لندن ـ «القدس العربي»: أظهرت دراسة حديثة أن الحرب الروسية على أوكرانيا أدت إلى هزة كبيرة في مصداقية القنوات التلفزيونية الروسية، وهو ما دفع الكثير من الروس إلى الاعتماد على المواقع الإلكترونيّة وشبكات التواصل الاجتماعيّ كمصادر موثوق بها للمعلومات.
وتبين من الدراسة التي أجرتها مجموعة «غروب إم» الدوليّة للإعلانات عن الاستهلاك الإعلامي في روسيا في شهري آذار/مارس ونيسان/أبريل الماضيين، ونشرت صحيفة كوميرسانت الروسيّة نتائجها أن مستوى الثقة بالتلفزيون الروسي كمصدرٍ للمعلومات تراجع من 33 في المئة في 17 آذار/مارس الماضي إلى 23 في المئة فقط بحلول 27 نيسان/أبريل الماضي.
وجاءت صياغة سؤال الاستطلاع على النحو الآتي: «إذا كانت هناك مجموعة من وسائل الإعلام تغطّي الحدث، فبأيّ واحدة تثقون بالدرجة الأولى؟». شارك في الاستطلاع أكثر من 1700 شخص راوحت أعمارهم بين 18 و60 عاماً في المدن الروسيّة التي يزيد عدد سكّانها على 100 ألف نسمة.
وتراجعت نسبة من يثقون بالتلفزيون في المدن الصغيرة من 34 إلى 24 في المئة، فيما تراجعت النسبة من 27 إلى 21 في المئة في موسكو وسانت بطرسبورغ المعروفتين باحتضانهما أعلى نسبة من أصحاب التوجهات الليبراليّة والمعارضة.
ومع ذلك، أظهرت الدراسة أنّ الاهتمام بالقنوات الإخبارية، وفي مقدّمتها قناة «روسيا 24» يظلّ مرتفعاً، بينما تراجعت الثقة بوسائل الإعلام الإلكترونيّة الرسميّة من 26 إلى 23 في المئة.
في المقابل، ازدادت ثقة السكان بين الـ45 والـ60 عاماً بوسائل الإعلام الإلكترونيّة من 20 إلى 25 في المئة. وفي المجمل، ارتفعت نسبة من يثقون بشبكات التواصل الاجتماعيّ والمدوّنات وقنوات «تيليغرام» من 19 إلى 23 في المئة.
ومنذ بدء الغزو الروسي في أوكرانيا، الذي تصفه موسكو بأنه «عمليّة عسكريّة خاصة» في 24 شباط/ فبراير الماضي، بلغ الخطاب الإعلاميّ الرسميّ الروسيّ مرحلةً غير مسبوقةٍ من العسكرة، وصلت إلى عرض خرائط تفاعليّة تظهر قدرة روسيا على إصابة الدول الأوروبيّة بصواريخ نوويّة وإنهاء وجودها.
وفي إحدى حلقات برنامجه الدعائي على شاشة التلفزيون الحكوميّ الروسيّ، وصف الإعلامي الموالي للكرملين دميتري كيسيليوف بريطانيا بأنّها «جزيرة صغيرة إلى الحد الذي يمكن فيه إغراقها بصاروخ سارمات واحد».