دراسة مفصلة لنجم “في إندي” تساعد في تحديد فترة اندماج درب التبانة

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”: مجرتنا تكونت عبر ابتلاع مجرات أصغر. وحسب الأدلة الحديثة، قامت أيضاً بابتلاع مجرة كبيرة نسبياً تدعى “جايا انسيلادوس” في المراحل الأولى من تكوينها. وقام فريق دولي من الباحثين بقيادة ويليام تشابلن، من جامعة برمنغهام في المملكة المتحدة، بتقدير متى حدث الاندماج، عبر دراسة مفصلة لنجم يُدعى “في إندي” وهو نجم يمكن رؤيته بالعين المجردة من الأرض. واستعان الفريق ببيانات من عدد من التلسكوبات وقياسات تفصيلية خاصة بالنجم وحركته من مرصد “غايا” الفضائي، التابع لوكالة الفضاء الأوروبية.

وتشير مجلة “ساينتفك أميركان” إلى أنه “حصل فريق الباحثين على بيانات خاصة بعلم الأستيروسيزمولوجي من القمر الصناعي لمسح الكواكب الخارجية ذات العبور الزوالي، المنضم حديثًا إلى وكالة ناسا”. وعلم الأستيروسيزمولوجي هو علم دراسة تذبذب النجوم. ويقول الباحث تيم ريد إن “هذه التذبذبات، التي تتكوّن من موجات محصورة، تتيح لعلماء الفلك تحديد البنية الداخلية للنجوم”.

وقال تشابلن: “بدأ علم الأستيروسيزمولوجي يؤدي دورًا مهمًّا في الدراسات المعنيّة بتطور المجرة لأنه يوفّر توصيفات عالية الدقة للنجوم المنفردة”.

وقام الباحثون بجمع البيانات عبر تجارب محاكاة، دلت نتائجها على نجم “في إندي” الذي يبلغ من العمر 11 مليار سنة، والذي نشأ، على الأرجح “كجزء ينتمي إلى مجرة درب التبانة الحالية، وليس جزءًا من “جايا انسيلادوس” حسب ريد. كما أظهرت تجارب المحاكاة أن سرعته ازدادت بسبب اندماج المجرات.

وأشار تشابلن إلى أنه “تقدم دراستنا منهجًا جديدًا، حيث يمكن الاستعانة بجمع الأدلة وفحص المعلومات لتوصيف نجم منفرد ساطع من أجل تقصِّي تطوُّر مجموعات من النجوم الموجودة في مجرتنا. كما تلقي الضوء على الإمكانيات الممتازة للقمر الصناعي لمسح الكواكب الخارجية ذات العبور الزوالي الذي يستهدف أكثر النجوم لمعانًا في السماء”.

وأثنى تشابلن على الخبرات المتنوعة للباحثين المشاركين في الدراسة، ومن ضمنهم باحثون من جامعة نيويورك أبو ظبي. ومن المقرر أن يتم توسيع المشروع ليشمل دراسة النجوم الساطعة القديمة الأخرى للكشف عن المزيد من التفاصيل عن هذا الحدث المصيري في تاريخ مجرتنا.

وقالت كارمه جايّارت، من معهد الفيزياء الفلكية في جزر الكناري في إسبانيا، والتي كانت الباحثة الأولى في دراسة مختلفة عام 2019 لتحديد النجوم التي بقيت من اصطدام “جايا انسيلادوس” إن “تحديد العمر الدقيق لتذبذب نجم (في إندي) يفرض قيودًا جديدة محكمة على تقدير أبكر مرحلة ربما حدثت خلالها عملية الاندماج. وهذا يبيّن الإمكانات العظيمة التي يمكن أن يقدمها علم الأستيروسيزمولوجي، من أجل دراسة البنية الداخلية للنجوم، ومن أجل استكشاف المجرات أيضًا”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية