دراسة: تدمير الغابات المدارية يؤدي لجفاف المناطق المدارية وتراجع اللزراعة

حجم الخط
0

لندن – د ب أ: قال علماء من بريطانيا إن إزالة الغابات المدارية يؤدي إلى تراجع كميات الأمطار في المناطق المدارية مما يجعلها أكثر جفافا ما قد يؤدي لتراجع الزراعة. ودرس الباحثون تحت إشراف دومينيك سبراكلن من جامعة ليدز العلاقة بين المطر والمساحات الخضراء وذلك إسقاطا على مساحات واسعة وباستخدام البيانات التي تقدمها الأقمار الصناعية واعتمادا على ملاحظاتهم. وتبين للباحثين بناء على ذلك أن الكتل الهوائية التي تمر بمساحات كثيفة الخضرة تنتج ضعف كميات الأمطار التي تسفر عنها نفس هذه الكميات إذا مرت بمناطق خالية من الأشجار. وقال العلماء في مجلة (نيتشر) التي نشرت نتائج الدراسة امس الأربعاء إن ذلك ينسحب على أكثر من 60′ من المساحات المدارية. وحلل الباحثون خلال دراستهم بيانات أقمار صناعية وبيانات مؤشر ‘ال.ايه.أي’ الذي يقيس مدى كثافة أشجار الغابات ومادتها الخضراء قياسا إلى مساحة الأرض. وشملت الدراسة الغابات المدارية في منطقة ميناس جيرايس في البرازيل و في حوض الأمازون وفي حوض الكونغو وجنوب الكونغو. وحسب السيناريو الذي توقعه الباحثون لعام 2050 في حوض الأمازون فإنه إذا استمرت إزالة الغابات المدارية بنفس القدر الحالي منذ بداية القرن الحادي والعشرين فإن كميات المطر في هذه المناطق ستتراجع بنحو 12′ في موسم المطر وبنحو 21′ في موسم الجفاف. وأوضح العلماء أنه وبشكل عام فإن الهواء يصبح أكثر جفافا كلما امتدت المسافة التي يقطعها فوق اليابسة وذلك بسبب تبخره بقدر أكبر فوق اليابسة مقارنة بتبخره فوق المحيط. كما أن الغابات المدارية تؤدي أيضا إلى تبخر الماء ‘فالأشجار التي لا تعاني من نقص في الماء يمكن أن تبخر كميات أكبر ضمن عملية النتح أو من خلال تبخر الماء بسرعة في أعقاب سقوط المطر على أوراق هذه الأشجار’ حسبما أوضح مارتن كلاوسن، مدير معهد ماكس بلانك للأرصاد في هامبورج مضيفا:’أما إذا لم تكن هناك غابات فإن الطبقات العليا للتربة تجف بشكل أسهل وتحول بذلك دون تبخر ماء الطبقات الأعمق’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية