دراسة: ممارسة الرياضة لخمس ساعات أسبوعياً تحميك من أمراض ضغط الدم

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: خلصت دراسة طبية أجريت حديثاً إلى أن الإنسان يحتاج إلى ممارسة الرياضة بشكل معتدل ولمدة لا تقل عن خمس ساعات أسبوعياً، وذلك من أجل ضبط إيقاع ضغط الدم، وبالتالي الوقاية من العديد من الأمراض والمشاكل القاتلة مثل النوبات القلبية والجلطات وغيرها.

وحسب الدراسة التي نشرها موقع «ساينس أليرت» واطلعت عليه «القدس العربي» فإن سلوكيات الأشخاص تجاه الرياضة بعد أن يتقدم بهم العمر تتغير، وهو ما يزيد من خطر مشاكل ضغط الدم، ويؤدي إلى العديد من الأمراض ويرفع احتمالات الوفاة.
وتقول الدراسة التي أجريت مؤخراً على أكثر من خمسة آلاف شخص في أربعة مدن أمريكية إن «ممارسة التمارين الرياضية المعتدلة لمدة خمس ساعات أسبوعياً من شأنها أن تقلل إلى حد كبير من مخاطر ارتفاع ضغط الدم».
وأظهرت الدراسة أن العوامل الاجتماعية يمكن أن تجعل ممارسة التمارين أكثر صعوبة بالنسبة لبعض الناس من غيرهم، ووجدت بأن المراهقين في مقتبل العمر الذين يمارسون التمارين الرياضية بكثرة يُمكن أن لا يكونوا كذلك عندما تتقدم أعمارهم.
وقالت مؤلفة الدراسة وعالمة الأوبئة كيرستن بيبينز دومينغو من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو «إن المراهقين وأولئك في أوائل العشرينات من العمر قد يكونون نشيطين بدنياً ولكن هذه الأنماط تتغير مع تقدم العمر».
وأظهرت العديد من الدراسات السابقة أن التمارين الرياضية تخفض ضغط الدم، لكن البحث الجديد يشير إلى أن الحفاظ على النشاط البدني خلال مرحلة البلوغ -بمستويات أعلى مما كان موصى به سابقاً- قد يكون مهماً بشكل خاص للوقاية من ارتفاع ضغط الدم، كما تقول بيبينز دومينغو.
ومن المعروف طبياً أن ارتفاع ضغط الدم هو حالة خطيرة يعاني منها مئات الملايين من الأشخاص في جميع أنحاء العالم، ويمكن أن تؤدي إلى نوبات قلبية أو سكتات دماغية، كما أنه عامل خطر للإصابة بالخرف في وقت لاحق من الحياة.
ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يعاني ما يزيد عن واحد من كل أربعة رجال وواحدة من كل خمس نساء من ارتفاع ضغط الدم، لكن معظم الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم لا يعرفون أنهم مصابون به، ولهذا السبب يطلق عليه اسم «القاتل الصامت». وفي الدراسة الجديدة تم تجنيد أكثر من 5100 شخص بالغ، وتم تتبع صحتهم على مدى ثلاثة عقود من خلال التقييمات البدنية والاستبيانات حول عاداتهم في ممارسة الرياضة، وحالة التدخين، وتناول الكحول. وفي كل تقييم سريري، تم قياس ضغط الدم ثلاث مرات، بفارق دقيقة واحدة، ولتحليل البيانات، تم تجميع المشاركين في أربع فئات، حسب العرق والجنس.
وفي جميع المجالات، انخفضت مستويات النشاط البدني من سن 18 إلى 40 عاماً، مع ارتفاع معدلات ارتفاع ضغط الدم وانخفاض النشاط البدني على مدى العقود اللاحقة.
ووفقاً للباحثين، يشير هذا إلى أن مرحلة الشباب هي نافذة مهمة للتدخل لمنع ارتفاع ضغط الدم في منتصف العمر من خلال برامج تعزيز الصحة المصممة لتعزيز ممارسة الرياضة.
وقال المؤلف الرئيس جيسون ناجاتا، وهو خبير في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو: «ما يقرب من نصف المشاركين في مرحلة البلوغ كان لديهم مستويات دون المستوى الأمثل من النشاط البدني، والذي ارتبط بشكل كبير ببداية ارتفاع ضغط الدم، مما يشير إلى أننا بحاجة إلى رفع الحد الأدنى من معايير النشاط البدني».
وعندما نظر الباحثون إلى الأشخاص الذين مارسوا خمس ساعات من التمارين المعتدلة أسبوعياً خلال مرحلة البلوغ المبكرة، أي ضعف الحد الأدنى الموصى به حالياً للبالغين، وجدوا أن هذا المستوى من النشاط يقلل من خطر ارتفاع ضغط الدم إلى حد كبير، وخاصة إذا استمر الناس في ممارسة الرياضة بعد أن يتقدم بهم العُمر.
وكتب الباحثون في ورقتهم البحثية: «إن تحقيق ما لا يقل عن ضعف الحد الأدنى الحالي من إرشادات النشاط البدني للبالغين قد يكون أكثر فائدة للوقاية من ارتفاع ضغط الدم من مجرد تلبية الحد الأدنى من الإرشادات».
وقال ناجاتا: «قد يكون هذا هو الحال بشكل خاص بعد المدرسة الثانوية عندما تتضاءل فرص النشاط البدني مع انتقال الشباب إلى الكلية، والقوى العاملة، والأبوة، وتآكل وقت الفراغ».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية