دعت السياسيين لتحييد وسط العاصمة وإعلان هدنة: مؤسسات بيروت التجارية والسياحية تطلق حملة ترويجية لتشجيع العرب علي المجيء للبنان لتعويض الخسائر

حجم الخط
0

بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس:

بعد الخسائر التي تكبدتها مؤسسات تجارية وسياحية ومالية في الوسط التجاري للعاصمة بيروت نتيجة العدوان الاسرائيلي علي لبنان في تموز الفائت ونتيجة الاعتصام المفتوح لقوي المعارضة في ساحتي رياض الصلح والشهداء وقبله جلسات الحوار والتشاور في مبني المجلس النيابي، شكا اصحاب هذه المؤسسات من حجم الخسائر التي منوا بها، وبدأوا تحركاً امس في اتجاه المراجع في الدولة لدعوتهم الي معالجة المشاكل السياسية علي نحو يخفف التوتر والاحتقان ويتيح لجميع اللبنانيين ان يهنأوا بفترة اعياد هادئة.

وأتفق اصحاب المؤسسات علي اطلاق حملة ترويجية لانعاش التجارة والسياحة في لبنان تحت شعار بحبك بالشتي ـ لبنان 2007 ستبدأ اعتباراً من السبت في كل وسائل الاعلام المكتوبة في لبنان بعد إنجاز حملة دعائية في البلاد العربية ستبدأ الاسبوع المقبل في كل الصحف في السعودية والكويت والاردن وعلي كل شاشات التلفزة العربية لتشجيع العرب علي العودة الي لبنان، ويتخلل الحملة تقديم الحوافز للزبائن والزوار والسياح لتشجيعهم علي زيارة لبنان في هذه الفترة والتمتع بثلجه ورونقه ورقيه.

وقد أكد اصحاب تلك المؤسسات أنهم غير قادرين علي تحمل المزيد من الاستنزاف والمضايقات والمنع من العمل بشكل طبيعي، وغير قادرين علي تحمل ترويع السياح وتخويفهم من القدوم والتمتع بجمال لبنان.

وإذ أكدوا احترامهم حرية التعبير في اشارة الي الاعتصام المفتوح ونصب الخيم وسط العاصمة شرط ألا تؤثر علي عمل الغير وتقفل باب رزقه، ودعوا المسؤولين الي أن يبادروا الي اعلان هدنة سياسية ـ اعلامية تدوم شهرين تشكل ضرورة ملحة وتسمح بمعاودة النشاط التجاري بالحد الادني خصوصاً في فترة الاعياد المقبلة التي يعوّل عليها كثيراً من اجل الاستمرارية وعدم مضاعفة خسائر موسم الصيف التي لا مجال لتعويضها.

وزار وفد من المؤسسات التجارية والسياحية رئيس الجمهورية اميل لحود وطالبوه بتحييد المؤسسات الاقتصادية عن التجاذبات السياسية ودعم تلك المؤسسات في خططها لإنعاش الحركة الاقتصادية، والعمل علي تطمين اللبنانيين المغتربين والاجانب انه لا مجال لقطع الطرقات او اقفال المطار في أي من الاوقات. ورأي رجل الاعمال طوني سلامة بعد زيارته قصر بعبدا أنه حتي لو استمرت التظاهرات وتحركات التعبير عن الرأي، فانه يتوجب ابقاء طرقات اساسية في البلد سالكة، وهناك شارع المعرض يجب ان يعاد فتحه، ويجب تأمين كل الظروف لكل من يريد ان يذهب للتبضع والاحتفال وارتياد المطاعم. واصحاب الفنادق يشكون من ان الزبائن لا يستطيعون الوصول اليها، ويحتاجون للسير حوالي الكيلومترين للوصول الي الفندق خصوصاً في حال قدوم السياح واللبنانيين المغتربين. وأوضح سلامة أن الرئيس لحود طمأنهم ان لا مظاهر لاندلاع حرب اهلية من أي نوع كان، وان طريق المطار لن تقفل والطرقات في قلب الوسط التجاري سيعاد فتحها، وهو سيبذل كل جهده لفتح كل الطرقات، حتي يستطيع الجميع الوصول الي مؤسساتهم. وحتي اليوم أمضينا اسبوعين في حالة اضراب، وخلال هذين الاسبوعين هناك من لم يستطع الوصول الي متجره للحصول علي مستندات ضرورية، ولم يستطع الوصول الي ممتلكاته لاعداد رواتب الموظفين. وهناك شارع بكامله مقفل عند مدخل السرايا الكبير نأمل ان يفتح، وان يتجاوب الجميع معنا. نحن لسنا من طائفة معينة ولا نتبع لاحد، نحن مجموعة من كل الطوائف قامت باستثمارات في لبنان وهناك الاف الموظفين في وسط بيروت كلهم مهددون بلقمة عيشهم لاننا قد لا نستطيع ان ندفع لهم رواتبهم. الي ذلك، طلب اصحاب المؤسسات من وزير المالية جهاد أزعور تأجيل دفعة من دفعات الضريبة علي القيمة المضافة بالإضافة الي إلغاء الرسوم علي المطار والمسافرين وتخفيف الضريبة علي الأملاك المبنية وكذلك الرسوم البلدية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية