نيويورك ـ د ب أ: ذكرت مؤسسة بوسطن كونسالتنغ غروب الأمريكية للاستشارات إن الأزمة الاقتصادية لمنطقة اليورو تلتهم الثروات الخاصة في غرب أوروبا، بينما حققت الاقتصادات الصاعدة زيادة في الأصول الخاصة العام الماضي. قالت المؤسسة في تقريرها السنوي عن الثروة العالمية إن الأوروبيين خسروا 0.4′ من أصولهم الخاصة العام الماضي لتتراجع إلى 33.5 تريليون دولار (25.5 تريليون يورو)، وأدى اتجاه مشابه إلى تآكل الثروة في أمريكا الشمالية واليابان. ومن بين الدول الصناعية التي نجت من اتجاه الهبوط هذا كانت ألمانيا وسويسرا وفرنسا فقط. جاء معظم النمو البالغ 1.9′ في الثروة العالمية العام الماضي ليصل إجمالها إلى 122.8 تريليون دولار من البرازيل وروسيا والهند والصين حيث نمت الثروة هناك بمتوسط بلغ 18.5′. يقل معدل نمو الثروة البالغ 1.9′ بشكل كبير عن نمو بلغ معدله 9.6′ في عام 2009 و6.8′ في عام 2010 . وقال الخبير الاقتصادي مونيش كومار لدى بوسطن كونسالتينج إن ‘نمو الثروة الإجمالي جاء من الاقتصادات الصاعدة’. أوضح بيتر داميش وهو خبير آخر لدى الشركة لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) أن أزمة ديون منطقة اليورو أصابت السكان الأوروبيين عموما بضرر بالغ جدا، مشيرا إلى إيطاليا على وجه الخصوص التي خسرت 1.3′ من ثروتها وإسبانيا التي فقدت 0.8′. وأشار إلى أن ألمانيا نجت من انهيار القطاع العقاري، فيما تحمل الألمان في المتوسط أقل دين خاص. ونمت الثروة الخاصة في ألمانيا فعليا بمعدل 4ر0′ إلى 4ر6 تريليون دولار. واضافت فرنسا لثروتها الخاصة 1.5’، بينما زادت في سويسرا بنسبة 0.5′. وارتفع عدد الأسر الألمانية التي تبلغ ثروتها مليون دولار فأكثر من 320 إلى 345 ألف أسرة العام الماضي. يأتي هذا بالمقارنة مع 5.1 مليون أسرة مليونيرة في الولايات المتحدة و1.6 مليونا في اليابان و1.4 مليون اسرة في الصين. وكانت أعلى كثافة من الأسر المليونيرة العام الماضي في سنغافورة إذ بلغت نسبتها أكثر من 17′ تلتها قطر فالكويت ثم سويسرا. في حين بلغ عدد الأسر التي تزيد ثروتها على 100 مليون دولار التي يطلق عليها ‘الثرية جدا’ 807 أسر في ألمانيا لتحتل المرتبة الثالثة على مستوى العالم في هذا التصنيف. وبلغ عدد تلك الأسر في الولايات التحدة 2928 أسرة وفي بريطانيا 1125 أسرة. وتتوقع مجموعة بوسطن للاستشارات أن تزيد الثروة في آسيا بشكل أكبر عن أوروبا بحلول عام 2016. ولدى الصين بالفعل عدد مليونيرات أعلى مما هو موجود في ألمانيا وبريطانيا. ونمت الثروة الخارجية – الممثلة بالأصول الموجودة في دول لا يتمتع فيها المستثمرون بإقامة قانونية بنسبة 2.7′ إلى 7.8 تريليون دولار في العام الماضي وذلك بفضل البحث عن ملاذات آمنة لرأس المال.