دبي – وكالات: قال حاكم دبي أمس الإثنين ان الإمارة شكلت لجنة «لتحقيق التوزان بين العرض والطلب في قطاع العقارات وضمان عدم المنافسة بين الشركات شبه الحكومية والشركات الخاصة». وانخفضت أسعار العقارات بشكل مطرد ونزلت بنسبة 25 في المئة على الأقل على مدار السنوات الخمس الماضية، نتيجة استمرار الفجوة بين العرض والطلب.
وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي «شكلنا أمس في دبي لجنة عليا للتخطيط العقاري برئاسة مكتوم بن محمد (إبنه ونائبه) وعضوية كبار المُطَوِرين، بهدف تحقيق توازن في هذا القطاع بين العرض والطلب، وتجنب تكرار المشاريع العقارية، والتأكد من قيمتها المضافة للاقتصاد الوطني». وأوضح بن راشد، عبر حسابه على موقع «تويتر»، ان الهدف «ضبط إيقاع المشاريع العقارية»، مضيفا :»وجهنا بضمان عدم منافسة الشركات العقارية شبه الحكومية للمستثمرين من القطاع الخاص، ووضع خطة وتصور استراتيجي شمولي لكافة المشاريع العقارية الكبرى في الإمارة للعشر سنوات المقبلة». وكتب أن اللجنة ستضع أيضا «خطة وتصورا استراتيجيا شموليا لكافة المشاريع العقارية الكبرى في الإمارة للعشر سنوات المقبلة».
كما ستعمل على «التأكد من فرادة وتميّز المشاريع الكبرى الجديدة بما يكفل عائدها الإيجابي على الاقتصاد الكلي للإمارة». ولم يتضح بعد كيف سيتم منع المنافسة بين الشركات شبه الحكومية والخاصة. وعادة ما تشجع دبي على الانفتاح والمنافسة في الأعمال.
يشار إلى أن دبي تشتهر بمشروعاتها العقارية الكبرى، إذ تقام على أرضها العديد من المباني العقارية اللافتة، ومشروعات عقارية كبرى منها «برج خليفة» أطول ناطحة سحاب في العالم.
وتراجع سوق العقارات في دبي منذ 2014، مع الانخفاض الكبير في أسعار النفط، حيث خسرت أسعار العقارات والإيجارات نحو ثلث قيمتها في خمس سنوات.
وتشير تقديرات إلى أن السوق التي تسهم بنحو 7 في المئة في الناتج المحلي، قد تتراجع أكثر بفعل العرض الكبير وأسعار النفط المنخفضة.
يأتي القرار قبل نحو عام من انطلاق «معرض اكسبو العالمي» في الإمارة الخليجية التي تتوقع أن تستقبل عشرات ملايين الزوار خلال الحدث الضخم الذي ينظّم لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط.
ولم يرد مكتب الاتصال لحكومة دبي على الفور على طلب للتعليق أرسل بالبريد الإلكتروني.
وخفضت شركات التطوير العقاري، التي تواجه ضغوطا فيما يخص، الأسعار وقدمت تسهيلات كبيرة في خطط السداد في سوق متخمة. وطالما كانت سوق العقارات قطاعا هاما للاستثمار الأجنبي في دبي. وشكل القطاع 7.2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للإمارات في 2018.