دريد لحام: وطني الحقيقي هو رحم أمي التي ولدتني

حجم الخط
0

دريد لحام: وطني الحقيقي هو رحم أمي التي ولدتني

الصحافيون استقبلوا فيلمه الآباء الصغار بحرارةدريد لحام: وطني الحقيقي هو رحم أمي التي ولدتنيالقاهرة ـ القدس العربي ـ من عمر صادق: فاجأ فنان العرب دريد لحام الساحة السينمائية في مصر بفيلم الأباء الصغار الذي يمثل صفعة قوية علي وجه سينما النكت والقفشات والابتذال علي حساب القيمة والمضمون.فيلم دريد الذي قام بتأليفه واخراجه وتمثيله يتناول قضية أم مرضت وفشلت كل الأدوية في اعادتها للحياة وتوفيت الي رحمة الله وتركت 4 أطفال صغار يواجهون المجهول والمستقبل المظلم وترك دريد الجمهور يضرب أخماسا في أسداس ويعملون العقل للوصول الي الأبعاد التي يرمي اليها الفيلم.. فمنهم من يري أن وفاة الأم المقصود به تداعي الأنظمة العربية ودليل ترهلها ووهنها وضعفها.. ومنهم من يري أن الفيلم ليس به أي مسحة سياسية.اقتربت أكثر من فنان العرب دريد لحام لأكرر عليه نفس السؤال.. ما المقصود برحيل الأم.. يقول: قدمت هذا الفيلم من أجل الأسرة وليس الكبار ولا الصغار من أجل أن يحس كل انسان بمسؤوليته وكيف يواجه مستقبله. وعلي المتلقي أن يسرح بخياله كيفما يشاء ويطوع الفيلم حسب رؤيته وفهمه وادراكه. المهم أن الرسالة وصلت وما أردت طرحه أعجب الجمهور وأشاد به واعتبر تصفيق الجمهور أثناء عرض الفيلم بنقابة الصحافيين يوم الاثنين الماضي وساما علي صدري.. وأنا سعيد بهذه الحفاوة لأنني استطعت أن أقدم شيئا أعيد به زمن الفن الجميل في وقت امتلأت به الساحة بأفلام الحب والبلاجات. اختيارك للأطفال الأربعة الذين شاركوك بطولة الفيلم علي أي أساس تم.. وهل هناك صعوبة ما واجهتك؟ كانت هناك صعوبات لأنني أريد أطفالا بمواصفات خاصة ونجحت في نهاية المطاف في العثور علي ضالتي بعد فترة بحث دامت شهورا طفت خلالها علي المدارس في سورية. يقال أن التعامل مع الأطفال أمام الكاميرا مزعج.. كيف سيطرت علي الموقف كمخرج؟ الفنانون الصغار كانوا مطيعين بدرجة كبيرة ولم أحس انهم عصاة وكانوا يفهمون كل اشارة ويستوعبون الجمل الحوارية جيدا وأعتقد أن المستقبل سوف يشهد علي موهبتهم بدليل نجاح الفيلم بهذه الصورة التي ترضي كل الأذواق. هل قمت بترشيح حنان ترك لبطولة الفيلم أم هي رغبة المنتج يوسف الديب؟ الحقيقة كانت رغبة مشتركة بيننا فأنا لم أعرف حنان الا من خلال أفلامها.. وصارت صداقة قوية بيننا عندما تعاونت معي في الفيلم وأحسست أنها فنانة لها طلة كما نقول بلغة الشام فهي فنانة جميلة وموهوبة وتذكرني بأداء السندريللا سعاد حسني خفة ومرح وطاقة هائلة. تردد أن الفنانة رانيا فريد شوقي كانت مرشحة لبطولة الفيلم وتم استبدالها بحنان.. فما السبب؟ كان من المفترض أن تلعب رانيا البطولة.. وقام المنتجون بتوجيه دعوة عشاء في فندق الفور سيزون.. ولكنها لم تأت ولم تعتذر وبالتالي رشحنا حنان للبطولة وقرأت السيناريو وطارت من الفرحة وأعلنت موافقتها علي الفيلم بلا شروط. هل أضافت حنان الي الفيلم؟ حنان تملك موهبة حقيقية في الغناء والتمثيل والرقص وقد جذبها عالم الأطفال فقدمته بوعي واحساس.. وكانت خير صديقة لهم في فترة محنتهم بعد رحيل الأم. يردد بعض النقاد أن فيلم الأباء الصغار تأثر بالفيلم الأمريكي صوت الموسيقي فما هي الحقيقة؟ لا لم يتأثر.. هناك علاقات مختلفة فمثلا في صوت الموسيقي هناك أولاد مرفهون.. لكن في الأباء الصغار هو مجتمع فقير وقس علي ذلك باقي الأطروحات. تردد دائما عند سؤالك عن وطنك الأول لا تقول سورية ولا مصر ولا الجزائر ولا المغرب.. فمن هو وطنك الأول؟ وطني الأول هو رحم أمي التي ولدتني هي الوطن الحقيقي.. وعندما تكون العائلة متماسكة تساعد في بناء وطن صحيح وليس العكس. مثلت والفت وأخرجت الفيلم.. لماذا لم تسند الاخراج لمخرج عربي؟ أنا حريص علي أن أكون الكل في واحد لأنني الأقدر علي قراءة ما بين السطور ومخرج آخر لم يعرف ما يدور بخاطري لهذا كنت حريصا علي أن أكون مخرج هذا العمل من الألف الي الياء. يؤخذ علي الفيلم أنه لم يُظهر الأماكن الثرية ومعالم دمشق بصفته أنه تم تصويره بالكامل في سورية؟ أنا أقدم قضية انسانية أتناول فيها أبعاد وهموم أسرة نكبت بعد وفاة الأم وليس مطلوبا أن اقدم فيلما سياحيا! متي ولدت فكرة الفيلم؟ الفكرة موجودة من أيام كفرون وكنت أتحين الفرصة المناسبة لخروجها الي النور في الوقت المناسب وكنت متحمسا طول الوقت لهذه الفكرة خاصة أنها امتداد لأعمالي السابقة التي يلمح فيها المشاهدون البساطة وحرارة المواقف وطريقة تصوير الشخصيات. بعض النقاد يقولون أن دريد لحام ألقي بطوق النجاة في الوقت المناسب لانتشال السينما العربية من الغرق.. الي أي مدي هذا الرأي صحيح؟ هذا توفيق من الله أولا وأخيرا ليس لي دخل فيه.. قوانين العمل الحالية لا تبيح عمل الأطفال.. فكيف تدعو أنت لذلك؟ أنا قرأت لوائح منظمة حقوق الأطفال بصفتي سفيرا للنوايا الحسنة سابقا وهي بالمناسبة لا تمنع عمل الأطفال ولكن تضع لها ضوابط ومعايير وبشكل خاص في دول العالم الثالث الفقير.. وأعتقد أن عائلات كثيرة في هذه الدول تعيش علي عمل أبنائهم في حرف بسيطة.. أما في الفيلم فالعمل هنا لهدف سام ونبيل خاصة أن هؤلاء الأطفال لم يتركوا دراستهم من أجل العمل فقط ولكن استمروا في الاثنين.2

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية