دخول فرسان التغيير يؤجج السباق نحو الرئاسة في موريتانيا

حجم الخط
0

دخول فرسان التغيير يؤجج السباق نحو الرئاسة في موريتانيا

دخول فرسان التغيير يؤجج السباق نحو الرئاسة في موريتانيانواكشوط ـ القدس العربي من عبد الله السيد:رغم أن الإنتخابات الرئاسية في موريتانيا لن تجري إلا في اذار/مارس 2007، فإن الصراعات والتحالفات التي تشهدها الساحة السياسية الموريتانية تؤكد أن الإقتراع الخاص برئيس الجمهورية والذي ينتظر أن يجري لأول مرة في شفافية تامة،سيشهد تنافسا كبيرا للغاية.وجاء إعلان الرائد محمد ولد شيخنا وهو أحد قياديي تنظيم فرسان التغيير الذي سعي للإطاحة بالرئيس ولد الطايع في انقلاب فاشل عام 2004، أمس الأربعاء عن ترشحه مستقلا لمنصب الرئاسة ليزيد الساحة تأججا. يضاف لذلك أن الرائد الشهير صالح ولد حننه زعيم تيار فرسان التغيير يوجد علي وشك اعلان عن الترشح هو الاخر. وكانت شخصيات سياسية موريتانية قد أعلنت ترشحها في السابق لانتخابات اذار/مارس 2007 بينها سيدي ولد الشيخ عبد الله وزير الاقتصاد في حكومات سابقة وبا ممدو ألسان وهو وزير سابق ويقود حزبا زنجي النزعة ومحمد ولد مولود رئيس حزب قوي التقدم.وحسب مصادر مطلعة، فإن مرشحين آخرين يزيدون علي العشرة يعدون العدة للدخول في الحلبة بينهم مسعود ولد بلخير رئيس التحالف الشعبي التقدمي والقائد الروحي لحركة الحراطين (الأرقاء المحررون) وأحمد ولد داداه أبرز وجوه المعارضة في عهد الرئيس ولد الطايع والرئيس السابق محمد خونا ولد هيدالة.وتعكس الترشحات التي أعلنت حتي الآن وتلك التي توجد في مخاضاتها أن الصراع القديم بين العرب والزنوج ما يزال قائما. وتعتبر مجموعة الحراطين وهم الأرقاء السابقون المجموعة التي ستحسم الموقف السياسي بين العرب والزنوج لكونها أوفر القوميات الموريتانية عددا.ويسعي كل مرشح لكسب تأييد زعامات الحراطين ليتمكن من الفوز. ومع أن المجلس العسكري الحاكم أصدر قانونا يمنع رئيسه وأعضاءه وأعضاء حكومته من الترشح ومن دعم أي مترشح،فإن رؤساء القبائل وكبار رجال السياسة يبحثون بدقة عن الشخص الذي يسانده المجلس العسكري لموالاته بما أنه الفائز المؤكد حسب رؤية هؤلاء.ويبحث الوجهاء والمتنفذون عن الشخص المعجزة الذي سيدعمه المجلس العسكري لأن الجميع متأكد بأن المؤسسة العسكرية لن يصل بها الورع وحب الديمقراطية لدرجة أن تسلم الرئاسة لرجل لا تأمن عواقبه. ويتخوف كبار الضباط من أن يقوم رئيس ما تأتي به صناديق الاقتراع بفتح ملفات التعذيب والاعدامات التي تمت في عهد الرئيس ولد الطايع والتي لم يغلقها الضحايا بعد وان كان العفو العام الصادر في أغشت الماضي قد اغلقها. ولا يقبل السياسيون الموريتانيون أن تتم الانتخابات الرئاسية دون أن يدعم الجيش أي مترشح.وهناك أربعة مترشحين شبه مؤكدين لمنصب الرئيس سبق أن كانوا ضباطا في الجيش الموريتاني وهم الرئيس السابق محمد خونا ولد هيدالة والرائد صالح ولد حننة رئيس حزب حات م والرائد محمد ولد شيخنا وهو أحد الانقلابيين علي نظام ولد الطايع والرائد البحري دحان ولد أحمد محمود وهو وزير سابق للخارجية وسفير سابق للجامعة العربية.وحسب تأكيدات كبار المحللين السياسيين الذين تناولوا موضوع الرئاسة في كتابات وتحليلات في الصحف الموريتانية خلال الأسبوعين الأخيرين، فإن هناك ثلاث نقاط تحكم الفوز في الرئاسيات، أولها مسألة العلاقات الموريتانية مع إسرائيل التي يجمع الموريتاينون علي رفضها، والثانية هي صلابة المرشح أمام الضغوط الغربية بحيث لا يعطي للغرب سوي ما لا بد منه دون مماشاته العمياء، والثالثة هي استئصال رموز الفساد في عهد الرئيس ولد الطايع وإدخال إصلاحات جذرية علي التسيير وعلي أداء الإدارة رجالا وتنظيما.غير أن الرجل الذي سيرأس موريتانيا لا بد أن يجمع بين روح مدنية تجعله يفهم لغة المدنيين وروح عسكرية أيضا تجعله يفهم لغة العسكر، فبهذين الروحين يحصل التوازن المطلوب لحكم بلد تتنازعه في عقد استقلاله الرابع أطماع وطموحات مجتمع مدني يناصره الغرب وجيش ذاق طعم السلطة عبر عقود عسلية من الحكم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية