشكل كامل قيمة سندات بمبلغ 500 مليون دولار عندما يحل أجلها في شباط/فبراير القادم.

وقالت الشركة وهي وحدة تابعة للمجموعة التي يملكها حاكم دبي إنها ستمول السداد من تدفقاتها النقدية الداخلية.

وافادت الشركة في رسالة لرويترز عبر البريد الالكتروني إنها لا تعتزم إعادة تمويل ولا إعادة هيكلة ديونها القائمة وستظل ملتزمة بأداء كل التزاماتها المالية في مواعيدها.

وجاء بيان دبي القابضة للعمليات التجارية إثر تكهنات بأن بعض الكيانات شبه الحكومية قد تعيد هيكلة بعض السندات القائمة التي تستحق في 2012.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية