دراسة: أطباء غوانتانامو تجاهلوا إشارات وأعراضا تشير إلى تعرض المعتقلين للتعذيب

حجم الخط
0

واشنطن ـ يو بي اي: أظهرت دراسة جديدة ان الأطباء الموكلين تقديم الرعاية الطبية لمعتقلي غوانتانامو أخفقوا في متابعة إشارات وأعراض تشير إلى تعرضهم للتعذيب. وتزامن نشر الدراسة اول من أمس الثلاثاء في مجلة ‘بلوس’ الطبية مع نشر أكثر من 700 وثيقة سرية حول المعتقلين الحاليين والسابقين في المعتقل، وأعدها خبيران غير حكوميين قاما بتقييم 9 حالات لتعرض معتقلين للتعذيب والانتهاك. ووجد هؤلاء ان التقييم الطبي والنفسي للمعتقلين جاء منسجماً مع ادعاءاتهم، غير أن الأطباء التابعين لوزارة الدفاع مرّوا على موضوع إصابة المعتقلين بكسور وأعراض على خلل إجهادي ما بعد الصدمة مرور الكرام. وقال أحد معدي الدراسة المستشار الطبي في منظمة ‘أطباء من أجل حقوق الإنسان’ فينشنت إياكوبينو لمجلة لايف ساينس الامريكية ان ‘حجم تجاهل الأدلة النفسية والجسدية للتعذيب مذهل. يبدو لنا أن هذا كان عنصراً أساسياً في السماح بالتعذيب’. يشار إلى أنه منذ إقامته عام 2002، كان معتقل غوانتانامو مثار جدل مع ادعاء السجناء بتعرضهم للتعذيب ذهب أبعد من الممارسات التي سمحت بها إدارة الرئيس السابق جورج بوش أثناء التحقيق مع المعتقلين الذين يصنّفون ‘مقاتلين أعداء’ ما يعني أنهم لا يخضعون لحماية المحاكم الامريكية. وقال إياكوبينو انه في الحالات التسع التي تمت مراجعتها، تبيّن وقوع تعذيب بالمفهوم الذي تعتمده الأمم المتحدة والتوجيهات الامريكية القليلة، مشيراً إلى أن ثلاثة من المعتقلين التسعة تبيّنت إصابتهم بكسور وجروح. وتبيّن ان 7 من المعتقلين أصيبوا بأعراض نفسية تشير إلى إصابتهم بصدمة نفسية أدت إلى خلل إجهادي.

وأشار إياكوبينو إلى أن الدراسة توصّلت إلى أن أطباء غوانتانامو غضوا الطرف عن أدلة على معاملة مشروعة وغير مشروعة، وقال ان ‘التقييم العيادي الذي أجراه خبراء غير حكوميين أظهر عوارض على ألم جسدي ونفسي حاد ودائم’. ودعا الخبير الامريكي إلى إجراء تحقيق شفاف وحيادي حول ما توصلت إليه الدراسة لتحديد المسؤوليات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية