دراسة مغربية: النساء ضحايا الدولة بين 1956 و1999 دفعن ثمن مواقف الرجال

حجم الخط
0

دراسة مغربية: النساء ضحايا الدولة بين 1956 و1999 دفعن ثمن مواقف الرجال

دراسة مغربية: النساء ضحايا الدولة بين 1956 و1999 دفعن ثمن مواقف الرجالالرباط ـ القدس العربي :سلطت دراسة حول المرأة والعنف السياسي في المغرب ما بين 1956 و1999 الضوء فيها علي تجارب النساء ضحايا العنف السياسي من خلال اعتماد مقاربة النوع الاجتماعي.وابرزت الدراسة التي قدمتها نادية جسوس، باحثة في علم الاجتماع، خلال لقاء نظمه بالرباط المجلس الاستشاري لحقوق الانسان حول نتائج عمل هيئة الانصاف والمصالحة وتوصياتها بخصوص النوع والانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان ، خصوصية الانتهاكات الجسيمة التي تعرضت لها النساء والمتعلقة اساسا بالنوع. وقالت الدراسة التي انجزتها مجموعة من الباحثات المغربيات في علم الاجتماع ان العنف السياسي استهدف اعدادا كبيرة من النساء اللائي تعيش معظمهن في مناطق بالنسبة لمؤسسات الدولة الاقتصادية والسياسية ، وشددت علي عدم تجانس تجارب هؤلاء النساء، حيث عانت كل امرأة من العنف السياسي بطريقتها الخاصة . وتوصلت الدراسة التي شملت الضحايا المباشرين و غير المباشرين الي ان غالبية النساء ضحايا العنف السياسي تم استهدافهن في اطار سياسة سلطة العقاب الجماعي، موضحة ان الامهات والاخوات والبنات والقريبات من النساء عوقبن بسبب قرابتهن لاحد او عدد من ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان، واستعملن ايضا كوسيلة لبلوغ الغاية وهي عقاب الرجال الذين اعتبروا مناهضين للوضع السائد آنذاك.وتضمنت الدراسة بعض التوصيات المستوحاة من شهادات الضحايا من النساء والتي تهم توفير الرعاية الصحية والنفسية المجانية للضحايا وعائلاتهم وجبر اضرار الامهات اللواتي فقدن طفلا او جنينا واحتساب التعويضات علي اساس الدخل المحتمل لكل فرد خلال حياته والتعويض عن فقدان الاهل والمعاناة وبتمكينهن من دخل معاش شهري.كما همت التوصيات حل ومعاجلة المشاكل الادارية وتنظيم حملة اعلامية لتوعية المجتمع بالدور الذي لعبته هؤلاء النساء خلال مرحلة ما بعد الاستقلال والاعتراف بهن معنويا حتي يتسني الاعتراف بمساهمتهن وتضحياتهن.واوضحت جسوس التي ساهمت في انجاز هذه الدراسة ان هناك اربعة اهداف شكلت حافزا لهذا البحث اولها الاسهام في استجلاء وتوثيق تاريخ العنف السياسي في المغرب خلال الفترة الممتدة من 1956 ـ 1999 وتجارب وآراء النساء اللائي غالبا ما يتم اقصاؤهن من الروايات الرسمية والشعبية . ويخص الهدف الثاني تكريم النساء الناجيات من العنف فيما يتمثل الهدف الثالث في انصاف وجبر الضرر ورد الاعتبار.اما الهدف الرابع، تضيف جسوس، فيتمثل في الاسهام في التفكير في قضايا العدالة الانتقالية والعنف السياسي وبشكل خاص ما يتعلق بمسألة النوع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية