لكناو: قال محام عن مقدمي التماسات هندوس إن هيئة المسح الأثري في الهند وجدت أن مسجداً يعود تاريخه إلى القرن السادس عشر، في واحدة من أقدس المدن لدى الهندوس، شُيّد بعد تدمير معبد هندوسي هناك، الأمر الذي قد يشعل فتيل توتر جديد في نزاع مستمر منذ عقود.
وطعن محامو مجموعات من المسلمين في الدعوى القضائية المرفوعة بمدينة فاراناسي في أقوال محامي مقدمي الالتماس الهندوس، لكنهم لم يذكروا تفاصيل.
ويقع مسجد جيانفابي في فاراناسي، وهي أيضاً دائرة رئيس الوزراء ناريندرا مودي في الانتخابات البرلمانية.
وقال فيشنو شانكار جاين، المحامي الذي يمثل مقدمي الالتماس الهندوس، للصحفيين، أمس الخميس: “عثر على بقايا تماثيل للآلهة الهندوسية في الأقبية خلال عملية المسح التي أمرت بها المحكمة”.
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يواصل ترسيخ الديانة الهندوسية في الهند من خلال الإضرار بالإسلام ودشن اليوم افتتاح معبد هندوسي به تمثال للإله الوثني رام في مدينة أيوديا بولاية أوتار براديش على أنقاض مسجد بابري التاريخي الذي تم تدميره في 1992 حيث لقي نحو 2000 شخص حتفهم pic.twitter.com/M1xB52r7Bt
— 🌒أحمد ماهر‿ العگيدي‿ (@3kaidy) January 22, 2024
وذكر أن تقرير الهيئة المكون من 800 صفحة وجد بناء على المسح ودراسة البقايا المعمارية والقطع الأثرية والفنون والكتب المقدسة “أنه كان هناك معبد هندوسي كبير قبل بناء الهيكل الحالي”.
وقال لوكالة أنباء آسيا الدولية، في وقت لاحق، إن مقدمي الالتماس الهندوس سيتوجهون الآن إلى المحكمة العليا للمطالبة بفتح منطقة من المسجد للهندوس.
وصرح المحامون، الذين يمثلون مجموعات من المسلمين، بأنهم سيردون بعد دراسة تقرير الهيئة.
وقال أخلاق أحمد، المحامي الذي يمثل مقدمي الالتماس المسلمين: “كل ما يقوله الجانب الهندوسي كذب”.
مسلمون يحتجون بعد تدشين معبد هندوسي على أنقاض مسجد تاريخي في الهند، إليكم القصة pic.twitter.com/86L9LzJgzm
— TRT عربي (@TRTArabi) January 24, 2024
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من افتتاح مودي معبداً كبيراً للإله الهندوسي رام في مدينة أيوديا بشمال البلاد، والذي تم بناؤه على موقع مسجد يعود إلى القرن السادس عشر دمّرته حشود من الهندوس في عام 1992 بدعوى أن الموقع يمثل مسقط رأس الإله رام.
وقُتل ما لا يقل عن ألفي شخص، معظمهم من المسلمين، في أعمال شغب طائفية بأرجاء الهند بعد هدم مسجد أيوديا عام 1992.
والمسلمون هم أكبر أقلية في الهند ذات الأغلبية الهندوسية.
«على أنقاض مسجد تاريخي».. رئيس وزراء #الهند يفتتح معبدًا هندوسيًا pic.twitter.com/X6bMhkCMr3
— المصري اليوم (@AlMasryAlYoum) January 22, 2024
وتندلع أعمال العنف الطائفي الناجمة عن مثل هذه النزاعات بشكل دوري، ويؤدي المصلون المسلمون والهندوس الصلاة جنباً إلى جنب في أماكن مثل فاراناسي وسط إجراءات أمنية مشددة.
ويحظر القانون الهندي تحويل أي مكان للعبادة، وينص على الحفاظ على الطابع الديني لدور العبادة كما كانت عليه في يوم استقلال الهند في 15 أغسطس آب 1947، باستثناء ضريح أيوديا. ومع ذلك، تنظر المحكمة العليا إلى الطعون على القانون.
(رويترز)