دخول 18 شاحنة من المساعدات «عبر خطوط التماس» إلى الشمال السوري

حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي»: دخلت قافلة مساعدات أممية جديدة إلى الشمال السوري،أمس الأحد، مكونة من 18 شاحنة، قادمة من مناطق النظام السوري إلى شمال غربي سوريا.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) الأحد، عبر موقعه الرسمي على “تويتر” إن “قافلة المساعدات العاشرة تتجه الآن عبر خطوط التماس وهي تحمل الإمدادات الإنسانية الأممية من حلب نحو شمال غربي سوريا”. وأشار المكتب الأممي إلى أن دخول المساعدات الإنسانية يأتي “وفق قراري مجلس الأمن 2585 و 2642 اللذين يدعوان للمساعدات الانسانية عبر خطوط التماس وعبر الحدود”.
منظمة “منسقو استجابة سوريا” أعلنت دخول قافلة مساعدات إنسانية عبر خطوط التماس مع النظام السوري، برعاية برنامج الأغذية العالمي WFP. وهذه الدفعة هي العاشرة منذ بدء تطبيق القرار الأممي 2585/2021 والقرار 2642 /2022 بعدد شاحنات كلي 153 ضمن كافة الدفعات. وتأتي القافلة الجديدة قبل 48 ساعة فقط على تجديد القرار الأممي أو التصويت على القرار الجديد لإدخال المساعدات الإنسانية.
واعتبرت منظمة “منسقو استجابة سوريا” في بيان رسمي، الأحد، أن دخول المساعدات عبر خطوط التماس مع النظام يمكن تفسيره على أنه “إصرار دولي على إرضاء الجانب الروسي للتحكم بالملف الانساني السوري، وذلك بحجة المخاوف من توقف المساعدات الإنسانية عبر الحدود في حين تبذل الولايات المتحدة وعدد من أعضاء مجلس الأمن الدولي جهود حثيثة للالتفاف على الآلية العابرة للحدود بحجة المخاوف من الفيتو الروسي الأمر الذي يظهر عدم قدرة المجتمع الدولي على إدارة الملف الانساني بشكل جدي”.
وأضاف البيان: المساعدات التي دخلت اليوم والتي يدعي المجتمع الدولي أنها تطبيق للقرارات الأممية لن تستطيع المساهمة ولو بنسبة 0.5% من الاحتياجات الإنسانية ولا يمكن مقارنة أعداد الشاحنات الواردة لين خطوط التماس ضمن القرار والتي وصل عددها إلى 82 شاحنة مقابل 8,372 شاحنة دخلت عبر الحدود، وتظهر التلاعب الكبير من قبل روسيا والنظام السوري في الملف الانساني حيث لم تدخل أي قافلة عبر خطوط التماس منذ أكثر من 40 يوماً، وهو أمر لا يمكن انتظاره لتحقيق احتياجات المدنيين في المنطقة.
ودعا فريق منسقو استجابة سوريا، المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تحمل مسؤوليتها الإنسانية والأخلاقية بشكل جدي اتجاه الملف السوري، وقطع الطريق أمام كافة المحاولات الروسية لقطع المساعدات الإنسانية عبر الحدود والتي تقدم خدماتها لأكثر من 4.5 مليون مدني بينهم 1.8 مليون نازح ضمن المخيمات.
وارتفع تعداد المحتاجين إلى المساعدات الإنسانية في سوريا إلى 15.3 مليون نسمة في نسبة هي الأعلى منذ 2011 بزيادة 700 ألف نسمة عن العام الماضي وتظهر الأرقام بوجود 50.8% من المحتاجين بدرجة شديدة و 18.2% بدرجة شديدة للغاية و 0.5% بدرجة كارثية.
وتظهر التقارير الأممية الأخيرة الصادرة وجود أرقام كارثية وغير مسبوقة وصلت إليها المدنيين في سوريا خلال العام الماضي، كما تشير المعطيات إلى ضرورة استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى سوريا وفق الآليات الدولية المعتمدة حالياً، كما أن أي خلل أو تغيير في طريقة عمل أو دخول المساعدات الإنسانية فإنه يفتح الباب أمام كوارث أكبر.
مدير منظمة “منسقو استجابة سوريا” د.محمد حلاج قال في تصريح لـ “القدس العربي” إنه على الرغم من ضعف عمليات الاستجابة الإنسانية في المنطقة، إلا أن هذه المساعدات الإنسانية مقدمة لأكثر من 2.8 مليون شخص، نحو 65% منهم من النساء والأطفال.
لافتا إلى أن “روسيا تسعى إلى العمل وفق اتجاهين الأول إيقاف المعبر عن العمل وفق آلية التفويض الخاصة بإدخال المساعدات الإنسانية عبر الحدود وتحويل تلك المساعدات إلى مناطق سيطرة النظام السوري لإدخالها عبر معابر داخلية إلى مناطق شمال غرب سوريا، والثاني عبر تمرير القرار داخل مجلس الأمن بشروط روسية مسبقة”.
تزامناً، دعا مشرّعون أمريكيون مجلس الأمن الدولي إلى تجاهل التهديدات الروسية وتجديد تفويض الأمم المتحدة لدخول المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى سوريا. وقال عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، السيناتور جيم ريتش، إن “على مجلس الأمن الدولي تجاهل تهديدات الرئيس الروسي بوتين بحق النقض، وتجديد الآلية الحيوية عبر الحدود في سوريا، من أجل وصول المساعدات الإنسانية”. وشدد السيناتور الجمهوري قائلاً “على المجتمع الدولي أن يلتزم مجدداً تخفيف معاناة الشعب السوري على يد الأسد”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية