دراسة عن منظمة التحرير الفلسطينية وتقييم تجربتها وإعادة بنائها:

حجم الخط
0

دراسة عن منظمة التحرير الفلسطينية وتقييم تجربتها وإعادة بنائها:

دعوة لتفعيل المؤسسات واقتراح تشكيل قيادة موحدة واتفاق علي برنامج القواسم المشتركةمعين مناعدراسة عن منظمة التحرير الفلسطينية وتقييم تجربتها وإعادة بنائها:أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت كتاب منظمة التحرير الفلسطينية: تقييم التجربة وإعادة البناء ، تحرير الدكتور محسن محمد صالح، ويتألف من 233 صفحة من القطع المتوسط.شكّل هذا الكتاب خلاصة جهد نحو ثمانين خبيراً ومتخصصاً ومهتماً بالشأن الفلسطيني، شاركوا في المؤتمر الذي عقده مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت خصيصاً لمناقشة هذا العنوان، بمناسبة الذكري 42 لتأسيس المنظمة، وفي ظل التطورات الدولية والإقليمية والفلسطينية، وبعد مسيرة طويلة من الإنجازات والإخفاقات، وفي ظل تأكيد مختلف القوي الفلسطينية علي ضرورة إعادة ترتيب البيت الفلسطيني.ويتضمن الكتاب ست عشرة ورقة عمل، شملت تقييما لتجربة م.ت.ف، ورؤي الفصائل الفلسطينية الخمسة الرئيسية (فتح، حماس، الشعبية، الجهاد، والديمقراطية) لتطوير المنظمة وإعادة بنائها. وهذا ما أكسب الكتاب قيمة استثنائية؛ زاوجت بين آراء الخبراء وأصحاب التيارات السياسية. وبالتالي فقد غطت المناقشات كافة جوانب الموضوع.يركز الكتاب علي محورين، الأول: قدم فيه نخبة من الأساتذة المختصين تقييم التجربة، والثاني: قدمت فيه الفصائل الفلسطينية رؤيتها. ففي الورقة الأولي: تكلم الأستاذ شفيق الحوت، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية سابقاً، عن رؤيته للمنظمة، مؤكداً علي أهم إنجازاتها. ثم أشار إلي سلبيات اتفاقات أوسلو التي سعت لتعطيل م.ت.ف. وقدّم شواهد علي تخوّفاته التي كان من أهمها: الإبهام في القسم الدستوري الذي أداه رئيس السلطة باستخدام مصطلح الوطن من غير تعريف ما هو هذا الوطن أو حدوده. وفي الورقة الثانية: تحدث الكاتب والمذيع الفلسطيني الأستاذ نافذ أبو حسنة عن تطور الوعي الفلسطيني بمنظمة التحرير: ابتداءً من مرحلة التشكل والتكوين، مروراً ما بين النكبة والنكسة، وصولاً إلي الكيان المعنوي والبيت الشرعي. وعدّ الكاتب بأن الاعتراف العربي بالمنظمة جاء علي أساس تصور تسوية اختلفت عليه الفصائل وانقسمت. ثم القي الضوء علي انعكاسات حرب 73، التي أبرزت منطقين فلسطينيين، أحدهما دعا إلي الحل المرحلي، والثاني إلي التفاوض؛ باعتبار أن التوازن الدولي لا يسمح بحسم الصراع. وختم بالدعوة إلي تأسيس ثالث للمنظمة. ومن خلال الورقة الثالثة: قدم الأستاذ تيسير الخطيب، الكاتب والمفكر الفلسطيني، قراءة نقدية في الميثاق الوطني. فتعرض للتعديلات التي أُدخلت علي الميثاق، معتبراً أنها جاءت استجابة للمبادرات السياسية التي رأي البعض أنها نتيجة تغيير موازين القوي مع إسرائيل ، وبين المعسكرين الدوليين. وأرجع تعقيدات القضية وغموضها إلي هذه التعديلات. ودعا إلي ضرورة موافقة الميثاق للثوابت التاريخية. ورأي أن أي انتخابات لا تكون شرعية، إلا إذا راعت التمثيل الفلسطيني كاملاً. وأما الورقة الرابعة: فقد تناول فيها الدكتور محسن صالح، الأستاذ المشارك في الدراسات الفلسطينية، إعادة تشكيل المجلس الوطني. فقدم نبذة عن مكانة المجلس الدستورية وصفته التمثيلية، ثم عرض قراءة نقدية لأدائه أظهر فيها كيف تمّ تهميش دوره وإضعافه وكيف تم استخدامه لأغراض تمرير مشاريع التسوية، وكيف فقد دوره الرقابي والتشريعي. كما تعرض لإشكالية العضوية، فبيّن بأن عدد الأعضاء قد تراوح بين (100 ـ 850) وأن العضوية افتقرت لمعايير التمثيل الحقيقية. ثم قدم تصوراً تفصيلياً، مستنداً إلي أرقام وحقائق، حول أشكال وأحجام تمثيل كافة قطاعات الشعب الفلسطيني ضمن المجلس الوطني في مختلف أماكن تواجده في حالة إنشاء مجلس وطني جديد.وعبر الورقة الخامسة: عرض الأستاذ الدكتور أحمد سعيد نوفل، أستاذ العلوم السياسية في جامعة اليرموك الأردنية، تصوراً للعلاقة الصحيحة بين م.ت.ف والسلطة الوطنية. فبيّن أن المنظمة بدأت تعاني من التهميش والعزلة لمجرد بروز السلطة إلي حيز الوجود، وأشار الي التباين بين الحكومة والرئاسة . وبيّن بأن إسرائيل لم تعترف بالمنظمة إلا عندما لم تعد منظمة لتحرير فلسطين، وقال: من هنا جاءت أوسلو . وختم بمقترحات تساعد في إعادة بناء المنظمة.ومن خلال الورقة السادسة: قيم الأستاذ منير شفيق، الكاتب والمفكر الفلسطيني، تجربة الوحدة الوطنية الفلسطينية. فرأي أن العلاقات الفلسطينية كانت محكومة بالاعتبارات الفكرية والسياسية، وأحياناً بصراعات المحاور العربية. وأكد انه لم يتوفر الالتزام بميثاق أو برنامج، وناقش حالة الوحدة الشكلية والانقسام حول المضمون. وقدم تصوره لبرنامج سياسي يمكن الاتفاق عليه، معتبراًَ أن القوي الفلسطينية هي أمام هذا الاستحقاق.وفي الورقة السابعة: عرض الأستاذ صقر أبو فخر، الكاتب والباحث في مؤسسة الدراسات الفلسطينية، إدارة المؤسسات لدي م.ت.ف (مركزي الأبحاث والتخطيط مثالاً)، فاستعرض تاريخ التجربة الفلسطينية في مجال العمل المؤسسي عموماً، وقدم دراسة نقدية لتجربة مركز الأبحاث الفلسطيني ومركز التخطيط علي وجه التحديد.وقدم الورقة الثامنة: الدكتور سلمان أبو ستة، خبير شؤون الأرض واللاجئين الفلسطينيين. فرصد مسيرة اللاجئين في السعي للعودة. وأشار إلي حسابات الأنظمة في التعامل مع اللاجئين. وتكلم عن مشاريع التوطين. ونبّه إلي مدلولات وانعكاسات فصل هدف إقامة الدولة عن قضية عودة اللاجئين. ثم تأسف لحال دائرة العائدين التي تحوّلت إلي دائرة اللاجئين ، وبيّن أن عدداً من القائمين عليها يقيم صلات وثيقة بالجانب الإسرائيلي . ثم قدّم شرحاً مفصلاً ومدعماً بالخرائط والجداول، يظهر أعداد اللاجئين وأماكن تواجدهم، وخلص إلي إمكانية تمثيلهم من خلال انتخابات نزيهة، وختم باقتراح مجموعة أفكار هامة لضمان تفعيل قضية اللاجئين. وفي الورقة التاسعة: تناول الأستاذ حلمي موسي، خبير الشؤون الإسرائيلية، إدارة م.ت.ف للمفاوضات مع إسرائيل، فتناول تبريرات القوي المتنفذة في إعلان فشل منهج المقاومة ، وسقوط فكرة المصير العربي المشترك. وأكد أن فكرة التسوية كانت تشغل عقول عدد من قادة فتح منذ عام 1968. واعتبر أن قيادة م.ت.ف استثمرت الانتفاضة في حماية المنظمة كممثل شرعي ووحيد بوصفها عنوان القضية. ولفت إلي أن المفاوضات مع إسرائيل تمت إدارتها علي أساس القرارين 242 و338 اللذين لا يتطرقان للحقوق الفلسطينية. وختم بالإشارة؛ أن المفاوضات هي عبارة عن جري الطرف الفلسطيني للحصول علي الموافقة الأمريكية .وقدم الورقة العاشرة: الدكتور محمد السيد سعيد، الخبير الاستراتيجي المصري، عن إدارة م.ت.ف العلاقات الفلسطينية – العربية، فانطلق من التأكيد بأن القضية الفلسطينية هي قضية العرب الجماعية. ثم تناول العلاقة العضوية بين الفلسطينية والعربية ، واستعرض صنوف الحصار والبطش الذي واجهه النضال الوطني الفلسطيني في أكثر البلاد العربية. وعدّ الجانب الفلسطيني شريكاً في المسؤولية، بسبب انجراره إلي الخلافات والنزاعات العربية، والحروب الأهلية. ومع ذلك؛ أكد حاجة القضية الفلسطينية للساحات العربية المختلفة بمستوييها الرسمي والشعبي، وهو ما يفرض إعادة تصحيح هذه العلاقة بحسب مبدأ من كل حسب قدرته . وختم بتقديم جملة مقترحات تسهم في تحقيق هذه الغاية.وتكلم في الورقة الحادية عشرة: السفير الدكتور عبد الله الأشعل، خبير العلاقات الدولية، عن الدبلوماسية الدولية الجديدة لمنظمة التحرير. فأكد علي مكانتها بوصفها التجسيد السياسي لحق تقرير المصير الفلسطيني . وأشار إلي تبدل عنوان الصراع بعد حرب 1967، من إزالة إسرائيل إلي إزالة آثار العدوان ، وتأثيرات حرب 1982، في إخراج المنظمة من منطقة الصراع . وقال: بعد أن كانت المنظمة في أوائل 1985 تمثل حكومة المنفي الفلسطينية ، جعلت حسابات أوسلو الجدل حول من يمثل الفلسطينيين. وناقش وثيقة الاعتراف بين المنظمة وإسرائيل. وناقش إمكانية أن تعترف حماس بإسرائيل بعد أن قبلت بإقامة دولة فلسطينية ضمن حدود 4 حزيران/ يونيو 1967. ثم استعرض جدلية العلاقة بين المنظمة والسلطة. وختم بالتخوف من نشوب صراع دامٍ بين فتح وحماس، يجعل القيادة الفلسطينية عبئاً علي شعبها.وفي المحور الثاني من الكتاب عرض مسؤولو وممثلو الفصائل رؤي تنظيماتهم لتطوير المنظمة وإعادة بنائها.قدم في الورقة الثانية عشرة الأستاذ فتحي أبو العردات، أحد قيادات حركة فتح في الساحة اللبنانية، رؤية فتح. وقد أكد فيها علي أن الشرعية الحقيقية التي اكتسبتها م.ت.ف. هي التفاف جماهير شعبها من حولها، وانضمام قواه الحية تحت لوائها. ودعا إلي الإسراع في إنجاز ما تم الاتفاق عليه في القاهرة في آذار/ مارس 2005، ورأي أن يضم المجلس الوطني 500 عضو بالتساوي بين الداخل والخارج. وفي الورقة الثالثة عشرة: شرح الأستاذ أسامة حمدان، ممثل حركة حماس في لبنان، رؤية حماس. فبين أن حركته تري المنظمة باعتبارها وطناً معنوياً، وذكر ثلاثة جوانب أثرت علي وجود المنظمة وفعالية تمثيلها، وهي: انتقال مركز القرار للسلطة الفلسطينية، ومحاولة تذويب المنظمة ، وإبقاء حماس والجهاد خارجها . ودعا إلي تفعيل إعلان القاهرة علي قاعدة الأهداف الكلية لشعبنا ، التي عدّ منها عودة اللاجئين، وإقامة الدولة علي كامل التراب الوطني، وإعادة صياغة الميثاق. وقدم تصوراً شاملاً حول إعادة البناء والتفعيل ، وتناول البرنامج السياسي، وإسلامية القضية، وإعادة النظر في التنازلات. وتحدث عن الأسس التنظيمية. ورأي أن يتكون المجلس الوطني من 300 عضو، مقترحاً له تصوراً تفصيلياً. وعرض في الورقة الرابعة عشرة الأستاذ مروان عبد العال، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، رؤية الجبهة الشعبية. فقدم نقداً تاريخياً لقيادة فتح التي تعاملت مع المنظمة باعتبارها حاملاً تنظيمياً وسياسياً لبرنامجها الخاص ، ولم يستثن المعارضة علي انصياعها لـ أصول اللعبة . كما حذر من نوايا أهل السلطة لتفعيل المنظمة في سياق استخدام ضيق. وخلص إلي اقتراح تشكيل قيادة موحدة واتفاق علي برنامج القواسم المشتركة كأسس لإعادة بناء المنظمة وتفعيلها.وألقي الورقة الخامسة عشرة: الدكتور أنور أبو طه، عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي. وشرح فيها رؤية حركة الجهاد. فركز علي أن المدخل الرئيسي لإعادة بناء المنظمة هو أن تعكس اسمها تماماً علي الواقع، أي أداة جهادية هدفها تحرير فلسطين وإطاراً جامعاً . ودعا إلي مراجعة الميثاق ومقررات المجالس الوطنية السابقة، والبرنامج السياسي والعلاقة بين المنظمة والسلطة علي هذا الأساس.ومن خلال الورقة السادسة عشرة: نقل الأستاذ سهيل الناطور، عضو اللجنة المركزية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، رؤية الجبهة الديمقراطية. فرأي أن الانتفاضة الثانية عززت الفكرة القائلة بضرورة مشاركة الجميع في القرار السياسي الفلسطيني، وتكرست هذه الفكرة من وجهة نظره بعد نتائج الانتخابات التشريعية. واقترح باسم الجبهة الديمقراطية التوافق علي قواسم سياسية مشتركة، وخطة (كفاحية – سياسية)، وتشكيل حكومة ائتلاف وطني.هذه العناوين وغيرها، وعدد كبير من المداخلات المهمة جعلت من هذا الكتاب إضافة نوعية في مكتبة القضية الفلسطينية، وقيمة علمية لا غني عنها للباحثين والمهتمين.ہ كاتب فلسطينيمنظمة التحرير الفلسطينية: تقييم التجربة وإعادة البناءالمحرر: د. محسن محمد صالح. عدد الصفحات: 233 صفحةالناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، 2007توزيع: الدار العربية للعلوم ـ ناشرون/ بيروت7

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية