دراسة: المجتمع اليمني ينظر إلي الإعلامية كفتنة تمشي علي قدمين
ما زالت تحكم عملها الاعراف والتقاليد والعادات البائدةدراسة: المجتمع اليمني ينظر إلي الإعلامية كفتنة تمشي علي قدمينصنعاء ـ يو بي آي: وصف نقيب الصحافيين اليمنيين السابق عبد الباري طاهر نظرة المجتمع اليمني إلي المرأة الإعلامية علي انها كفتنة تمشي علي قدمين ، معتبرا أن الحملات الموجهة ضد الإعلاميات اللاتي يتحدين الحملات غالباً ما تمتد آثارها إلي إعلاميات أخريات.واعتبر طاهر في دراسة قدمها خلال ورشة خاصة حول عمل الإعلاميات اليمنيات امس أن المأساة أن تسهم الدولة ـ ولو بالتعارض ـ في ترويع الفتيات وكسر شوكة التحدي لدي إصرارهن المقيت علي التشريعات المتخلفة والممارسات القامعة لمشاركة حقيقية للنساء . وقال النقيب السابق كثيرة هي العوائق التي تحاصر المرأة اليمنية وخاصة الإعلامية، منها ما يتعلق بالتركيبة الاجتماعية والبنية القبلية المتخلفة وبعضها ذاتي يتعلق بالإرث الثقافي البالي والتشريعات المتخلفة والعادات والقيم الشعبية الآتية من عصور ما قبل الحداثة. وبحسب الدراسة، التي قدمها طاهر لورشة العمل الخاصة بعرض نتائج المسح الميداني الأول لأوضاع الإعلاميات اليمنيات التي أقيمت اليوم بصنعاء فإن هناك عشرات الأمثال الشعبية والأشعار التي تحقر المرأة وتعتبرها عاراً وهي إلي جانب التشريعات والممارسات القامعة مسؤولة عن تغييب المرأة وتخلفها وبالأخص العاملات في وسائل الاعلام.وقال الرؤية المجتمعية للعمل في الصحافة ما تزال سلبية كما أن عمل المرأة في هذا المجال يكون أكثر صعوبة وتعقيداً، فغالبية العمل في الاذاعة والتلفزيون يكون في الليل وهو ما يحد من القدرة علي استيعاب المرأة فيهما. أما في الصحافة الرسمية الحزبية والأهلية فإن العمل فيها مرتبط بمقايل القات وهو ما يستحيل علي المرأة العمل في هذا الجو.وتوصلت الدراسة إلي أن وضع المرأة في المؤسسات الإعلامية والصحافة اليمنية فاجع وشاهد زائف علي الدعاوي الطويلة العريضة عن حضور المرأة ومشاركتها وطبيعة العمل الإعلامي والصحافي طارد للمرأة سلفاً سواء من ناحية الزمان أو المكان.من جانبها، طالبت مها البريهي ـ مذيعة في الفضائية اليمنية ـ بالمساواة في الحقوق والواجبات مع زملائها الذكور وطالبت في ورقتها المقدمة في الورشة تحت عنوان (المشكلات التي تواجه الإعلاميات في المؤسسات الإعلامية) الإعلاميات اليمنيات بالصبر والمثابرة محفزاً لإثبات قدراتهن علي التصدي للعقبات التي تعترض طريقهن طالما أنه لا يوجد قانون يحميهن.واستعرضت البريهي الصعوبات التي تواجه الإعلاميات والتي منها صعوبات تتعلق بمدي وجودها في مراكز صنع القرار والمراكز التنفيذية والصعوبات الاجتماعية، وأكدت أن تجربتها أوصلتها إلي الاعتقاد الحازم بأن المجتمع ليس هو العائق الوحيد أمام عمل الإعلامية، وأرجعت ذلك إلي أن النشاط الاجتماعي لا بد أن يتأثر بالبيئة الثقافية التي يعمل فيها، فهناك تأثير إيجابي متوسط للأعراف والتقاليد علي نشاط الإعلامية ويزداد التأثير السلبي إذا تعارض النشاط مع الأعراف والتقاليد. ومن أبرز الصعوبات التي تواجهها الإعلامية، بحسب ورقة البريهي، ما يرتبط بالمؤسسات التي تعمل فيها ومن ضمنها عدم الإنصاف في الفرص والترقي في الأجور والحوافز والمكافآت إضافة إلي احتكار مشاركة الذكور خاصة القيادات منهم في المشاركات الخارجية والدورات.