دراسة: صوت الناخب المسلم قد يحسم هوية الرئيس الامريكي المقبل

حجم الخط
0

واشنطن ـ يو بي اي: ذكرت دراسة متخصصة بمجال توزيع أصوات الناخبين بالولايات المتحدة، أن صوت الناخب المسلم قد يلعب دوراً حاسماً في تحديد هوية الرئيس الامريكي المقبل خلال انتخابات هذا العام في تشرين الثاني (نوفمبر) 2012 بسبب الإنقسامات الواضحة في اتجاهات التصويت.

وأوضحت الدراسة التي أعدها الباحث فريد سنزاي، واطلعت عليها شبكة ‘سي أن إن’ الامريكية ونشرت خلاصتها، ان الناخبين المسلمين لا يشكلون أكثر من1′ من الأصوات، ولكن بوسعهم ترجيح كفة على أخرى خلال التنافس المحموم المنتظر.

وقال سنزاي ان الولايات منقسمة بشكل واضح على صعيد اتجاهات التصويت، فولاية فلوريدا مثلاً، شهدت تنافساً شرساً بين الرئيس السابق الجمهوري جورج بوش، ومنافسه الديمقراطي آل غور، انتهى لصالح الأول بفارق 537 صوتاً فقط، في حين يمتلك المسلمون قاعدة انتخابية فيها تصل إلى 23 ألف صوت.

وقال نعمان عباسي، رئيس جمعية ‘إيمرج امريكا’ التي دعت الناخبين المسلمين بالسابق إلى المشاركة بكثافة، ان الجهود التي تبذلها جمعيته والنشاطات المماثلة، ستزيد من حضور أصوات المسلمين بالانتخابات.

وبحسب دراسة سنزاي، فإن قوائم الناخبين في الولايات المتحدة تضم 1.2 مليون ناخب مسلم، وتشير الدراسة إلى ان المسلمين الأكثر إقبالاً على التصويت هم الأكثر التزاماً على المستوى الديني لجهة ترددهم على المساجد.

وتتواجد الكتل الإنتخابية المسلمة الأكبر بالولايات المتحدة في كاليفورنيا، والتي لا يرجح أن تشهد تنافساً حامياً خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة، ولكن الناخبين المسلمين يتواجدون بشكل كبير أيضاً في الولايات ‘الساخنة’ انتخابيا، وعلى رأسها بنسلفانيا وميتشيغن وفيرجينيا.

كما يتواجد الناخبون المسلمون بأعداد كافية لقلب المعادلات في ولايات سبق لها أن شهدت فوز طرف على آخر بأعداد محدودة للغاية من الأصوات، مثل فلوريدا وأوهايو.

غير أن الدراسة أشارت إلى ان المسلمين ليسوا الكتلة الوحيدة التي يمكن لها إدعاء القدرة على حسم المعارك في عدة ولايات، بل يمكن لأصحاب الأصول الأسبانية والنساء وتجمعات العاطلين عن العمل لعب الدور نفسه، إلى جانب ان المسلمين لديهم اهتمامات عامة مشتركة مع سائر نظرائهم في البلاد، كقضايا الإقتصاد والشؤون الداخلية.

وكان المسلمون صوتوا بكثافة للرئيس السابق جورج بوش بانتخابات العام 2000، ثم تبدلت اتجاهات تصويتهم لتصب في صالح الديمقراطيين، فصوتوا لصالح جون كيري بالعام 2004، ومن ثم الرئيس الحالي باراك أوباما في العام 2008. يشار إلى ان الدراسة من إعداد معهد ‘السياسة الإجتماعية والتفهم،’ وهو مؤسسة بحثية مركزها واشنطن، وتركز على قضايا المسلمين، واستندت بشكل كبير إلى أرقام سابقة قدمتها مصادر مثل ‘غالوب’ و’زغبي إنترناشونال’ ومركز ‘بيو’ للأبحاث.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية