لندن – وكالات الانباء: أكدت دراسة للمنتدى الاقتصادي العالمي (منتدى دافوس) أن استمرار”الهوة بين الدخول يهدد الاقتصاد العالمي بشكل متزايد. وحسب الدراسة التي أعلن عنها امس الثلاثاء في بريطانيا فإن تزايد الهوة بين معدلات دخل الأفراد تعد إلى جانب ارتفاع الفجوة بين دخول الأسر ‘الخطرين اللذين يسودان العالم’ خلال السنوات المقبلة. غير أن الدراسة أشارت إلى أن غياب نظام مالي دولي ونضوب الماء بشكل كبير بسبب التغير المناخي سيكونان أسوأ عاقبة من هذه الهوة بين معدلات الدخل. وقال واضعو الدراسة إن غياب الاستقرار بمنطقة اليورو سيظل يشكل التوقعات العالمية في السنوات القادمة و’مخاطر الانهيار المالي المرتبطة بذلك لا يمكن استبعادها كلية رغم أنها محدودة’.وجاء في الدراسة انه بالرغم من أن أوروبا تجنبت تفكك منطقة اليورو في 2012 وتفادت الولايات المتحدة ‘الهاوية المالية’ فان قادة الأعمال والأكاديميون يخشون من فشل السياسيين في علاج المشكلات الأساسية.وحذر معدو الدراسة من أن ‘العالم يواجه مخاطر متزايدة في الوقت الذي تلفت فيه الأزمة المالية الاهتمام العام عن التغير المناخي’. وقال جون درزيك الرئيس التنفيذي لشركة اوليفر ويمان وهي وحدة تابعة لشركة الوساطة في أعمال التأمين مارش آند مكلينان ‘هناك عاصفتان على مسار تصادمي.. عاصفة بيئية واخرى اقتصادية…إذا لم نرصد الموارد اللازمة لتخفيف المخاطر المتزايدة لأحداث الطقس القاسية فقد يكون ازدهار الأجيال القادمة مهددا’. ومن المقر أن تناقش هذه الدراسة عن المخاطر التي تواجه العالم خلال الملتقى السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي الذي سيعقد خلال أسبوعين في دافوس ويستمر في الفترة من الثالث والعشرين وحتى السابع والعشرين من كانون ثاني/يناير الجاري وتحضره شخصيات سياسية واقتصادية بارزة عالميا من بينها المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيس الوزراء الروسي دميتري ميدفيديف. وسيكون شعار منتدى هذا العام ‘حراك صلب’. واستندت الدراسة بشكل أساسي إلى استطلاع أجري بين أكثر من ألف خبير في المجالات الاقتصادية والسياسية والعلمية بشأن 50 خطرا محتملا يواجهها العالم. وقال لي هاويل، المدير التنفيذي للمنتدى وناشر الدراسة ‘لابد أن تعطى الأولوية للصلابة الدولية في مواجهة المخاطر العالمية حتى تظل الأنظمة الحساسة قادرة على العمل في حالة حدوث اضطراب كبير’. واضاف ان الدراسة تعكس غيابا للثقة في قيادة الحكومات.واعتبر المشاركون في الاستطلاع الذي قامت عليه الدراسة أن استمرار تزايد الانبعاثات الاحتباسية هو ثالث أكبر خطر محتمل أمام العالم بعد عواقب تزايد الهوة في معدلات الدخل والخلل المزمن في موازنات الدول. وأوضح معدو الدراسة أن مشاكل النظام الاقتصادي العالمي ستظل تستحوذ على اهتمام صناع القرار السياسي ورجال الاقتصاد في المستقبل أيضا بينما سيتعرض النظام البيئي للأرض للخطر في الوقت ذاته ‘فإذا تعرض النظامان لتشوهات في الوقت ذاته فربما أدى ذلك إلى عاصفة كونية ذات عواقب كارثية’. كما ذكرت الدراسة سلسلة أخرى من المخاطر من بينها الأوبئة وتزايد المقاومة للمضادات الحيوية على مستوى العالم ونتائج كارثية للتقنيات الحيوية ومخاطر إساءة استخدام الإنترنت. وأشار الخبراء خلال ذلك إلى الاحتجاجات الهائلة التي اندلعت عقب نشر فيلم مسيء للإسلام عبر موقع يوتيوب الإلكتروني للمقاطع المصورة وهو ما يبين حسب معدي الدراسة ‘كيف يمكن أن تندلع حرائق رقمية’ أو تفتعل هذه الحرائق مع تراجع الرقابة التقليدية على الإعلام. qec