دحلان يحذر من تفسير بنود اتفاق مكة وفق اهواء حماس والزهار يؤكد بان تشكيل الحكومة سيبدأ فور وصول هنية للقطاع
دحلان يحذر من تفسير بنود اتفاق مكة وفق اهواء حماس والزهار يؤكد بان تشكيل الحكومة سيبدأ فور وصول هنية للقطاع رام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:حذر النائب محمد دحلان عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة فتح امس من شروع بعض قيادات حماس بتفسير بنود اتفاق حركتي فتح وحماس في مكة المكرمة الخميس الماضي وفق اهوائهم، مطالبا بالاسراع في تنفيذ الاتفاق وتشكيل حكومة وحدة وطنية والانتهاء من الإجراءات الدستورية بهذا الخصوص في أسرع وقت ممكن حتي لا يخرج شخص من هنا أو هناك يخرب أو يدمر هذا الجهد الجماعي الذي وصلنا إليه . ووصف دحلان الحوارات التي جرت في مكة الـمكرمة الاسبوع الماضي بين حركتي فتح وحماس بأنها كانت هادئة ولكن لـم تكن سهلةً ، ومضيفا: كان التفاوض صعباً في كل الـمراحل ولكن تهيأت كل الظروف للتوصل الي اتفاق، أنا كنت الي جوار الرئيس (محمود عياس)، ولـم تكن الأمور سهلةً وشاركت في كل الـمهام التي كان يجب أن أشارك فيها الي أن وصلنا الي الاتفاق.كنت في عدة جلسات الي جانب الأخ أبو مازن، وكان الأخ خالد مشعل، وإسماعيل هنية، كانت حوارات هادئة ولكن لـم تكن سهلة. واستعرض دحلان في تصريحات صحافية وزعها مكتبه الاعلامي امس ما قال عنه الأسس التي أوصلت الحوار الي هذه النتيجة: والتي منها أولاً، أعتقد أننا وحماس تنازلنا لبعضنا البعض لـمصلحة الشعب الفلسطيني، وحركة فتح كانت علي الدوام صاحبة الـمشروع الوطني ولا تنظر الي منصب هنا وهناك، وبالتالي فلـم يحكم منطقها كم من الـمقاعد ستحصد؟ ومن سيكون ومن لا يكون؟، الـمهم أن نشكل شبكة أمان سياسي وأمني للشعب الفلسطيني بعد التدهور الخطير الذي وصلنا إليه بسبب التجاوزات التي حدثت في الفترة الأخيرة، وبالتالي أن تصل حماس الي هذا الفهم كان نقطة تحول إيجابية، نحن انتهزنا هذه الفرصة لصياغة برنامج سياسي وفهم مشترك من أجل إنقاذ الشعب الفلسطيني. وأضاف: أستطيع أن أقول إننا في مرحلة جديدة في العلاقة الفلسطينية ـ الفلسطينية الداخلية ولكنها خطوة الي الأمام يمكن البناء عليها، حتي لا نخلق آمالاً في الهواء، الـمسألة تحتاج الي وقت وتحتاج الي جلسات والي حوار، السنة الـماضية كانت سنة جحيم للشعب الفلسطيني ومناكفات ومشادات وصلت الي حد الاشتباكات. وحول إمكانية صمود اتفاق حماس فتح في ظل المقاطعة السياسية والمالية والدولية لحكومة هنية الحالية قال دحلان: فيما يتعلّق بالوضع الداخلي فإن هناك أملاً وإمكانيةً كبيرةً لأن ينجح الاتفاق وأن تعاد اللحمة الوطنية للوضع الداخلي الفلسطيني، ومضيفا: أعتقد أن هناك مقومات للنجاح في تسويق الاتفاق، هناك إشارات إيجابية من عدة جهات، بطبيعة الحال الـمسألة لن تكون سهلةً فرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني لا يتم بعصاً سحرية وإنما يحتاج الي جهد وعناء وتعب. وهنا لا بد من القول: إنه من واجب حركة حماس ان تساهم وتساعد في ذلك، لا أن تبدأ بتفسير بعض النصوص كما يحلو لها، وبالتالي أن يمكنونا والعرب، الذين وضعوا كل إمكانياتهم من أجل إنجاح الاتفاق وتسويقه، من تسويق هذا الاتفاق.ومن جهته أكد الدكتور محمود الزهار، وزير الخارجية الفلسطيني احد قادة حركة حماس أن أولويات رئيس الوزراء إسماعيل هنية فور وصوله الي قطاع غزة، قادماً من مكة المكرمة، ستكون تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، استناداً لما تم التوصل إليه من اتفاق في مكة المكرمة، الخميس الماضي. وقال الدكتور الزهار، في تصريحات صحافية: إن اتفاق مكة التاريخي وضع أسساً لعلاقات مستقبلية فلسطينية ـ فلسطينية طويلة المدي، بهدف تعزيز الوحدة الوطنية، وتحصين الجبهة الداخلية، والدخول في شراكة سياسية لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، وتحقيق حقوقه المشروعة .