دريد لحام يتذكر لقاءه بعماد مغنية فرح بسيسو تسأل … وغسان مسعود يجيب وعلوش يقصف عبر التويتر

حجم الخط
4

بات مشهد بكاء الفنان غسان مسعود في برنامج تلفزيوني، تعبيراً عن خوفه على مصير بلده، من كلاسيكيات الـ»يوتيوب» يستعيدها الناشطون السوريون المعارضون كلما تطلعوا إلى مشهد كوميدي.
كانت المحاولة فاشلة تماماً في استدرار الدمع، ولم تكن ملكات التمثيل لتسعف الفنان في الحصول على كمية معقولة من الدمع.
أخيراً أتيح لمسعود أن يدافع عن «بكوته» عندما سئل في مقابلة «أصبحت محبة سورية وكالة حصرية لبعض الأغبياء، الذين يشككون بمحبتك لوطنك، وكأن سورية لهم وحدهم، ونحن غير معنيين فيها؟! هل تظنني «أحمق» كي أرد على هؤلاء الناس، أو أن أتحاور معهم؟ سيدنا علي بن أبي طالب قال: «ما حاورت جاهلاً إلا وغلبني».
هم يظنون أنهم عباقرة، يستطيعون الفصل بين الأداء والحقيقة. علماً أنه يوجد منهم من تلاميذي الفاشلين».
أما بخصوص تلاميذك الفاشلين فأحسب أن هذا بديهي. من يقبلْ أن يكون تلميذاً لممثل متواضع الموهبة يصعب أن يكون ذا موهبة عظيمة إلا بمعجزة.
ليست المحبة هي محور الحديث هنا يا غسان بل الإفتعال، وهذا لا يصعب على المرء تمييزه، هل نحتاج إلى دكتوراه بستانسلافسكي كي نميز صدق بكوتك؟ هل تريدنا أن نجري حوارات ونقدم أطروحات في صدق أدائك البكائي؟ هي مجرد «بكوة» كبوة لا تحتاج إلى حوار جاهل يتجادل فيه الغالبون والفاشلون!

البحث عن غوار الطوشة

كشف الفنان دريد لحام عن لقاء قديم له مع عماد مغنية، أحد قيادات «حزب الله» الذي اغتيل في دمشق العام 2008. قال «كنت في زيارة إلى الجنوب اللبناني بعد التحرير عام 2000، وخلال جولة برفقة وفد من «حزب الله» تقدم شاب أسمر وقام بمصافحتي دون أن أعرف من هو، لكنه سرعان ما بادرني «إنت قلتَ بمسرحية «كاسك يا وطن» إنو لبنان احتل جنوب إسرائيل، وهيدا الشي رح يصير وتسمع فيه».
وأضاف دريد لحام «بعد استشهاد عماد مغنية فقط علمت أن الشاب الذي حدّثني هو الشهيد مغنيه نفسه».
من الواضح أن لحام منخرط في السياسة منذ زمن بعيد، وقد كنا نسأل أنفسنا طوال الوقت أين هو كفنان، أين غوار الطوشة. لو أن الرجل أثبت انخراطاً محايداً في الشأن العام لاستحق احترامنا كما استحقته انجيلينا جولي، لكن انخراطه هو لمصلحة جهة واحدة فحسب. واضح أنه أقرب إلى «حزب الله» حتى أكثر من قربه للنظام السوري، وهو قام من شدة إخلاصة للحزب بتقديم برنامج تلفزيوني على قناته. هناك تماماً فقدنا غوار الطوشة.

شرور الـ»تويتر»

قبل أن يقصف زهران علوش قائد «جيش الإسلام» دمشق بالصواريخ الأحد الماضي كان بدأ قصفه «مغرداً» على «تويتر». هناك بدأ الرجل الحرب، وهناك صار الناس يعدون صاروخ، اثنان، لتصل حسب إعلانه في آخر اليوم إلى المئة.
إنها واحدة من مرات قليلة يشعر المرء معها أن الـ»تويتر» تحول إلى منصة لإطلاق الصواريخ.
الحدث كشف عن صفحة علوش فرحنا نكتشف سوريا أخرى هناك، حيث يتفرد الرجل بحكم غوطة دمشق الشرقية. هناك مقابلاته المليئة بالتهديد والوعيد ومعاداة الديمقراطية ومسوغات حربه على من يشق عصا الطاعة، وهناك بالطبع أحكام القضاء المبرم. يلفت نظرك فيديو يشاركه علوش، ويحمل عنوان «خطر الإعلام على الثورة»!.
تصوروا! خطر الإعلام لا خطر تكميم الأفواه، لا خطر غياب قضاء عادل، اي والله هكذا: خطر الإعلام. وفيه تقرير مصور من موقع معسكر وادي الضيف يستعرض الانتصار هناك.
ظننا أول الأمر أن الاعتراض علـى التقارير المتلفزة جاء خشية تحديد مواقعهم وتقديم معلومات مجانية عنهم. إلا أن القضية كلها أنهم يعترضون على أن التقارير تنسب النصر إلى «جبهة النصرة» وحدها وإغفال القوى الأخرى! .
علوش إذاً في مكان آخر، لقد انتصر الرجل وبدأ بتوزيع الغنائم لنفسه، والصواريخ للآمنين. اللهم احمنا واحمهم من شرور الـ»تويتر».

اسألوا زكي!

كنت أتجول في مقابلات سابقة من «بيت القصيد»، برنامج زاهي وهبة على قناة «الميادين» حين عثرت على مقابلة مع الممثلة الفلسطينية فرح بسيسو. فوجئت بالممثلة السابقة، المذيعة لاحقاً في «كلام نواعم»، برنامج الثرثرة الشهير على «أم بي سي»، بأنها قد تقمصت شخصيتها في ذلك البرنامج، أي مجرد مذيعة تثرثر على قهوة الصباح من غير حساب.
لا أعتب طبعاً على زاهي، فالثرثرة هي عنده بيت القصيد، لكن لعل بسيسو أذهلت الجمهور وهي تجيب على سؤال حول العرب المتفرجين على الدم الغزاوي، ينتفضون لخسارة البرازيل في كرة القدم ولا يحركون ساكناً لغزة، قالت فرح «سألت زكي – ابن خالتها القادم من فلسطين- رأيه بما يحدث في البلدان العربية، فقال قعدنا سنين نُذبح ونُقتل والكل كان يتفرج علينا، الآن نحن ح نتفرج عالكل». وتضيف فرح تأكيدها لكلام زكي: معهم حق.
لم أجد نفسي بحاجة لأكمل المقابلة، قلت لنفسي من حسن حظ زكي وفرح بسيسو أن الشعوب المعنية مشغولة بدمها ولن يكون بوسعها انتظار ما سيقوله زكي!

كاتب من أسرة «القدس العربي»

راشد عيسى

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية