لندن ـ «القدس العربي»: ابتكرت شركة نيوزيلندية متخصصة دراجة كهربائية خارقة بمواصفات لم يسبق أن شهد لها العالم مثيلاً، حيث تستطيع الدراجة السير بسرعة عالية نسبياً على الأرض والماء، ويمكن لأي شخص أن يتعلم ركوبها واستخدامها والتحكم بها خلال دقائق معدودة فقط.
وحسب تقرير نشرته جريدة «دايلي ميل» البريطانية، واطلعت عليه «القدس العربي» فإن الدراجة الجديدة والخارقة تبلغ قيمتها تسعة آلاف دولار ويمكنها السير على سطح الماء بسرعة تصل الى 12.4 ميل في الساعة (20 كلم في الساعة) فيما يقول مصمموها إن أي شخص يمكنه تعلم استخدامها في 40 دقيقة فقط.
وتم الكشف عن الدراجة الكهربائية الجديدة التي لا تصدق في نيوزيلندا مؤخراً، وأطلقت عليها الشركة المنتجة اسم «Hydrofoiler SL3» وهي من ابتكار شركة «مانتا فايف» والتي ابتكرت أول دراجة مائية في العالم في عام 2017.
وتوصف الدراجة الجديدة بأنها «نصف دراجة ونصف طائرة» وتعمل دراجات «Hydrofoiler» بواسطة دواسة المستخدم لتدوير مروحة في الخلف، والتي يتم تعزيزها بواسطة محرك كهربائي للمساعدة في زيادة السرعة.
وبمجرد السفر بسرعة كافية، تتسبب «أجنحة» الدراجة الهوائية في الأمام والخلف في ارتفاعها وتحليقها عبر سطح الماء.
ويحتوي إصدار «SL3» الجديد من الجيل الثاني أيضاً على وضع الركوب «الخانق فقط» الذي لا يتطلب أي تجول مبدئي، ما يجعله بديلاً قابلاً للتطبيق وأكثر صداقة للبيئة للمراكب المائية التي تعمل بمحرك مثل الزلاجات النفاثة.
ويدعي منشئوا هذه الدراجة أن هذه الميزة الجديدة، بالإضافة إلى جوانب أخرى من تصميمها، تمكن الدراجين من تعلم كيفية استخدامها في 40 دقيقة فقط، وهو أقل من ساعتين من متوسط وقت التعلم لإصدار «XE-1» الأصلي.
وقال مارك روبوثام، الرئيس التنفيذي للشركة المنتجة إن «عدم وجود هيكل أو عائم هو مقايضة مرحب بها. تماماً مثل تحسين مهاراتك على دراجة برية، فهو يشجع التعلم والتحسين».
ويعد السقوط والبلل عند البدء جزءاً من المتعة، حيث عادةً ما يستغرق الأمر مع «SL3» أقل من ساعة للانتقال من مبتدئ إلى واثق.
وأضاف روبوثام: «من هناك، يمكن لأي شخص إضافة المياه العذبة والمالحة إلى روتينه اليومي».
وتم تصنيع «SL3» من ألياف الكربون والألمنيوم المستخدم في صناعة الطائرات، مما يجعلها قابلة للطفو وخفيفة الوزن بما يكفي لحملها إلى الماء بدون مقطورة. ويسهل تصميمها المعياري تخزينها، ولكن يمكن أيضاً تجميعها بدون أدوات عندما يكون الشخص بجانب الماء، بحسب ما تؤكد الشركة.
وعند التجميع، يبلغ طول الدراجة 7.2 قدماً (2.2 متر) وعرضها 6.5 قدماً (مترين) وارتفاعها 4.5 قدماً (1.4 متر) ووزنها حتى 88 رطلاً (40 كغم) اعتماداً على نوع الرقائق وحزمة بطارية مجهزة.
ويحافظ الهيكل والرقائق على الدراجة في وضع مستقيم حتى عندما تكون ثابتة، ولكن عندما يحين وقت الإقلاع مرة أخرى، يمكن تشغيل دواسة الوقود أو يمكن للراكب أن يقوم بالدواسة يدوياً.
ويتم تشغيل الدراجة بواسطة محرك كهربائي بقدرة 2500 وات، ويحتوي على عشرة مستويات من المساعدة المتاحة لتوليد السرعة جنباً إلى جنب مع قوة الدواسة، والتي يمكن تشغيلها بضغطة إصبع واحد فقط.
وبينما تبلغ سرعتها القصوى 12.4 ميلاً في الساعة (20 كم /ساعة) فإن الدراجة مصممة للرحلة بسرعة سبعة أميال في الساعة (11 كم/ساعة) وبسرعة لا تقل عن أربعة أميال في الساعة (ستة كم/ساعة) حسب المواصفات التي نشرتها «دايلي ميل».
وهناك ثلاثة طرز متوفرة من هذه الدراجة، حيث يحتوي الطراز الأساسي على بطارية ليثيوم أيون بقوة 600 وات مع وقت شحن مدته ثلاث ساعات، والطرازان الآخران بهما حزم بطارية 1000 وات مع مدة شحن لمدة خمس ساعات.
ويبلغ إجمالي وقت الركوب في جميع الموديلات 4.5 ساعات، وهو ما يدعي المصممون أنه أطول مدة ركوب لأي منتج مماثل في السوق حالياً.
ويأتي جهاز «Pro» مع رقاقة خلفية من ألياف الكربون الموجهة نحو الأداء، والتي يمكن استبدالها برقائق الألمنيوم الأثقل ولكن الأكثر ملاءمة للمبتدئين.
وهناك عدد من ميزات الأمان مثل طبقات الحماية المزدوجة المقاومة للماء المحيطة بالبطاريات وكفن يغطي المروحة.
وتعرض الشاشة الكبيرة مقاييس مهمة مثل مستوى الخانق ومستوى البطارية بالإضافة إلى التحذيرات، وتقوم مستشعرات خاصة على الفور بقطع الطاقة عن المروحة بمجرد اكتشاف السقوط.
ووصفت الشركة المصنعة ركوب دراجة «Hydrofoiler» بأنها «تجربة سريالية خالية من الممرات وحركة المرور» تعطي إحساساً بالطيران فوق سطح الماء بوتيرة سريعة.
ويمكن السير بهذه الدراجة في المياه المالحة أو المياه العذبة، كما يمكن لأي شخص يعرف كيفية السباحة أن يركب هذه الدراجة.
ويمكن للدراجات أن تتعامل مع المياه الصغيرة المتضخمة والمتقطعة، وتزعم الشركة المنتجة أن هذه الدراجة قادرة على «القطع» في ظروف أكثر صرامة من ألواح التجديف التقليدية والقوارب العادية ومعظم المراكب المائية الشخصية.
ويمكن لهذه الدراجات الإبحار على طول المياه التي يبلغ عمقها ثلاثة أقدام فقط (متر واحد) ولكنها تتطلب ما لا يقل عن سبعة أقدام (مترين) من الماء لإجراء عملية إطلاق مغمورة.
وحصل الجيل الأول من الدراجة «XE-1» على مجموعة كبيرة من محبي ركوب الدراجات المائية الذين يستمتعون بإحساس التحليق فوق الأمواج، فضلاً عن قلة الضوضاء والانبعاثات الناتجة أثناء القيام بذلك، حسب ما تقول «دايلي ميل».
وقال المؤسس والمدير في الشركة المنتجة جاي هوارد ويليس: «أريد أن تتجاوز هذه الدراجات كونها مجرد منتج ترفيهي، أريدها أن تكون منتجاً رياضياً. إذا كان بإمكانك التسابق، فهي تنافسية، وإذا كانت تنافسية، فقد تكون يوماً ما رياضة أولمبية».
وقال لويس ويلكس، مدير التسويق: «هناك مجموعة متشددة من المستخدمين المتميزين يقومون ببعض الأشياء الرائعة». وأضاف: «نحن نشهد تشكيل أندية اجتماعية ومنظمات رياضية، وعبور قنوات بعيدة المدى ولقطات من التجارب على الماء التي يجب أن تكون على قائمة الجرافات لأي راكب دراجة متحمس».
وتتوفر الدراجات فقط من الموزعين المسجلين في أوروبا والولايات المتحدة مقابل ما بين سبعة آلاف دولار وتسعة آلاف دولار أمريكي.