صورة أرشيفية
عمان- “القدس العربي”:
المناخ ملبد فعلا بالغيوم هذه المرة أيضا وسط محاولات محمومة من نقابة المعلمين الأردنيين وكما توقعت “القدس العربي” الأسبوع الماضي “إحياء” حراك الدوار الرابع وسط عمان العاصمة يقابلها مشروع قرار “أمني” واضح هذه المرة وبتوقيع وزير الداخلية القوي سلامة حماد بعنوان “منع فعاليات على الرابع”.
الوزير حماد وفي وقت مبكر أصدر تعميما أمر فيه بأن يسمح الحاكم الإداري في عمان، لنقابة المعلمين بالاعتصام أمام ساحة مجلس النواب ومنع أي اعتصام في منطقة الدوار الرابع بالقرب من رئاسة الوزراء.
وعليه السباق من بعد منتصف ليلة الأربعاء، أصبح محموما بين نقابة معلمين تريد إثبات قدرتها على إنعاش حراك الدوار الرابع بخلفية مطلبية ومعيشية، وبين وزارة داخلية مسنودة بقرار أمني مركزي يرفع “فيتو” على فكرة إحياء الرابع ويخشاها.
طبعا صمت مطبق من الحكومة وبلا تعليق، رغم أنها ذات الحكومة التي قفز بها حراك الدوار الرابع في شهر أيار من العام الماضي.
لا تعليق من رئيس الوزراء عمر الرزاز ولا من وزير التربية والتعليم الدكتور وليد المعاني.
هيئة المعلمين الإدارية وبعد وفاة النقيب الدكتور أحمد حجايا قبل ستة أيام من الموعد المقرر لـ”اعتصام حساس جدا” وفي توقيت حساس، أعلنت تمسكها بإقامة فعاليتها سلميا في منطقة الدوار الرابع ورفضت الاعتصام بالساحة المقابلة لمجلس النواب.
رمزية المكان أصبحت عنوانا لمواجهة بين أضخم نقابة في المملكة وسلطات الأمن ووزارة الداخلية، والمعلمون يطالبون بعلاوة قدرها 50% على رواتبهم في القطاع العام وفي ظرف صعب على مستوى خزينة الدولة.
مع بواكير فجر الخميس اتخذت احتياطات أمنية مكثفة جدا في كل مداخل محيط الدوار الرابع.
دوريات بالجملة وآلاف من رجال الأمن مع كلاب بوليسية وقوات درك مع هراوات في جاهزية للاشتباك، وأوامر إدارية باعتقال كل من يخالف القانون أو يعيق السير أو يحاول فرض الاعتصام على الدوار الرابع.
في المحافظات أخفقت هيئات فرعية لنقابة المعلمين بتسيير حافلات ووجهت الفروع نداءات ليستعمل المعلمون سياراتهم الخاصة.
مشكلة اعتصام المعلمين للسلطات أنه قد يتحول إلى اعتصام مفتوح، وهو ما لم تعلنه النقابة وإن كانت تخشاه السلطات.